الجمعية الطبية المصرية: الدلائل الاسترشادية تعد دستورا للطبيب وحماية للمرضى
أكد الدكتور أشرف إسماعيل، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن أدلة العمل الإكلينيكية تعد من أهم أدوات قياس فاعلية الخدمات الصحية المقدمة، وضرورة حتمية لتغيير ثقافة تقديم الخدمات فى المنشآت الصحية فى مصر، لتكون قائمة على أدلة العمل المبنية على الدليل والبرهان، وهو ما يعد شرطا أساسيا للتوافق مع معايير الجودة العالمية.
جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، فى الاحتفالية التى أقامتها الجمعية الطبية المصرية لتدشين مشروع الدلائل الاسترشادية المصرية للأنف والأذن والحنجرة وجراحة المسالك البولية والطب المعملى، برئاسة الدكتور عادل العدوى رئيس الجمعية، ووزير الصحة الأسبق.
وأوضح رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، أن هناك أربع ركائز أساسية للنظم الصحية الحديثة كانت بمثابة البوصلة فى وضع معايير الاعتماد التى وضعتها الهيئة للمنشآت الصحية على اختلاف أنواعها من معايير اعتماد المستشفيات، معايير اعتماد مراكز الرعاية أولية، العيادات الخاصة، مراكز تقديم خدمات اليوم الواحد، مراكز الأشعة، المختبرات الطبية، الصيدليات العامة، مراكز العلاج الطبيعى، مراكز الرعاية الممتدة، مستشفيات الصحة النفسية ومعايير بنوك الدم.
وتابع إسماعيل أن أول هذه الركائز هى الفاعلية الإكلينيكية، والتى تتمثل فى قياس نتائج الإجراءات التى تمت خلال التعامل مع المريض من تداخلات طبية، تحاليل، آشعات، أدوية، علاج تأهيلى، إلخ، ومدى تحقيقها للنتائج المرجوة طبقا لأدلة العمل الإكلينيكية، بينما تتمثل الركيزة الثانية فى تقديم الخدمات الصحية بصورة آمنة بما يضمن سلامة متلقى الخدمة ومقدمها والمنشأة والبيئة على حد سواء.
وأكد أن الهيئة صممت متطلبات السلامة الوطنية NSR، لضمان تحقيق هذا المحور، بما يتناسب مع المعطيات الحالية للنظام الصحى المصرى.
وفيما يتعلق بالمحورين الثالث والرابع، لفت د. أشرف إسماعيل إلى أنهما يرتبطان بتحول تقديم الخدمة الصحية من منظور "مقدم الخدمة" إلى منظور متلقيها، وهو "المريض"، والذى أصبح محور نظام المنشأة الصحية، وهما: كفاءة تقديم الخدمات وذلك لضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة دون إفراط أو تفريط، ورضاء المريض الذى يمثل ركيزة أساسية فى معايير الاعتماد الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
ومن جانبه صرح الدكتور عادل عدوى، رئيس الجمعية الطبية المصرية، ووزير الصحة الأسبق، أن مشروع الدلائل الاسترشادية للممارسة الطبية فى التخصصات الطبية المختلفة يعتبر دستورا للطبيب وحماية للمريض.
وأوضح أن هذا المشروع من المشروعات الأساسية التى عملت عليها الجمعية خلال العام الماضى بالتنسيق مع مختلف أطراف المنظومة الصحية ومختلف التخصصات والبداية كانت بالدلائل الاسترشادية.
وأضاف العدوى أن المعايير التى أصدرتها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والتى حصلت على الاعتماد الدولى من الجمعية الدولية للرعاية الصحية "اسكوا"، تعد نقلة فى منظومة الطب فى مصر.
وأشار إلى أن تطبيق هذه المعايير وفقا لأحدث النظم الصحية إنما يستلزم وجود دلائل استرشادية تضمن حق المريض فى بروتوكولات ومناهج علاجية طبقا لأحدث المعايير العالمية، وتضمن أعلى مستويات الشفاء وأعلى مستويات الخدمة للمريض لتضع المستشفيات والمراكز الطبية فى مصر على قدم المساواة مع أعلى المراكز الطبية فى العالم.


.png)







