ثائر نوفل أبو عطيوي”لخط أحمر” : القمة الثلاثية بوابة السلام الجديد و المطلوب فلسطينياً الإصلاح والتجديد


قال الكاتب الصحفي الفلسطيني " ثائر نوفل أبو عطيوي" في حوار صحفي مع "خط أحمر" حول القمة الثلاثية المصرية الأردنية المصرية وتداعياتها ومخرجاتها، أن القمة تأتي في ظل مؤشرات عربية ايجابية تجعل القادم يحمل ارهاصات لحلول أكثر امكانية على صعيد القضية الفلسطينية، في ظل تفاؤل لا بد أن يكن مصحوب بالحذر ،وعدم الافراط به، بسبب موقف دولة الاحتلال وحكوماتها المتعاقبة في رؤيتها الخاصة والمنفردة في انهاء الصراع، وعدم قبولها بفكرة حل الدولتين، رغم انخراطها وقبولها في مؤتمر "أسلو" الذي مضى عليه أكثر من عشرين سنة ونيف، وافشاله وقتله من قبل دولة الاحتلال منذ ولادته، نتيجة التعنت والمماطلة والتسويف والتعطيل لأي خطوة كان من الممكن أن تفتح آفاقاً للسلام العادل والشامل.
وأوضح "أبو عطيوي" أن التجربة الفلسطينية العربية مع رئيس حكومة الاحتلال السابق" بنيامين نتنياهو" ومكوثه على سدة الحكم لأكثر من 15 سنة، في ظل حكومة يمينية متطرفة لا تعترف بالوجود الانساني الفلسطيني قبل السياسي ، جعل الأمر أكثر تعقيداُ في امكانية حصول شعبنا الفلسطيني على حقوقه المشروعة، التي عنوانها دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وعدم التوصل لحلول تقاربية تمكن من القبول بفكرة حل الدولتين بسبب مساندة الادارة الأمريكية السابقة لحكومة الاحتلال من خلال طرح ما كان يسمى في " صفقة ترامب" الهزيلة التي تتنكر لأبسط حقوق شعبنا، ومحاولة فرضها اقليمياً وفلسطينياً على أساس أنها تعد مدخلاً جديداً لمشروع دولي للسلام، وهذا ما كان ومازال مرفوض عربياً وفلسطينياً.
وكما أكد في سياق متصل أن القمة الثلاثية تأتي في ظل التغيرات التي طرأت على الواقع الاقليمي من جهة، وعلى خسارة " ترامب" أمام منافسه الديمقراطي "جو بايدن"، من جهة أخرى، والتي لازالت ادارة " بايدن" للحظة تتصف بالغموض الملحوظ في سياستها الخارجية المتعلقة بشأن القضية الفلسطينية، وعدم تحركها الفعلي والجاد منذ توليها سدة الحكم في تحريك ملف الصراع " الفلسطيني الاسرائيلي" ، والبحث في حلول تعمل على تعزيز الفرصة في الاعلان عن مؤتمر عالمي للسلام برعاية أمريكية وبمشاركة الرباعية الدولية والدول العربية.
وأضاف " أبو عطيوي" أن القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفلسطينية تأتي في ظل التجربة الأولى لحكم " نفتالي بينت" لدولة الاحتلال، بعد فشل "نتنياهو" من تمكنه بالحفاظ على البقاء في سدة الحكم ، الأمر الذي يدرك بعض استحقاقاته " بينت" وهو ضرورة فتح أفق جديدة لعملية سلام مستقبلية، تمكن الجميع بالاقتراب من فكرة حل الدولتين، وهذا ما بدأت تفكر به الادارة الأمريكية مؤخراً، بسبب التغيرات الاقليمية الجديدة، ونتيجة الضغوط العربية على الرئيس الأمريكي" جو بايدن" من قبل الدول العربية، وخصوصاً من الشقيقتين مصر والأردن، ودعمها المتواصل والمستمر في تعزيز الموقف الفلسطيني من أجل تحقيق حلمه المشروع في اقامة دولته المستقلة.
وأشار الكاتب الصحفي أن القمة الثلاثية العربية أكدت في بيانها الختامي على ضرورة انهاء الانقسام السياسي الفلسطيني واستعادة الوحدة من أجل الموقف الفلسطيني بأكمله أكثر وضوحاً ونضوجاً للمضي نحو مؤتمر دولي للسلام برؤية فلسطينية موحدة وبتنسيق عربي كامل وشامل على كافة الصعد والمستويات.
واعتبر "أبو عطيوي" أن القمة الثلاثية مقدمة لحالة تأسيس لمرحلة مستقبلية برؤية فلسطينية عربية جديدة ، تمكن الجميع من ترتيب الملفات للانطلاق نحو فكرة مؤتمر دولي للسلام تكون فرصة النجاح والانجاز الهدف والعنوان.
وفي ختام حديثه الصحفي أكد الكاتب الصحفي الفلسطيني " ثائر نوفل أبو عطيوي" أن القمة الثلاثية بوابة السلام الجديد ، وفلسطينياً المطلوب لابد من الاصلاح والتغيير والتجديد، لضمان نجاح مخرجات القمة الثلاثية على صعيد الواقع السياسي الفلسطيني ، وهذا الأمر مرهون بيد الرئيس محمود عباس ، من خلال إعادة حساباته وأولوياته واهتماماته، التي لا بد أن تكون على رأسها استعادة وحدة " حركة فتح" بشكل فوري وعاجل ، لأنها تمثل عنوان المشروع الوطني المستقل ، وبوابة الوحدة الفلسطينية الشاملة، على طريق انهاء النزاع والانقسام بلا رجعة، فلهذا كله باتت اليوم الكرة في ملعب الرئيس "محمود عباس" للبدء بخطوات واقعية تتعلق في ترتيب البيت الفلسطيني كاملاً، وتوحيد كافة أراء وتوجهات الساسة والشخصيات الفلسطينية، وهو الأمر اليسير وليس بالمستحيل ،الذي يحتاج لنوايا وطنية مخلصة من الرئيس "عباس" عنوانها وحدة "حركة فتح" ووحدة الوطن، من أجل الوصول لمشروع وطني مستقل مستقبله دولة فلسطينية.


.png)



































