الخميس 22 أكتوبر 2026 02:58 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزير الخارجية: القضية الفلسطينية من أولويات الرئيس السيسي

السبت 22 مايو 2021 08:41 صـ 10 شوال 1442 هـ
وزير الخارجية: القضية الفلسطينية من أولويات الرئيس السيسي

أكد سامح شكري وزير الخارجية، أن القضية الفلسطينية من أولويات القيادة والحكومة والشعب المصري، مشيرا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان مطلعا بشكل وثيق حول كل هذه التطورات وتهمه على المستوي الشخصي، ودائما مصر تقف بجوار أشقائها الفلسطينيين، وقدمت تضحيات كبيرة وستظل تقف بجانبهم.

وقال شكري ـ في مداخلة هاتفية مع قناة "إم بي سي" الفضائية لبرنامج الحكاية مع الإعلامي عمرو أديب مساء الجمعة- إن القيادة المصرية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي هذه القضية أهمية وأولوية كبيرة وكان مطلعا على كل التفاصيل الخاصة بالجهود المبذولة والاتصالات التي تمت حتى تم تحقيق المصالحة ووقف إطلاق النار.

وأشار إلى أنه منذ اندلاع التوتر، الذى حدث في القدس وما تبع ذلك من تصعيد للعمليات العسكرية كان دائما الحرص المصري هو مرتبط بمصلحة الشعب الفلسطيني وإعفائه من أي أضرار تلحق به سواء تتعلق بقضية القدس والحفاظ على هويتها العربية، ومنع أي اعتداءات على المقدسات "المسجد الأقصي" وأي مقدسات إسلامية أو مسيحية في مدينة القدس، والحفاظ على الوضع القائم والوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة والتحذير من تداعيات التصعيد، واتخاذ إجراءات تؤجج الوضع، والتي أدت بالفعل إلى المزيد من التصعيد والذي كان من الممكن اتساع رقعته.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني الشقيق وإخوتنا في غزة تعرضوا لأعمال عسكرية لها تأثير بالغ على غزة وقطاعها وشعبها، وكانت مصر تعمل منذ اللحظات الأولى على احتواء ذلك الأمر وإعفاء الشعب الفلسطيني في غزة من ويلات الأعمال العسكرية، والوصول إلى وقف إطلاق النار.

وتابع أن أجهزة الأمن المصرية كانت في مقدمة السعي والتواصل مع الطرفين في حماس وإسرائيل، بالإضافة إلى بقية مؤسسات الدولة على المستوى السياسي والصحي قامت برصد كل الأحداث، وتم احتواء الأمر ولم تتسع رقعة المواجهة والآن نستطيع أن نركز على الوفاء باحتياجات إخوتنا في غزة في المقام الأول.

وحول الحفاظ على الهدنة بين الطرفين وإرسال وفدين من مصر، قال شكري: "نحن نتعامل مع الأمر بحذر واهتمام، والوفدان الأمنيان الغرض من زيارتهما تثبيت الهدنة للحديث مع الطرفين ووضع الإجراءات التي تحفظ عدم حدوث أي شيء يؤثر على الهدنة، كاشفا عن الحديث الذى دار بينه وبين وزير الخارجية الإسرائيلي كان ينبئ بأن هناك اهتماما من قبل إسرائيل للحفاظ عن الهدنة والحديث عن أهمية تدعيم الهدنة وعدم خرقها.

وعن خارطة الطريق من قبل مصر والمفاوضات القادمة كيف يراها الجانب الإسرائيلي، قال شكري إن العملية السياسية وحل الدولتين وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة هو الأمر الذى يعفي المنطقة من هذا التوتر وهذه الأعمال، ومن ثم ضرورة أن يعود المجتمع الدولي والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية بدورها المركزي في أنها تهتم بإعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل من أجل تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا شيء مسلم به ونعمل عليه، وتم التطرق خلال الحديث مع الوزير الإسرائيلي إلى أهمية ذلك.

وحول المكالمة بين الرئيسيين السيسي ونظيره الأمريكي جو بايدن، هل كسرت الجليد بين الطرفين، نفى وزير الخارجية سامح شكري أن يكون هناك أصلا علاقات جليدية بين الدوليتين، وهناك علاقات مصرية أمريكية يصفها الجانبان بالاستراتيجية والإدارة جديدة كان لها أولويات عديدة على الساحة الداخلية، ولكن الاتصالات بين الأجهزة في الدولتين مستمرة خلال الفترة السابقة وتوجت بالحديث الهاتفي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي جو بايدن، وأتى ذلك اتصالا بقضية تهم البلدين، وكان الدور المصري بها بارزا وكان هناك تقدير لهذا الدور من الرئيس الأمريكي بايدن، ومن كافة الدول التي عبرت عن ذلك.

وعن تداول أخبار أن مصر قد تدعو إلى مفاوضات فلسطينية إسرائيلية على الأرض المصرية، قال شكري إننا نتشاور مع الطرفين والشركاء الدوليين، وطبعا هناك الرباعية الدولية والأطر المختلفة، ولا يستغرب ذلك لأن مصر طالما استضافت على أراضيها ويسرت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فهذا وارد جدًا أن يحدث مستقبلاً، ولكن في الوقت الراهن نحن نركز على تثبيت الهدنة وفتح قنوات التواصل مع الجانبين وأيضا مع الشركاء الدوليين من أجل هدف واضح أمامنا هو استئناف العملية التفاوضية والوصول الى نتيجة لها، فنحن في مفاوضات لسنوات طويلة ولكن لم تسفر عن النتيجة المرجوة، وأتصور أن الأحداث الحالية، وقدر المعاناة يحتم أن يعي كل الأطراف بأن المصلحة لهما وللمنطقة هي ضرورة التوصل الى حل نهائي وشامل وعادل للقضية الفلسطينية، تؤدي إلى إقامة الدولة وتفعيل حل الدولتين.

وبشأن حي الشيخ جراح والاعتداء على أهل القدس في المسجد الأقصى، الذي كان السبب في تلك الأحداث، قال شكري، إن تدخل وتواصل وسعي مصر منذ العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، كانت تحذر من ضرورة الكف عن اتخاذ أي أعمال استفزازية تزيد سواء من حيازة المساكن الفلسطينية في القدس أو مزيد من الاستيطان أو الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمصلين خلال الشهر الكريم.

وأشار إلى أن هذه الأعمال كانت الشرارة التي أدت إلى التصعيد في التوتر والأعمال العسكرية فهي قضايا لابد من تناولها، وأن يكون هناك وعي كامل والكف من قبل إسرائيل عن أي إجراءات استفزازية من شأنها أن تساعد على التوتر مرة أخرى، مشيرا إلى أن الهدنة أتت لتهدئة الأوضاع وبالتالي الكل عليه مسئولية أن تستمر هذه التهدئة، ولا يتخذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر أو الاعتداء أو اتخاذ إجراءات منفردة تزيد من التهاب الموقف.