الخميس 22 أكتوبر 2026 12:15 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

السيسي: قرار الحفاظ على الدين العام في 2005 نتائجه سلبية بسبب الزيادة السكانية

الثلاثاء 7 سبتمبر 2021 12:46 مـ 29 محرّم 1443 هـ
السيسي: قرار الحفاظ على الدين العام في 2005 نتائجه سلبية بسبب الزيادة السكانية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء أنه لن يتم السماح بدخول أي بضائع إلى مصر إلا وفقا للمعايير الاوروبية، وأنه لن يتم استيراد بضائع دون المستوى؛ ليشتري المواطن احتياجاته باطمئنان ازاء جودتها، وقال "لن يتم التراجع عن أية خطوة يجرى إنجازها إلى الأمام".


كما أكد الرئيس أن الدولة لها مسار مختلف عما قبل، حيث تهدف إلى امتلاك مقومات اقتصادية حقيقة والاستفادة من موقعها الجغرافي، مشيرا إلى أن الدولة تعتمد على إنجاز المشروعات بدقة وبأقل تكلفة.


وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة تتدخل الآن لحل جميع المشكلات المتعلقة بإقامة المشروعات الكبرى وتوسيعها وتطويرها مثل نزع الملكية وتعويض المواطنين، وهو الأمر الذي ينهي أي مشروع في مدى زمني محدد له مع تقليل التكلفة؛ وهو عكس ما كانت تقوم به الدولة في السابق، وعلى مدى سنين طويلة، حيث كانت الدولة تطلب دخول المستثمرين لتطوير المشروعات.


جاء ذلك على هامش اطلاع الرئيس السيسي على عملية تطوير ميناء الإسكندرية البحري، ومرافقه، خاصة المحطة اللوجستية متعددة الأغراض والأرصفة البحرية ومستودعات التخزين الحديثة.


وساق الرئيس مثالا بميناء العين السخنة الذي أنشئ منذ 25 عاما، ونسعى لتوسيعه وتطويره، من خلال جهود وتمويل من الدولة، بما يقصر الطريق على المستثمرين ويتيح لنا المفاضلة بين العروض.


وأشار إلى أن الدولة اتخذت - في عام 2005 - قرارا بالحفاظ على عدم زيادة الدين العام، لكن النتائج كانت سلبية في ظل زيادة النمو السكاني وزيادة حجم الطلب على التشغيل والحاجة إلى المحافظة على مكانة مصر الإقليمية.


وطالب الرئيس السيسي بتقديم تعويضات جيدة للمواطنين الذين ستخلى منازلهم لإنشاء الظهير الخلفي لميناء الإسكندرية.


وقال الرئيس السيسي - موجها حديثه لوزير النقل الفريق كامل الوزير - إن خطة إزالة هذه المنازل جاءت جزءا من خطة تأمين الميناء؛ الأمر الذي وجب فيه إخلاء هذه المنازل.


وقال الرئيس السيسي إن الدولة تعتمد على الشركات المصرية في تطوير الموانىء، لافتا إلى أن الأموال التي تنفق تعود مجددا إلى المصريين.


وأضاف أن تطوير ميناء الإسكندري يتكلف ما بين 25 مليارا إلى 30 مليار جنيه، لافتا إلى أن الدولة تحتاج إلى معدلات عمل وإنجاز أكثر، مشيرا إلى أننا نسعى لإنشاء البنية التحتية لجذب مزيد من المستثمرين.


وتابع إن الدولة تقوم - الآن - بتنفيذ مشاريعها بنفسها وتعتمد على التمويل الذاتي في تنفيذ المشاريع الجديدة.
وأضاف الرئيس أن الحكومة كانت - في السابق - تعطي المشاريع وتطويرها لمستثمرين مقابل أن يقوموا بإدارة المشاريع، مشيرا إلى أن هذا النهج لم يحقق المرجو منه نظرا لبعض التحديات التي كانت تواجهم.


وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة أعادت تقييم هذا المسار وقررت أن تتولى إنشاء المشاريع الجديدة وعمليات التطوير حتى تكون هذه المشاريع ملكا للدولة.


وأردف: إن الدولة عندما تتولى إنشاء مشروع أو تقوم بتطوير مشروع تستطيع انجازه في وقت محدد لأن الدولة تستطيع بسهولة حل المشكلات التي تواجه تلك المشروعات وعمليات تطويرها، مثل نزع الملكية وتعويض المواطنين؛ الأمر الذي تعجز عنه الشركات الخاصة والمستثمرين.


