التصريحات الكاملة لمدبولي حول كورونا وتسهيلات التصالح في مخالفات البناء
عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء اليوم، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا حضره وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، والصحة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وذلك لتوضيح بعض النقاط المتعلقة بملف التصالح على مخالفات البناء في الريف المصري، وإعلان عدد من القرارات في هذا الشأن التي وافق عليها مجلس الوزراء في اجتماعه، تيسيرا على المواطنين تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات الأخرى.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المؤتمر يأتي في إطار التواصل المستمر مع المواطنين وإطلاعهم بشفافية على كافة الجهود التي تقوم بها الدولة بمختلف أجهزتها في عدد من الموضوعات التي تمس مصالحهم, موضحاً أنه فيما يتعلق بآخر المستجدات الخاصة بالتعامل مع أزمة فيروس "كورونا"، وموقف توفير اللقاحات المضادة للفيروس لكافة المواطنين المصريين، فقد شهد اجتماع مجلس الوزراء اليوم استعراضاً من جانب الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، حول الموقف الوبائي لانتشار الفيروس، مجددا التأكيد على تحرك أجهزة الدولة المعنية منذ اللحظة الأولى للتعامل مع هذه الأزمة واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات تضمن الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، إلى جانب الحرص على استمرار أنشطة الاقتصاد المصري دون توقف، حيث كان من الممكن أن يؤدي توقف هذه الأنشطة إلى فقد الملايين من فرص العمل ومصادر دخل المواطنين.
وفي هذا الصدد، شدد مدبولي، على ضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية والالتزام بها، خاصة ما يتعلق بالمحال التجارية والمولات والكافيهات والمطاعم، في ضوء ما تم اتخاذه من قرارات خلال اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا بشأن العودة إلى العمل بالتوقيتات الصيفية لفتح وغلق المحال التجارية طبقاً لما صدر في هذا الشأن من قرارات سابقة لوزيري التنمية المحلية، والسياحة والآثار، مؤكداً أنه سيتم التعامل مع أية مخالفة لهذه القرارات، بالغلق الفوري لهذه المنشآت، وبمدة لا تقل عن أسبوعين، على أن يتم مضاعفتها في حالة تكرار المخالفة.
كما لفت مدبولي إلى المتابعة المستمرة لموقف توفير وتلقي المواطنين للقاحات المضادة لفيروس كورونا، مشيراً إلى أن تحدي توفير اللقاح هو تحدي عالمي، وهناك متابعة دورية لما يتم إنتاجه على المستوى العالمي، مستعرضا جهود الدولة لتوفير هذه اللقاحات، التي من بينها الانتهاء من تلقي 2.5 مليون مواطن للقاح المضاد للفيروس بنهاية اليوم الحالي، من إجمالي نحو 6 ملايين شخص قاموا بالتسجيل للحصول عليه، مشيراً إلى أن هذه اللقاحات تقوم الدولة باستيرادها من الشركات العالمية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب بدء الخطوات الخاصة بالتصنيع المحلي لعدد من اللقاحات المعتمدة عالمياً، لافتا في الوقت نفسه إلى أن شهر يونيو الجاري سيشهد بدء إنتاج أول مجموعة من اللقاحات من خلال المصانع المحلية بالتعاون مع الشريك الأجنبي، قائلاً: "هي خطوة مهمة جداً .. ونحن نستهدف بنهاية العام الحالي الوصول بمن حصل على اللقاح إلى 40% من الشعب المصري".
وقال رئيس الوزراء: تسعى الدولة لتأمين أكبر حجم ممكن من اللقاحات للمواطنين، سواء المنتجة محليا، أو التي تنتجها الشركات العالمية، ونحن نراقب بصفة يومية ظهور أي لقاح جديد على مستوى العالم وتعتمده منظمة الصحة العالمية، وعلى الفور تقوم الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعاقد مع الشركة المنتجة؛ حتى يتم توفيره للمواطنين، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإتاحة كافة الإمكانيات المالية لتوفير تلك اللقاحات، مضيفا أنه كلما استطعنا توفير اللقاحات لأكبر عدد ممكن من المواطنين، نجحنا في تقليل المخاطر من انتشار هذا الفيروس.
كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما عرضته الدكتورة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم في اجتماع مجلس الوزراء، بشأن وضع الاقتصاد المصري في الربع الثالث من العام المالي الحالي 2020-2021 ، حيث وصلت نسبة النمو الاقتصادي خلال أشهر يناير وفبراير ومارس 2021 إلى 2,9%، مقارنة بنفس الأشهر من العام الماضي 2020، لافتا إلى أن هذه الفترة من العام الماضي لم تشهد ذروة معدلات الإصابات بفيروس كورونا، حيث بدأ التأثير الحقيقي للفيروس في مصر أواخر مارس الماضي، ومن ثم فإن ما وصلنا إليه من نمو اقتصادي في ظل التداعيات السلبية للفيروس والأزمات التي نواجهها، يعد مؤشرا إيجابيا على نمو الاقتصاد المصري، والتي أشادت به كافة المؤسسات العالمية، مؤكدة أن الاقتصاد المصري من الاقتصادات القليلة التي نجحت في تحقيق نسبة نمو موجبة، وأثبت قدرته على الصمود، على الرغم مما تشهده الدولة من تحديات كثيرة تعمل الحكومة على مواجهتها بالتعاون مع البنك المركزي للعمل على السير على نفس المنهجية التي أشادت بها هذه المؤسسات، لافتا في الوقت نفسه إلى المراجعة التي تمت مؤخرا من جانب صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح المصري، حيث أشاد البيان الذي أصدره الصندوق في هذا الصدد بما حققته الدولة المصرية من مؤشرات إيجابية.
