لافروف: زيارتي لمصر والدول العربية خطوة مطلوبة دبلوماسيا
وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، زيارته الأخيرة لمصر وعدد من الدول العربية، بأنها "خطوة مطلوبة دبلوماسيا، وهي جزء لا يتجزأ من حوارنا المنتظم والموثوق بشأن السياسة الخارجية".
وأضاف لافروف، في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، "خلال اجتماعاتنا ومحادثاتنا، ناقشنا آفاق تطوير العلاقات الثنائية مع مصر بشكل أكبر. بالطبع، درسنا بالتفصيل الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع التركيز على الحاجة للتغلب على الأزمات والصراعات بالوسائل السياسية فقط، وذلك من خلال حوار واسع النطاق مع التقيد الصارم بقواعد القانون الدولي وجميع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وأشار إلى أنه "يفترض مسبقا رفض التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، واحترام سيادتها وسلامتها الإقليمية واتفقنا على مواصلة تنسيق الجهود بشكل وثيق، بما في ذلك في مختلف المحافل المتعددة الأطراف".
وبشأن العلاقات المصرية الروسية، قال لافروف: "تتطور العلاقات الروسية المصرية بصورة تدريجية في مجالات كثيرة على الرغم من جائحة فيروس كورونا، حيث يجرى الحوار السياسي المكثف...حول القضايا الأوروبية والتعاون في الأمم المتحدة وفي مجال حقوق الإنسان".
وقال إن "هناك آفاق واعدة في المجالات الأخرى وبالأخص في السياحة فمنذ سنوات أصبحت المنتجعات المصرية مكانا مفضلا للسياح الروس، حيث يشكل تدفق السياح الأجانب إلي مصر مصدرا مهما للدخل القومي".
واعتبر لافروف أن "مصر أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا الاتحادية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وتشكل الاجتماعات المنتظمة لوزراء الخارجية والدفاع في صيغة "2+2" جزءا مهما للحوار السياسي الثنائي".
وتطرق لافروف إلى الجانب الاقتصادي، حيث قال إنه "بالإضافة إلى تطوير الحوار السياسي الوثيق يتم تعزيز التعاون على أساس المنفعة المتبادلة في المجال التجاري والاقتصادي. وللأسف أسفرت جائحة كوفيد-19 عن انخفاض دينامكية التبادل التجاري بين البلدين".
وأشار أنه "مع ذلك استمر تنفيذ بعض المشروعات المشتركة الكبرى ومن بينها بناء محطة الضبعة النووية، وفقا للنمط الروسي وإنشاء المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذلك توريدات عربات السكك الحديدية إلى مصر".
وأكد أن "تسجيل اللقاح الروسي "سبوتنيكV " في شباط/فبراير الماضي في مصر خلق الشروط المناسبة لتنشيط الاتصالات بين هيئات البلدين المتخصصة بشأن التوريدات المحتملة لهذا اللقاح إلى مصر".
وشدد لافروف على الاهتمام باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين روسيا والمنتجعات المصرية وتوقع استئناف الرحلات الجوية إلى الغردقة وشرم الشيخ قريبا.
وحول الوضع فى اليمن، قال "نتابع عن كثب تطورات الوضع في هذا البلد، وما يثير القلق بشكل خاص استئناف الأعمال العسكرية في محافظة مأرب في بداية فبراير من هذا العام، بالإضافة إلى الاشتباكات الدامية بين الحوثيين والتشكيلات الموالية لرئيس الجمهورية اليمنية".
واستطرد قائلا: "ومن جانبنا ندعو الأطراف اليمنية المتصارعة إلى رفض استخدام القوة واتباع المسار السلمي لتسوية التناقضات، حيث تهدف المبادرة السياسية السعودية الأخيرة إلى الحل السياسي الذي رحبنا به"
وخلص قائلا: "نعتزم مواصلة الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن السيد مارتن جريفيث والتشجيع بنشاط الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وقادة أنصار الله على إبداء المنهج البناء والاستعداد للحلول التوفيقية بشأن الخلافات القائمة".


.png)