وأكد الرئيس أن هذا لا يعني الاستغناء عن المستثمرين، مشددا على الدور المهم الذي يلعبونه في عمليتي الإنشاء والتطوير، لافتا إلى أن هذه السياسة؛ جعلت المشاريع الضخمة التي تقوم بها الدولة، ملكا لها، ولها حق الإدارة الكاملة.


وأكد الرئيس السيسي حرص الدولة على تسهيل وتذليل جميع العقبات التي تعترض المشروعات التنموية، وإتاحة فرص للمستثمرين، مرحبا بأية عروض من جانب المستثمرين.


وقال الرئيس إن مخطط تطوير ميناء السخنة بدء قبل 20 أو 25 سنة، الا أن ما جرى إنجازه هو "الحوض الأول فقط"، مضيفا "من الممكن أن يتخوف البعض من الأعباء التي تتحملها الدولة والديون".


وشدد الرئيس السيسي - خلال اطلاعه على عملية تطوير ميناء الإسكندرية البحري - على أن مصر تتبوأ مكانتها في المنطقة.


وأكد الرئيس السيسي "اتخذنا مسارا مختلفا لبناء دولة حقيقية"، مشددا على أن الحكومة والشعب مسئولان عن مصر، "وهذا ما يجب أن نعيه جيدا"، وقال "قد لا يشغل المصريين تطوير ميناء أو تنفيذ طريق".


وأضاف أن الدولة تقوم بتنفيذ المشروعات وفقا للمواصفات العالمية، مستشهدا بمشروع خط القطار السريع الذي عرض على المستثمرين لكننا فوجئنا بأرقام تكلفة عالية للتنفيذ، كما أن الدولة حال استمرارها في البحث عن"مطورين " لميناء السخنة كان العمل سيتنهي في عام 2030.


وأشار إلى أن الدولة شيدت مجموعة من الموانىء على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب شبكة طرق واسعة، لافتا إلى أن الدولة تفي دائما بجميع التزاماتها؛ فلا يمكن أن تقول للمستثمر أنها ستنشئ طريقا وهي لا تستطيع.


وأوضح أن الشركات المصرية هي التي تنفذ عمليات تطوير الميناء والتكريك؛ لذلك فالأموال التي تحصل من المصريين لإنشاء كيان على البحرين المتوسط والأحمر بمواصفات عالمية؛ تعود مجددا إليهم.


وقال الرئيس السيسي إن كل أعمال التطوير والسياسات المتخذة في عمليات إنشاء المشاريع وتطويرها على مستوى الجمهورية؛ جاءت بهدف التنمية الحقيقية وإعطاء فرص تشغيل، ووضع مكانة مصر التي تستحقها على الخريطة في البحرين الأحمر والمتوسط.


وأضاف الرئيس السيسي أن تولي الحكومة تطوير الموانىء مثل الإسكندرية والعين السخنة ودمياط وإكمال جاهزيتها يفتح الباب أمام الشركات الكبرى لتقديم عروض جيدة ومناسبة لتشغيل، ويبقى القرار لمصر لاختيار أفضل العروض.


وأوضح الرئيس أنه رغب في أن يشرح كل هذه النقاط للمواطنين لإطلاعهم على المسار الجديد الذي تسير به البلاد والذي سيزيد من معدلات العمل.


من ناحية أخرى، أكد الرئيس السيسي أن الدولة تتجه لميكنة جميع الإجراءات الضريبية والجمركية بشكل كامل، بحلول مارس 2022، بهدف تسهيل العمل والإجراءات وتحقيق أكبر قدر من الشفافية والأداء والحد من الفساد.


وقال الرئيس السيسي - في مداخلته على عرض وزير المالية الدكتور محمد معيط، خلال اطلاع الرئيس على عملية تطوير ميناء الإسكندرية البحري، ومرافقه، خاصة المحطة اللوجستية متعددة الأغراض والأرصفة البحرية ومستودعات التخزين الحديثة - "نتحدث عن دولة تماثل الدول المتقدمة في مجال التجارة".


وشدد على أنه لن يتم السماح بدخول أي بضائع إلى مصر إلا وفقا للمعايير الاوروبية، وأنه لن يتم استيراد بضائع دون المستوى؛ ليشتري المواطن احتياجاته باطمئنان ازاء جودتها.


وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه جرى خلال الشهور الماضية تطبيق نظام "ميكنة" للإجراءات الضريبية والجمركية، بشكل تجريبي، على أن يتم العمل به فعليا اعتبارا من شهر أكتوبر القادم، لنصل إلى التطبيق الكامل لذلك النظام بحلول شهر مارس 2022، بالاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.