كما نوه رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، إلى ما تم عرضه على رئيس الجمهورية، خلال لقاء تم عقده أمس، بشأن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري، والذي دارت حوله تساؤلات عديدة بين المواطنين حول مكوناته، موضحا أن الدولة تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادي، بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت الإصلاحات النقدية والمالية، حيث تعمل الحكومة في المرحلة الثانية على إصلاح عدد من القطاعات التي تقود الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنه تم التوافق على البدء بقطاعات: الصناعة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدا أن الدولة تمتلك مقومات وإمكانات كبيرة في هذه القطاعات، مع التركيز على العديد من المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها في هذه القطاعات، والتي تحظى بمتابعة دورية من الرئيس من خلال لقاءاته مع جميع أعضاء الحكومة.
وأشار رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للمجالات والأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات؛ ففي مجال الزراعة، هناك مشروعات ضخمة يتم تنفيذها عبر توسيع الرقعة الزراعية رأسيا أو أفقيا، كما أن هناك تكليفات من الرئيس السيسي بتعميق التصنيع المحلي في قطاع الصناعة، وتقليل الاعتماد على الواردات في مستلزمات الإنتاج، مضيفا أن القطاع الثالث الواعد، وهو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي شهد نموا غير مسبوق منذ بدء أزمة جائحة كورونا وتداعياتها على مستوى العالم، وما فرضته من ضرورة التوجه إلى العمل عن بعد، حيث نرى الآن عددا كبيرا من الأنشطة الاقتصادية تعتمد على المنظومة الافتراضية، كما أن الدولة كانت قد بدأت بالفعل قبل عامين في التركيز على أنشطة هذا القطاع، والذي يعد بالفعل أحد القطاعات التي تشهد تعافيا حاليا وبدأ في تحقيق معدلات نمو موجبة.
وتابع رئيس الوزراء أن الحكومة لديها خطة متكاملة سيتم تنفيذها على مدار الـ 18 شهرا المقبلة، تتضمن العمل من خلال مؤشرات واضحة لتعظيم مساهمات هذه القطاعات الثلاثة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري، منوها في هذا الصدد إلى أن الحكومة ستتابع شهريا نسب الإنجاز ومعدلات الأداء، كما أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بعقد اجتماعات دورية لمتابعة مدى تقدمنا ونجاحنا في تنفيذ هذه الخطوات في القطاعات الثلاثة بحيث نحقق طفرة حقيقية في هذه القطاعات، ما يُسهم بدوره في زيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري.
كما أكد الدكتور مدبولي أن الدولة هي التي ستقوم بهذه الإجراءات، ولن يتحمل المواطن أية أعباء لتنفيذ هذه الإصلاحات، فعلى العكس من ذلك فإن برنامج الإصلاحات الهيكلية يتميز بتيسير الإجراءات وتطبيق العديد من الإصلاحات التشريعية، ومنح هذه القطاعات إعفاءات وتسهيلات كبيرة بغرض دعمها لتحقيق النمو المستهدف.
وتطرق رئيس الوزراء، خلال المؤتمر، إلى ما قامت به الحكومة خلال الفترة الماضية بشأن مناقشة برنامج دعم الصادرات الذي سيتم تطبيقه خلال المرحلة المقبلة لمدة 3 سنوات، والذي شهد توافقا مع جميع المجالس التصديرية تمهيدا لإطلاقه، والذي يستهدف مضاعفة حجم الصادرات المصرية، مما يوفر بدوره المزيد من فرص العمل، وقبل كل ذلك سيسهم البرنامج في رفع معدلات تدفقات العملة الصعبة لشرايين الاقتصاد المصري.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن ملف التصالح على مخالفات البناء في القرى المصرية، قائلا: هذا الموضوع يهم عددا كبيرا من المواطنين، ومنذ طرحه قبل بضعة أشهر ثارت حوله العديد من النقاشات، وأكدت الحكومة ردا على تلك المناقشات أنه يستهدف تنظيم أعمال البناء، والحفاظ على الأراضي الزراعية، وإيقاف النمو العشوائي الذي يكلفنا تريليونات من الجنيهات من أجل تحويله إلى سكن يشعر فيه المواطن بجودة الحياة في الريف المصري.


.png)







