وزير التعليم العالى: الحكومة تطبق خطة شاملة لتطعيم 5 ملايين عامل بالمنظومة
ألقى الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، مساء اليوم الإثنين، كلمة جمهورية مصر العربية في الدورة (212) للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، بحضور أودري أزولاي المدير العام لليونسكو، والسفير أجابيتو مباموكي رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، والسفير علاء الدين يوسف سفير جمهورية مصر العربية بفرنسا والمندوب الدائم لمصر لدى اليونسكو، والدكتورة غادة عبدالباري الأمين العام للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبمشاركة العديد من سفراء وممثلي الدول الأعضاء، وذلك بمقر المنظمة بباريس.
في بداية كلمته، أعرب الوزير عن سعادته باستئناف اجتماعات الدورة (212) من المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بشكل حضوري بعد انقطاع دام قرابة عامين؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا، مشيرًا إلى نجاح منظمة اليونسكو خلال هذه الفترة المضطربة في النهوض بمسئولياتها في قطاعاتِ التعليمِ والعلومِ والثقافة، وتنظيمِ الاجتماعات الدورية المختلفة.
كما أشاد الدكتور عبد الغفار بالدور القيادي لرئيس المجلس خلالَ الأَشهر الماضية، وحرصه على انتظام اجتماعات المجلس في ظِل ظروفِ الجائحة.
وأضاف د.خالد عبدالغفار، أن أزمة كورونا لا تزال تؤثر على غالبية شعوب العالم، وبخاصة على العملية التعليمية، وأن هذه الأزمة سلطت الضوء على أوجه التفاوت وعدم المساواة بين الشعوب في ممارسة حقوقها الأساسية في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، الأمر الذي يدعونا إلى أن نعيد النظر في فلسفة تعاملنا مع القضايا المحورية بهذه المجالات لتجاوز تداعيات الأزمة، ووضع أسس راسخة جديدة لتوطيد التعاون الدولي في هذه المجالات، فضلاً عن تعزيز دور اليونسكو في إيجاد الأسلوب الأمثل لمضاعفة جهودها لتقديم الخدمة التعليمية لكل طفل وطفلة في العالم، وحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي فضلاً عن التراث غير المادي، وحماية الهوية الثقافية للمجتمعات المختلفة عبر محاربة الاتجار غير المشروع في ممتلكاتها الثقافية، ومساعدة البلدان المختلفة على استعادة ممتلكاتها.
كما أشار الوزير إلى ما تواجه القارة الإفريقية من تحديات تؤثر على فرص تحقيقها الأهداف الإنمائية بالأجندة 2030، بما في ذلك الهدف الرابع الخاص بالتعليم، مرحبا بالمناقشات التي سوف تتم حول الأولوية العامة لإفريقيا، والتعديلات المقدمة على مشروع القرار الخاص بهذه الأولوية الذي تمت صياغته على مستوى الوفود الأفريقية، مؤكدًا على أهمية اعتماد استراتيجية تنفيذية لهذه الأولوية تعكس القرار الذي اعتمده المجلس في الدورة (209)، والتي سيتم اعتمادها خلال الدورة المقبلة للمؤتمر العام. وكذلك دمج أولوية إفريقيا في كافة برامج وقطاعات اليونسكو.
وأكد د. عبدالغفار على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم الأساسي والجامعي، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات والتخصصات غير التقليدية، كالذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، فضلاً عن زيادة المكون التكنولوجي وتبنى التعليم الهجين، وتطوير آليات تقييم الطلاب، الأمر الذي ساهم في تخفيف تداعيات جائحة كورونا على استمرار العملية التعليمية في مصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى فوز جامعة عين شمس بجائزة اليونسكو العالمية لمحو الأمية دليل بارز على خطط التطوير في مصر تسير في الطريقها الصحيح.
ولفت د.خالد عبدالغفار إلى قيام الحكومة المصرية حاليًا بتطبيق خطة شاملة لتطعيم كافة العاملين في المنظومة التعليمية، والتي تبلغ 5 ملايين مواطن، تحت شعار "عام دراسي آمن".
وفيما يتصل بقطاع العلوم، أشار الوزير إلى مشاركة مصر بفاعلية في النقاشات التي دارت داخل اليونسكو لصياغة التوصيتين الخاصتين بالعلم المفتوح والجوانب الأخلاقية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها مصر، إلى جانب المشاورات الإقليمية الخاصة بهاتين التوصيتين خلال عام 2020 ، كما استضافت مصر المنتدى العربي الأول للعلم المفتوح خلال شهر سبتمبر الماضي. بالإضافة إلى التعاون القائم بين مصر واليونسكو؛ لإطلاق عدد من المبادرات الإقليمية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة تنفيذًا لاستراتيجية مصر الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي يمثل التعاون الدولي وبناء القدرات أحد محاورها الرئيسة.
وأكد د.خالد عبدالغفار حرص مصر على تعزيز التعاون العلمي والجامعي مع الدول العربية الشقيقة، من خلال استضافتها عددًا من الاجتماعات الفنية، في عملية مراجعة الاتفاقية العربية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي على نحو يساهم في تعزيز انتقال الطلاب والباحثين بين دولنا العربية.


.png)







