الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

باحث مصري: قطر تنفق المليارات لتجميل صورة الإخوان في الغرب

الأحد 9 يونيو 2019 03:07 مـ 5 شوال 1440 هـ
الجزيرة
الجزيرة

قال هشام النجار، الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية: إن نظام الحمدين في قطر يدرك أهمية وسائل الإعلام وما تمثله كأحد أدوات الضغط التي تعمل لصالح نظام، لتمتد الاستثمارات القطرية إلى وسائل الإعلام باختلافها "مقروء – مسموع – مرئي"، من أجل دعم الجماعات الإرهابية عن طريق كتابة المقالات التي تجعل الناس تتعاطف مع الجماعة الإرهابية في الصحف الدولية.

وأضاف النجار، في تصريحات صحافية أن هناك طرقا عديدة لشراء صفحات في صحف ومجلات ودوريات عالمية فى الغرب عبر الممول القطري وهذا شائع جدا، خاصة وأن هناك ميزانية ضخمة مرصودة لهذا النشاط، بغرض تلميع جماعة الإخوان في نظر الغرب، وهو ما يصب في مصلحة قطر، التي تسعى لنفي تهمة تمويل الإرهاب ودعم الجماعات الارهابية والمتطرفة عنها.

ومنذ المقاطعة العربية للدوحة، زادت وتيرة استضافة الحمدين للمتطرفين ودعاة الإرهاب، إذ فتح لهم أبوابه، بعدما تطهرت منهم معظم العواصم العربية، ولم يكتف بذلك بل سخر منابره الإعلامية لهم لنشر أفكارهم الظلامية عالميا، لكنه تلقى مؤخرا صفعة أمريكية بالتحرك لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

وكشف المحلل السياسي الأمريكي البارز ديفيد ريبوي، الدور التخريبي لقطر تفاقم مع تأسيس نظام الحمدين قناة الجزيرة في تسعينيات القرن الماضي، لتصبح هذه المحطة بمثابة أبرز صادراته إلى الخارج، قائلا إن الإخوان لعبوا دورا رئيسا في تحديد طبيعة برامج القناة ورسم الخط التحريري لها». وبحسب المقال؛ تلعب شبكة الجزيرة دورا مزدوجا في هذا الشأن، عبر الترويج لرسالتيْن مختلفتيْن للغاية وبشكل متزامنٍ من خلال قناتيْها الناطقتيْن باللغتيْن العربية والإنجليزية؛ فالأولى التي تخاطب الجمهور العربي تروج لنظرياتٍ مسمومةٍ، وتحاول إثارة غضب الأوساط الدينية المحافظة وتأليبها ضد جهود الإصلاح في الكثير من الدول العربية.

أما القناة الناطقة بالإنجليزية فتصوّر نفسها على أنها وسيلة إعلامٍ تقدميةٌ يساريةٌ تدافع عن الأقليات وحقوق المهاجرين، وتستغل خدمة "أيه جيه بلاس" الرقمية التابعة لها لتعزيز هذه الصورة المزيفة.

لكن ريبوي أشار إلى أن القناع الذي يضعه نظام الحمدين لإخفاء حقيقة الجزيرة ينزلق بين الحين والآخر ويكشف عن وجهها القبيح، مثلما حدث عندما نشرت القناة مؤخرا مقطعا مصورا، نُظِرَ إليه على نطاقٍ واسعٍ على أنه يتضمن نفيا للمحارق التي وقعت لليهود على يد النظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية، والمعروفة باسم الهولوكوست، ما أثار غضبا واسع النطاق في الغرب، وأجبر الدوحة على إيقاف الصحفييْن المسؤوليْـن عن نشر المقطع عن العمل، وتقديم اعتذارٍ صريحٍ عن ذلك.