الخميس 22 أكتوبر 2026 03:31 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

سد النهضة.. ننشر نص كلمة شكري أمام الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب

الثلاثاء 15 يونيو 2021 04:27 مـ 5 ذو القعدة 1442 هـ
شكري
شكري

وجه وزير الخارجية سامح شكري الشكر على سرعة الاستجابة لعقد هذا الاجتماع الطارئ الذي دعت له مصر لوضع أشقائها العرب في صورة ما يجري حالياً اتصالاً بمفاوضات سد النهضة مع الجانب الأثيوبي، خاصة مع تعثر هذه المفاوضات وتعنت الأثيوبيين إزاء أي مبادرات ومقترحات لحل هذه القضية.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية، اليوم، أمام اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث قضية سد النهضة
وقال شكري إن مصر والسودان انخرطا طوال سنوات عشر في مفاوضات مضنية مع الجانب الإثيوبي، ولا زلنا نراوح مكاننا دون إحراز أي تقدم ملموس، ورغم ما أبدته مصر من نية حسنة لإنجاز اتفاق قانوني ملزم وعادل يضمن لأثيوبيا حقها في التنمية دون افتئات على حقوق دولتي المصب، وبما لا يسبب لأي منهما ضرراً جسيماً.
وأضاف الوزير على بداهة ما تطالب به مصر، إلا أن التفاوض حول ذلك الاتفاق استغرق منا جولات تفاوضية لا حصر لها، أبدت فيها مصر مرونة فائقة، تعكس التزاماً وحرصاً على الموازنة بين جميع الاعتبارات، وعلى النحو الذي يتيح لجميع الأطراف أن تخــرج من هذه المفاوضـــات وقد حققت جزءاً مما تريـــــد، دون إضـرار بالطــرف الآخر، إلا أن المشكلة تكمن في أن الطرف الإثيوبي لا يريد سوى فرض رؤيته قسراً على الآخرين، متغافلاً في ذلك عن عمد، عن تعارض ما ينادي به مع كل المواثيق والاتفاقيات التي تحكم الأنهار الدولية، وساعياً إلى فرض واقع جديد تتحكم فيه دول المنبع بدول المصب، وهو ما لا يمكن أن تقبل به مصر، فنهر النيل ملكية مشتركة، لدول المنبع كما لدول المصب، ولا يجوز لأحد مهما كان أن يغير من تلك القواعد المستقرة.
وأك أن مصر أثبتت حُسن نواياها في كل المرات التي وُضعت فيها نوايانا موضع الاختبار، فانخرطنا في جميع مسارات التفاوض، بداية من المسار الثلاثي ومروراً بالوساطة الأمريكية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اختراق جدي قبل أن ينسحب المفاوض الاثيوبي في اللحظة الأخيرة، ووصولاً إلى مسار الوساطة الأفريقية الذي لا زالت مصر تتفاعل معه بكل الجدية إيماناً منها بغلبة لغة الحوار على ما عداها، إلا أنه ومع مرور ما يقرب من العام على بدء الوساطة الأفريقية، إلا أنها لم تسفر بعد، وللأسف الشديد، عن النتائج المرجوة، ولا يتحمل اللوم في ذلك من قاموا عليها، فمصر تقدر الجهود التي بذلتها جنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية، ولكننا لا نرى طرفاً يتحمل اللوم على إفشال كل تلك الجهود وإطالة أمد التفاوض لا لشئ إلا لكسب الوقت، سوى الجانب الأثيوبي.
وإزاء هذا التعنت الأثيوبي، والمتمثل في إصرارها على الاستمرار في ملء خزان هذا السد الضخم دون اتفاق مع دولتي المصب، وهو ما يعد مخالفة جسيمة لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في عام 2015، وأمام غياب أي إرادة سياسية لإنجاز اتفاق قانوني ملزم وعادل، فإن صبرنا قد تعرض لاختبارات عدة، وفي كل مرة أثبتت مصر أنها الطرف الذي يتصرف بمسئولية ومن منطلق إدراك مسبق بتبعات تصعيد التوتر على أمن واستقرار المنطقة، ومن ثم فإن مصر مصرة على استنفاد كافة الحلول الدبلوماسية، الأمر الذي دعانا ونحن هنا لنعرض الأمر على أشقائنا العرب، طالبين منهم الدعم للمسعى المصري السوداني العادل.