الخميس 22 أكتوبر 2026 12:22 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

زعيم حزب بريكست البريطانى: ما حققناه مجرد «بداية»

السبت 8 يونيو 2019 10:32 صـ 4 شوال 1440 هـ
نايجل فراج
نايجل فراج

قال زعيم حزب بريكست البريطانى، نايجل فراج، إن مهمة حزبه فى إعادة تشكيل سياسات المملكة بدأت للتو ولا يزال أمامها شوط طويل.

وفى مقال نشرته صحيفة "تلجراف"، رأى فراج أن السياسات فى بريطانيا تشهد تحولا دراماتيكيا سريعا لا تخطئه العين، سواء أقر بذلك الحزبان الرئيسيان "المحافظين الحاكم والعمال المعارض" أم لا.

ونوه زعيم بريكست بمكاسب انتخابية وشعبية حققها حزبه الذى لم يتجاوز عمره ثمانية أسابيع، مستشهدا بنتائج استطلاع رأى أجراه مركز يوجوف عن توجهات الناخبين البريطانيين، وإلى انتخابات البرلمان الأوروبى قبل أسبوعين، وإلى انتخابات فرعية على مقعد مدينة بيتربورو شرقى إنجلترا فى البرلمان البريطانى، أمس الخميس.

كانت النائبة العمالية عن بيتربورو فى البرلمان عزلت بعد سجنها لارتكابها مخالفة مرورية. وفى سباق الخميس كاد مرشح حزب بريكست أن يحرز أول مقعد له فى برلمان المملكة المتحدة لولا تفوق المرشحة العمالية بفارق ضئيل، فيما حل المنافس من حزب المحافظين الحاكم فى المركز الثالث.

وقال فراج فى التلجراف إن حزبه الصاعد فى غضون ثمانية أسابيع فقط من ولادته استطاع نسْف ما كان يُنظر إليه فى الماضى على أنه ثوابت سياسية، وإن هذه ليست سوى مجرد بداية.

ونوه فراج بأن بريطانيا ستشهد فى الأسابيع القليلة المقبلة حشدا من مرشحى حزب المحافظين المتنافسين على القيادة ممن سيؤكدون للناس خروج البلاد من الاتحاد الأوروبى وفاءً بالوعد فى ميقاته المحدد يوم 31 أكتوبر المقبل.

وأكد فراج بدوره أن هذا التاريخ "31 أكتوبر" سيتضخم فى وعى العامة على مدى الأشهر القليلة المقبلة؛ وفى حال لم يتم الوفاء مرة أخرى بوعد الخروج "بريكست" فى هذا الموعد، فلن يخطر على بال أحد ما سيحققه الحزب الصاعد "بريكست" من مكاسب جماهيرية وبالتالى انتخابية فى المستقبل.

ورأى فراج أن بزوغ حزب بريكست كالشهاب، على حد تعبيره، فى سماء المملكة المتحدة ترك الملايين من الناخبين المحافظين فى ورطة؛ إذ بات التنافس الحقيقى على العديد من المقاعد البرلمانية منحصرا بين حزبى العمال وبريكست، تماما كما حدث فى الانتخابات الفرعية على مقعد مدينة بيتربورو أمس الخميس.

وبات واضحا أمام الناخبين، بحسب فراج، أن التصويت لصالح المحافظين يعنى أن المقعد البرلمانى سيذهب لحزب العمال وعلى رأسه جيريمى كوربين مما يعنى التصويت لاستفتاء ثان؛ بمعنى آخر: "الشيء الوحيد الذى لن يحصل عليه المصوتون لصالح المحافظين هو الخروج الواضح لبريطانيا من الاتحاد الأوروبى ".

وقال زعيم بريكست إن المرشحين المتنافسين على قيادة المحافظين الحاكم سيصرون على جدارتهم بالثقة فى قدرتهم على الوفاء بـبريكست؛ ولكن بعد تأكيد تيريزا ماى 108 مرات على أن "الخروج يعنى الخروج" وفى 29 مارس – بعد ذلك لماذا يصدق الناخب البريطانى ما سيقوله هؤلاء المرشحين؟

وتابع فراج "أنه وبينما يمزق الحزبان الرئيسيان المحافظين والعمال نفسيهما حول بريكست، فإن الحزب الصاعد سيعقد يوم الأحد الموافق الثلاثين من يونيو الجارى أول مؤتمر وطنى له تحت عنوان (الرؤية الكبرى) وذلك فى مقر المركز الوطنى للمَعارض فى برمنجهام".

وقال فراج إن هذا المؤتمر سيشهد وضع استراتيجية الحزب لخوض انتخابات عامة، فضلا عن الكشف عن أول 100 مرشح للحزب.

ووصف زعيم بريكست النظام السياسى البريطانى القائم بأنه لا يمثل الناخبين، وقال إنه دشن حزبه الصاعد بالتزام: "تغيير السياسات للأفضل"، وتحدى الطبقة السياسية المنعزلة عن جمهور الناخبين، واستبدال النظام القديم الثنائى الحزب، والدفع صوب إصلاح ديمقراطى جذرى فى النظام السياسى للبلاد.