وزيرة التخطيط: برنامج الإصلاحات الهيكلية يستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص
شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، باللقاء الذي عقدته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بحضور رؤساء الشركات الفرنسية في مصر، والمنعقد بمنزل السفير الفرنسي ستيفان روماتيه.
وأوضحت السعيد، آخر المستجدات في نمو الاقتصاد والفرص الاستثمارية المحتملة للقطاع الخاص في مصر، مشيرة إلى أن إطلاق الحكومة للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، يهدف لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات التي من شأنها أن تؤدي إلى استقرار الاقتصاد الكلي، والشمول، والنمو المستدام.
وتابعت السعيد، أن السنوات الأخيرة، نفذت الدولة فيها عددًا من مشروعات تطوير البنية التحتية الكبرى مع القطاع الخاص كتطوير محور قناة السويس، والعديد من المشاريع ضمن قطاع الطاقة مثل إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم بمنطقة "بنبان" بمحافظة أسوان، بجانب إنشاء مناطق صناعية، ومدن ذكية جديدة أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة.
وأضافت السعيد، أن الحكومة ملتزمة بمتابعة المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح لتعزيز مرونة اقتصادها وقدرته على تحمل الصدمات الخارجية والداخلية.
وأشارت إلى إطلاق برنامج الإصلاحات الهيكلية، والتي تستهدف القطاع الحقيقي بإصلاحات هيكلية جريئة وبناءة من أجل تشجيع النمو الشامل، وخلق فرص عمل جديدة، وتنويع أنماط الإنتاج وتطويرها، بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة، وتعزيز القدرة التنافسية لصادرات مصر من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
وأشارت إلى الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي تضمنها برنامج الإصلاح، والتي تمثلت أبرزها في قانون الاستثمار الجديد، وقانون الترخيص الصناعي، وقانون الإفلاس وخروج الأسواق.
وتابعت أن الدولة استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ووضعه على خريطة الاستثمار.
وأوضحت السعيد، أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يستهدف القطاعات الحقيقة والأسواق الثلاثة المترابطة متمثلة في سوق رأس المال، وسوق التجارة، وسوق العمل، مع زيادة التركيز على تنويع هيكل الإنتاجية لثلاثة قطاعات رئيسة ذات أولوية وهي الزراعة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتابعت أن البرنامج يرتكز على خمسة ركائز رئيسة أبرزها تعزيز بيئة الأعمال ودور القطاع الخاص، والنهوض بسوق العمل وكفاءة التدريب المهني والتقني والتكنولوجي، وتحسين الشمول المالي وتسهيل الوصول إلى التمويل.
وفيما يتعلق بتعزيز بيئة الأعمال ودور القطاع الخاص، أوضحت السعيد أن الحكومة تعتزم اعتماد عددًا من السياسات للإسراع بعملية التحسين ومنها تبسيط وميكنة إجراءات الإفراج الجمركي للبضائع في الموانئ المصرية، واعتماد نظام إدارة وتحليل المخاطر، وتوفير النقل متعدد الوسائط لرفع كفاءة سلاسل التوريد من خلال إشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات السكك الحديدية.
كما تناولت الوزيرة، الحديث حول الإصلاحات التشريعية، مشيرة إلى إجراء تعديلات على قانون تنظيم استثمار القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة بهدف زيادة تشجيع القطاع الخاص وتوسيع مجالات الأعمال المتضمنة وأنواع المشاركة.
وتابعت أن الحكومة تعمل كذلك على تكثيف برنامج تحديث البنية التحتية لتحفيز نشاط القطاع الخاص.
وأوضحت أن الاستثمارات العامة الموجهة لقطاع البنية التحتية خلال السبع سنوات الماضية بلغت 1.7 تريليون جنيه متجاوزة 100 مليار دولار، مضيفة أنه نتيجة للاستثمارات الضخمة في تطوير البنية التحتية، تحسنت القدرة التنافسية العالمية لمصر بشكل ملحوظ.
وحول جهود مصر في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في أجندة التنمية، أشارت إلى المناقشات الجارية حول استثمار القطاع الخاص في الخدمات التعليمية من خلال المشروع القومي لإنشاء وتشغيل مدارس مشاركة متميزة للغات.
كما لفتت إلى إنشاء صندوق مصر السيادي كإحدى آليات تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والذي يهدف إلى خلق فرص استثمارية في القطاعات الواعدة ذات النمو المرتفع.
وتابعت الحديث عن جهود الدولة للانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى إطلاق أول سندات خضراء في الشرق الأوسط، بهدف تنويع قاعدة المستثمرين في مصر وتوعية الناس بالتقدم الذي تحرزه الدولة في مجال الاستدامة.
وحول جهود الحكومة في مجالات الطاقة والنقل، أشارت إلى تطبيق "معايير الاستدامة البيئية" لتخضير خطة الاستثمار الوطنية، بموجب هذه المعايير.
وتابعت أن مصر تعد حاليًا استراتيجيتين قوميتين تتمثل في الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، لاستكشاف فرص إنتاج واستخدام ونقل الهيدروجين كمصدر للطاقة.
واستطردت الحديث حول قطاع النقل، موضحة أبرز جهود الدولة في القطاع متمثلة في النقل النظيف عبر السكك الحديدية الكهربائية والمركبات الكهربائية واستبدال المركبات القديمة بأخرى حديثة باستهلاك أكثر كفاءة للطاقة، وميكنة الخدمات الحكومية.
وفيما يخص مشروعات الطاقة المتجددة والري، أشارت إلى إنشاء أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم في بنبان – أسوان، على جانب إنشاء مزارع الرياح بخليج السويس (جبل الزيت) باستخدام التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن استخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة كفاءة نظام الري وتقليل الفاقد من المياه، مضيفة أن مصر تستضيف مؤتمر المناخ COP27، في 2022 بشرم الشيخ، مشيرة إلى التطلع نحو التعاون مع الحكومة الفرنسية وغرفة التجارة الفرنسية في هذا الصدد.
وأكدت أن الاقتصاد المصري يتمتع بإمكانات كبيرة لمزيد من الاستثمارات وتوسيع الأعمال التجارية.
وأكدت الثقة التامة بسير مصر على مسار إيجابي حتى عام 2030، ومواصلة الحكومة المساهمة في بناء بيئة أعمال مواتية وتوجيه جهودها نحو خلق فرص مالية استثنائية للمستثمرين المحليين والأجانب على حدٍ سواء، متابعة أن الفرص المحتملة للاستثمارات الفرنسية في مصر لا ينبغي أن تنظر إلى مصر بمعزل عن المنطقة ككل، بل يجب أن يُنظر إلى مصر على أنها بوابة رئيسة للسوق الأفريقي.


.png)







