فرنسا: منفذ هجوم إيفلين شاهد مقطع فيديو جهادي قبل اقتحام مركز الشرطة
واصلت السلطات الفرنسية، السبت، تحقيقاتها في هجوم الإرهابي الذي راح ضحيته موظفة إدارية بمركز شرطة في ضاحية رامبوييه في إقليم إيفلين "جنوب غرب باريس"، للبحث عن دوافع منفذ الهجوم بعد الكشف عن هويته حيث تبين أنه تونسي الجنسية يبلغ من العمر 36 عاماً.
وذكرت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية، أن المخابرات الداخلية الفرنسية، تبحث مع شرطة مكافحة الإرهاب دوافع منفذ الهجوم الذي لم يكن معروفاً لدى أجهزة المخابرات الفرنسية، مشيرة إلى أن السلطات الفرنسية احتجزت ثلاثة أشخاص كانوا مرافقين للمهاجم في السكن، وذلك بعد مداهمة منزله في رامبوييه.
ووفقاً للسلطات الفرنسية، فإن المهاجم، جمال .جي دخل غرفة معادلة الضغط بمركز الشرطة، وقتل موظفة إدارية بالشرطة تدعي ستيفاني بطعنتين قاتلتين في الحلق، بينما كان يصرخ قائلا "الله أكبر"، بحسب الشهود، وأطلق ضابط شرطة النار على منفذ الهجوم فأرداه قتيلا.
وبحسب التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب، وُلد جمال في بلدة مساكن بتونس كما تشير صفحته على فيسبوك، ووصل إلى فرنسا عام 2009 كمهاجر غير شرعي.
وأضاف أن "جمال حصل على تصريح استثنائي بالبقاء كموظف في عام 2019، ثم تصريح إقامة في ديسمبر 2020، ساري المفعول حتى ديسمبر المقبل".
وأفادت تحقيقات الأجهزة الفرنسية أنه "حتى عام 2020، كانت منشوراته العامة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مكرسة بشكل حصري تقريبًا للدفاع عن المجتمع المسلم، أو محاربة الإسلاموفوبيا ونشر كلمات الكاتب الصحفي إريك زمور أحد مفكري الإسلاموفوبيا".
واعتبارًا من أبريل 2020، خلال فترة الحجر الصحي العام في فرنسا، كان ينشر فقط الأدعية والآيات القرآنية، وذلك بعد أيام قليلة من اغتيال مدرس التاريخ صموئيل باتي على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسئية للنبي في أكتوبر الماضى، قام جمال بتغيير صورة ملفه الشخصي وانضم إلى حملة بعنوان "احترموا محمد، نبي الله".
ووصف جار سابق لجمال لم يره منذ عامين أو ثلاثة، بأنه مسلم "غير متدين"، أعزب، عاش بمفرده وعمل في البناء.
وأفادت الصحيفة الفرنسية، بأن محققي المديرية المركزية للشرطة القضائية والمديرية العامة للأمن الداخلي، المسؤولين عن التحقيقات، يقومون بمضاعفة الجلسات بين أقاربه ومعارفه وزملائه للتعرف على ملفه الشخصي.
ووفقًا لتقارير من قناة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية، فإن المحققين بدأوا في البحث عن هاتفه الذكي، وعثروا على آخر صفحة تمت مشاهدتها كانت "مقطع فيديو على يوتيوب يشير إلى الجهاد"، مشيرة إلى أن التحقيقات تبحث أيضًا ما إذا كان جمال قد تلقى دعمًا ماديًا أو أيديولوجيًا.


.png)







