طارق فايد: قطاع الاتصالات والتكنولوجيا مرشح لطفرة كبيرة في التدفقات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة
توقع طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، أن يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة من حيث التدفقات الاستثمارية المتوقعة، بالتزامن مع خطط الدولة لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى نجاح العديد من الشركات بمختلف القطاعات الاستثمارية في الاستمرار في ممارسة أنشطتها التجارية الفترة الماضية من خلال الاعتماد الأكبر على التكنولوجيا.
وقال فايد، إن أبرز تحدٍّ واجه مصر والعالم أجمع هو أزمة كورونا التي أكدت مدى قدرة وصلابة الاقتصاد المصري، حيث حققت مصر معدلات نمو إيجابية وتأتي في المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين، ما يعطي مؤشرات مبشرة ومطمئنة، كما أن العملة المصرية لم تنهَر خلال جائحة كورونا مثلما حدث مع العملة التركية، مضيفا أن مصر من الدول القليلة التي حافظت على التقييم الائتماني لها من سالب إلى مستقر، وتبوأت المرتبة الأولى في إفريقيا والشرق الأوسط من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية والتي بلغت 7.3 مليار دولار.
وتابع: تمتلك مصر احتياطيًا أجنبيًا قويًا يغطي واردات 8 أشهر في حين أن دول العالم تغطي 3 أشهر فقط، إضافة إلى بلوغ تحويلات المصريين بالخارج 28 مليار دولار، فيما لم يتجاوز الدين الأجنبي 35% من حجم الناتج القومي، علاوة على أن مصر لديها سمعة دولية جيدة في سداد أقساط الديون.
وأكد أن القيادة السياسية كانت لها رؤية ثاقبة في تطبيق الإصلاح الاقتصادي، لافتًا إلى أن البلاد استقبلت استثمارات بنحو 150 مليار دولار في العام الأول لتطبيق الإصلاح الاقتصادي.
وقال فايد، إن الإصلاحات الاقتصادية التى تم اتخاذها برؤية ثاقبة في الوقت المناسب هي سر صمود الاقتصاد المصري في مواجهة أي صدمات سواء داخلية أو خارجية، حيث أتاحت له قدرًا كبيرًا من الصلابة التي مكنته من التعامل الإيجابي والسريع مع التحديات والتداعيات التي فرضتها جائحة كورونا.
وأشاد فايد، بالدور الذى قدمه البنك المركزي المصري خلال جائحة كورونا، مؤكدًا أنه عمل بشكل استباقي من خلال رؤية أبعاد الأزمة والتصرف وفقًا لمعطياتها، وجاء أولها باجتماع طارئ للجنة السياسة النقدية في 16 مارس 2020 خفض فيه أسعار العائد الأساسية بواقع 300 نقطة أساس كإجراء استثنائي مما ساهم في دعم النشاط الاقتصادي بكل قطاعاته وخاصةً قطاعي الأعمال العام والخاص.
واستطرد فايد، أن البنك المركزي واصل دعمه للاقتصاد بالمبادرات التي أطلقها للاعتماد على الإنتاج المحلي والمحافظة على معدلات بطالة منخفضة، واستتبعها خفض أسعار العائد الأساسية مرتين بواقع 50 نقطة أساس في كل مرة، في ضوء استمرار احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى المتوسط.
وأكد: ان المركزي لعب دورًا هامًا ومحفزًا كصانع سياسة نقدية من خلال السعي للمحافظة على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي والإبقاء على معدلات نمو قوية.
ولفت رئيس بنك القاهرة، إلى أن الاقتصاد المصري حقق ثاني أكبر معدل نمو على مستوى العالم خلال عام الجائحة بنسبة بلغت 3.6% متجاوزًا توقعات صندوق النقد الدولي، والذي أكد تحقيق مصر أكبر تراجع سنوي في معدل التضخم بالأسواق الناشئة في 2020 مقارنة بعام 2019 بتراجع بلغ 8.2% حيث سجل معدل التضخم السنوي 5.4%، ما يعكس الإلتزام بالحفاظ على معدل تضخم منخفض ومستقر ويؤكد على نجاح البنك المركزي المصري في الوصول إلى المعدل المستهدف للتضخم عند 9% ( +/- 3% ) بنهاية 2020.
وأضاف أنه تم تحديد معدل مستهدف جديد للتضخم في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 عند 7% (+/-%2) ما يعكس النجاح في السيطرة على الضغوط التضخمية واستقرار الأسعار إلى جانب مرونة سعر الصرف.


.png)







