الخميس 22 أكتوبر 2026 03:02 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

ننشر بيان مجلس الدولة الخاص بأحقية ”الأعلى للشرطة” بشأن الترقية

الإثنين 10 يونيو 2019 02:53 مـ 6 شوال 1440 هـ
ننشر بيان مجلس الدولة الخاص بأحقية ”الأعلى للشرطة” بشأن الترقية

أكدت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة السابعة موضوع، برئاسة المستشار أنور خليل نائب رئيس مجلس الدولة، على مبدأ بأحقية المجلس الأعلى للشرطة استبعاد بعض من تتوفر الشروط.

وأوضحت المحكمة أحقية المجلس الأعلى للشرطة استبعاد بعض من فيهم الكفاية توصلا إلى العناصر القادرة على التعاون معه فى تنفيذ السياسة العامة للدولة وسياسة وزارة الداخلية لا يُحمل على أنه يرجع إلى أسباب تتعلق بعدم صلاحيتهم، مؤكدة أن المجلس قد يجد نفسه ملزمًا باستبعاد بعض من تتوفر فيهم الكفاية، وهذه الاعتبارات فى حد ذاتها كافية لحمل قرار المجلس الأعلى للشرطة على محمل الصحة دون الخوض فيما وراءه من أسباب، وتقف سلطة المحكمة عند التحقق من توفر عيب الانحراف بالسلطة من عدمه، دون أن تمتد رقابتها إلى جميع عناصر البت فى القرار التى تستقل جهة الإدارة بتقديره.

وقالت المحكمة فى حيثياتها، إن كان الأصل فى الترقية إلى الوظائف أنها تقوم على قاعدة أصولية قوامها عدم تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير هو الأكفأ، إلا أن هذه القاعدة قد أُرسيت حمايةً للموظف خلال حياته الوظيفية بقصد إقامة الموازنة بين حقه فى العمل، وهو حق دستورى تكفله القوانين، وحق الجهات الإدارية فى اختيار موظفيها ووضعهم فى المكان المناسب بحسبانها هى المسؤولة عن تصريف أمور الدولة وتسيير المرافق العامة على وجه يحقق المصلحة العامة، وإذا كان المشرع قد اعترف فى هذه الموازنة للجهات الإدارية (ومن بينها وزارة الداخلية) بسلطة تقديرية أرحب فى اختيار موظفيها ممن ترى فيهم الصلاحية لشغل تلك الوظائف تحت رقابة القضاء على نحو يحقق المصلحة العامة إذا ما خلا قرارها من إساءة استعمال السلطة، فإن هذه الموازنة تسقط نهائيا بانتهاء خدمة الضابط الذى كفل له المشرع حق الوصول إلى أعلى الرتب فى قانون الشرطة حتى نهاية خدمته التى يبلغ أجلها طبقًا للمادتين (19) و(71) من القانون المذكور بترقية الضابط إلى رتبة العميد أو اللواء.

وأضافت المحكمة: "وحيث إنه فى مجال المفاضلة بين المتزاحمين فى الترقية إلى رتبة لواء أو الاستمرار فيها، فلا يؤثر فى صحة وسلامة التقييم الذى يجريه المجلس الأعلى للشرطة سنويًا، لاختيار من يعاونه فى تنفيذ السياسة الأمنية، أن يختلف عن التقييم السابق له، والذى كان سببا فى ترقيته إلى رتبة لواء أو المد له فيها سنة أخرى، لأن من المقرر أن ما يسرى فى هذا الشأن هو مبدأ سنوية التقييم، بمعنى ضرورة قياس كفاية الضابط بكل عناصره سنويًا، للوقوف على ما يتمتع به من رؤى أمنية، تقدر الجهة الإدارية المختصة (ممثلة فى المجلس الأعلى للشرطة) اتساقها مع السياسة والرؤية الأمنية سنويًا، ولو كان الضابط يستصحب دائمًا تقييمه السابق لما أوجب المشرع عرض أمر المد له فى رتبة لواء على المجلس الأعلى للشرطة سنويا، وهو ما يخالف طبائع الأشياء والتغير الذى يطرأ على سلوك الفرد وانجازاته وكفاءته من عام لآخر، ولا سيما من يتبوأ أرفع المناصب القيادية فى المرفق الأمنى".

واختتمت: "أما فيما يخص الجزاءات التأديبية - لا يتأتى إعمال مقارنة نظرية محضة بين عدد ما قد يكون قد وقع على الضابط من جزاءات وما وقع على زملائه المستشهد بهم، لأنه فى مقام وزن الجزاءات بالقِسْطاسٌ المستقيم - لا يسوغ مجرد مقارنتها عددًا أو كمًا، بل يجب أن يؤخذ فى الاعتبار ما إن كانت المخالفات المنسوبة إلى الضابط تنم عن اعوجاج فى السلوك، لا يستقيم معه العمل فى الوظائف القيادية، أم مجرد زلات مما يقع فيها الإنسان بحكم ما أجمع عليه من أنه خطاء بطبعه، ويرتدع ويرجع بالتوجيه تارة وبالعقاب تارة أخرى، وهذا مما يدخل فى إطار السلطة التقديرية للمجلس الأعلى للشرطة".