وزير الأوقاف : الدين يسرٌ والأصل فى الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الدين يسرٌ وفيه سعة، وأن الأصل فى الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم، حيث يقول الله تعالى: "قُل لَّا أَجِدُ فِى مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".
جاء ذلك فى كلمته اليوم الأحد خلال فعاليات الدورة التدريبية الثانية المشتركة لأئمة وواعظات مصر والسودان بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين والتى تقام تحت رعايته وبالتنسيق مع وزير الشئون الدينية والأوقاف بجمهورية السودان الشقيقة الدكتور نصر الدين مفرح، ويشارك فيها 40 من الأئمة والواعظات المصريين والسودانيين وبحضور عدد من قيادات الوزارة.
وقال وزير الاوقاف إن الأئمة والواعظات المشاركين فى الدورة سوف يدرسون عدة كتب منها كتاب: (الكليات الست) ، هى الدين ، والوطن ، والنفس ، والمال ، والعقل ، والعرض ، مؤكدا أن الوطن لا يقل أهمية عن الكليات الخمس، لما للوطن من أهمية بالغة لتحقيق مقاصد الشريعة، فالدين لابد له من وطن آمن مستقر يحمله ويحميه، وكتاب (العقل والنص)، وكتاب (الجاهلية والصحوة) ؛ مؤكدًا أن معركتنا مع الإرهاب والتطرف الفكرى لم تنته بعد ، حيث صار استخدام الجماعات المتطرفة أحد أهم أدوات حروب الجيل الرابع، ولا سيما المسلحة منها التى تتخذ من استحلال الدماء والأموال منهجًا أيديولوجيًّا وواقعيًّا تتقوت منه أو عليه.
وأضاف أن الجماعات الارهابية فى سبيل تحقيق أهدافها وأهداف من يدعمها ويمولها عمدت إلى المغالطة ولى أعناق النصوص تارةً، واجتزائها من سياقها تارةً، وتحريف الكلم عن مواضعه تارةً أخرى، موضحا قد لعبت جماعات التطرف الدينى على عواطف الشباب من خلال مصطلحات زائفة، ظاهرها فيه شحذ الهمم وباطنها من قبله الفساد والإفساد والضلال والبهتان، ومن الألفاظ التى حمَّلها المتطرفون ما لا تحتمل "الجاهلية" و"الصحوة"، أما لفظ الجاهلية فقد حاولت الجماعات المتطرفة إطلاقه على بعض مجتمعاتنا المؤمنة المعاصرة ظلمًا وزورًا ، وهو أمر مردود عليه شكلًا ومضمونًا ، أما من حيث الشكل أو من حيث اللغة، فالجاهلية التى أُطْلقت على الفترة التى سبقت ظهور الإسلام ليست من الجهل ضد العلم، ولم يقل أحد إنها من الجهل نقيض الإيمان أو الإسلام ؛ إنما هى من الجهـل نقيض الحلم.
وتابع:" أما من حيث المضمون، فمن يقول - مثلًا - عن مصر الأزهر، مصر المساجد والمآذن ، مصر القرآن ، مصر العلم والعلماء ، مصر التى يدرس بأزهرها الشريف نحو مليونى طالب وطالبة، ويستضيف عشرات الآلاف من الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم لدراسة صحيح الدين، بلد يطوف علماؤه وأئمته مختلف دول العالم لنشـر صحيح الدين، بلد يحتضـن القرآن الكريم وأهله ويكرم حفظته، إنه مجتمع جاهلى ، فلا يمكن أن يقول ذلك إلا حاقد ، أو حاسد ، أو جاحد ، أو مأجور أو مُسْتغل من أعداء الدين والوطن، وكذلك الحال مع سائر دولنا العربية والإسلامية التى حاول المتطرفون أن يتخذوا من وصفها بالجاهلية وسيلة لإفشالها أو إسقاطها أو هدمها أو تمزيقها".
وقال "أما لفظ (الصحوة) فقد برز كمصطلح تنظيرى لجماعة الإخوان الإرهابية ومن سار فى ركابها من الجماعات المتطرفة، مضيفا والصحوة فى منظورهم هى صحوتهم هم ، لكن ضد من ؟ ضد أوطانهم !! قصد إضعافها وتمزيقها وتفكيك بِناها الوطنية ، لأن هذه الجماعات لا يمكن أن يكون لها وجود ولا أن تحقق أغراضها وأغراض من يمولها ويستخدمها فى ظل دولة قوية صلبة متماسكة، فهى لا تقوم إلا على أنقاض الدول ، ومصلحة الجماعة عندهم فوق مصلحة الدولة، ومصلحة التنظيم فوق مصلحة الأمة، وفوق الدنيا وما فيها ، سلاحهم الكذب ، وبث الشائعات ، والزور والبهتان ، وغايتهم الهدم والتخريب، فهم لا يحسنون سوى الهدم ، أما البناء والعمران فهيهات هيهات ، فضلا عن أنهم لا يؤمنون بوطن ولا بدولة وطنية".


.png)







