الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:48 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

الاتحاد من أجل المتوسط: العاصمة الإدارية نموذج للمدن الذكية بالعالم

الجمعة 7 يونيو 2019 02:30 مـ 3 شوال 1440 هـ
العاصمة الادارية الجديدة
العاصمة الادارية الجديدة

أشاد ميغيل غارسيا هيرايز، نائب الأمين العام للبيئة والمياه فى الاتحاد من أجل المتوسط، على جهود مصر فى مجال مكافحة التلوث والحفاظ على البيئة من خلال مشاريع تنموية عملاقة فى مجال الطاقة المتجددة والمدن الذكية الجديدة وتطوير البحيرات والزراعة الحديثة اعتمادا على التكنولوجيات المتقدمة.

وأضاف هيرايز، فى تصريحات على هامش احتفالات الاتحاد من أجل المتوسط بيوم البيئة العالمى، أن تلوث الهواء أحد أخطر التهديدات البيئية على مستوى العالم.

كما أشاد نائب الأمين العام للبيئة والمياه فى الاتحاد من أجل المتوسط، بمشروع الطاقة الشمسية المقام بقرية بنبان بمحافظة أسوان، الذى فاز بالجائزة السنوية لأفضل لمشروعات البنك الدولى لهذا العام، مشيرًا إلى أنه بمثابة أكبر مدينة شمسية تقام فى العالم بمصر، باستثمارات تصل إلى مليارى دولار، بحجم طاقة يبلغ 1465 ميجاوات، ويمثل خطوة على الطريق بالنسبة لمصر لزيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة بها إلى 20% بحلول عام 2022 و42% بحلول عام 2035، وفقا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وثمن نهج مصر تجاه بناء العديد من المدن الجديدة الذكية ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة، متوقعًا أن تصبح نموذجا للمدن الذكية فى منطقة المتوسط والعالم بما يخدم برامج التنمية الحضرية النظيفة الصديقة للبيئة.

وأشار نائب الأمين العام للبيئة والمياه، إلى جهود مصر فى مجال تطوير البحيرات المصرية وإزالة التعديات عليها للتخلص من جميع مصادر التلوث بها، فى إطار ما يعرف عالميًا بتنمية "الاقتصاد الأزرق" الذى يعتمد على الاستخدام الأمثل للمحيطات والبحار وموارد المياه والسواحل من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

ونوه بأن هذه الخطوة ستحقق العديد من الأهداف من بينها تنمية المجتمعات المحلية وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين الأوضاع الصحية حول هذه البحيرات، وسترفع كفاءة مصائد الأسماك، وستخدم أغراض الصناعة والزراعة والسياحة بشكل عام، على غرار مشروع الاتحاد لتطوير بحيرة بنزرت فى تونس.

وأشاد أيضا بمشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان فى مصر لتوفير الغذاء من خلال تطبيق أعلى التكنولوجيات العالمية للحفاظ على المياه وترشيد استخدامها وتحقيق أعلى إنتاجية، وهو ما يصب فى النهاية فى صالح الحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث.

وأكد أن مثل هذه المشاريع تخدم أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة التى يعمل الاتحاد من أجل المتوسط على تحقيقها بالتعاون مع المجتمع الدولى بما يراعى قدرات واهتمامات المنطقة.

وشدد على أن الدول الأعضاء فى الاتحاد من أجل المتوسط تعمل حاليًا على إصدار إعلان جديد على غرار الإعلان الوزارى للاتحاد بشأن البيئة وتغير المناخ "أثينا 2014" بحيث يعطى استمرارية للأنشطة الحالية لتحقيق مزيد من التقدم وتعزيز وجهة نظر متكاملة تنتقل بمنطقة البحر المتوسط نحو اقتصاد مستدام وشامل.

وأشار إلى أن الإعلان الجديد سيعمل على تكييف أوضاع القضايا البيئية الأكثر إلحاحًا مع الاقتصاد والتنمية، بما يعمل على تشجيع اتباع نهج متكامل ومواءمة أولوياته وأهدافه بحيث تتفق مع جدول أعمال عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة المرتبطة بذلك، واتفاقيات "ريو" والأطر المتعلقة بمرحلة ما بعد 2020 والاتفاقيات والأطر الدولية والإقليمية الرئيسية الأخرى.

ولفت إلى أنه سيعمل على المساهمة فى الحد من أعداد الوفيات التى تحدث سنويًا والتى تبلغ حوالى 7 ملايين حالة وفاة بسبب تلوث الهواء على مستوى العالم، والتى تشمل مليون حالة فى المناطق الأوروبية من البحر المتوسط والمناطق الشرقية منه وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أن تلوث الهواء الناجم عن السفن وحدها فى البحر المتوسط يتسبب فى وفاة ما يصل إلى 6000 شخص سنويًا، وبعض مدن البحر المتوسط من بين مدن العالم تلوثًا.

وحول حقيقة أن البحر المتوسط سيكون به كميات كبيرة من نفايات البلاستيك بحلول عام 2050 وكيفية المساعدة على تجنب هذه المأساة، قال هيرايز، إن الاتحاد يساند جهود التوعية العالمية ضد أخطار النفايات البلاستيكية على البيئة كما يساند جهود الشركات التى تعمل على تحويل البلاستيك إلى وقود.

وقال: "نحتاج إلى تحقيق أوجه التضافر وإشراك الشباب ومنظمات المجتمع المدنى فى صنع السياسات من أجل مواجهة التحديات البيئية فى المنطقة"، لافتًا إلى أن الجهود الشاملة والجماعية والمتضافرة فقط هى التى ستمككنا من تحقيق منطقة أورومتوسطية صحية ومستدامة، فى ظل وجود أنظمة بيئية منتجة ومتنوعة بيولوجيا، لصالح الأجيال الحالية والمقبلة.

وأضاف أن منطقة البحر المتوسط توفر إمكانات هائلة لتحقيق تنمية مستدامة وصديقة للبيئة، منوهًا إلى أن الجهات الفاعلة المختلفة فى المنطقة تشارك بنشاط فى عملية الانتقال إلى اقتصاد أخضر وشامل يعتمد على عمليات تدوير المخلفات والاستفادة منها، والحد من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، ومكافحة التلوث، والاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة.

وشدد على أن الاتحاد من أجل المتوسط، يساند جهود تنفيذ جداول الأعمال الإقليمية بشأن البيئة، والمياه، وكفاءة الطاقة، ومصادر الطاقة منخفضة الكربون "الغاز"، والطاقات المتجددة، وكذلك الاقتصاد الأزرق بهدف معالجة جميع مصادر التلوث.

ونوه بأن الاتحاد، يدعم مشاريع رئيسية فى مجال مكافحة تلوث البيئة ومن بينها البرنامج المتكامل لحماية بحيرة بنزرت من التلوث فى تونس، وبرنامج سواحل متوسطية من أجل النمو الأزرق من خلال تشجيع التطور المشترك للأنشطة البشرية والأنظمة الطبيعية فى المناطق الساحلية المخصصة أو المحتمل تخصيصها للسياحة حيث إن البحر المتوسط يعد الوجهة السياحية الرائدة فى العالم من حيث السياحة الدولية والمحلية، وبرنامج مكافحة البلاستيك فى المحميات البحرية فى البحر المتوسط من خلال وضع خطة إقليمية لإدارة النفايات البحرية، ومزرعة الطفيلة للرياح فى الأردن.