شريف سامي: الطلب المؤجل يمثل فرصة لتعزيز النشاط الاقتصادي
أكد شريف سامي، الخبير المالي ورئيس البنك التجاري الدولي والشركة القومية لإدارة الأصول، أن الحكومة وجهات الإشراف المالي المصرفي وغير المصرفي متمثلة في البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية تحركت على عدة أصعدة منذ بداية أزمة فيروس كورونا في شهر مارس 2020 وما بعدها للتعامل مع تبعات الوضع.
وقال إنه من جانب آخر حرصت الحكومة على الحد من انتشار الإصابة بالفيروس من خلال إجراءات متوازنة لا تؤدي إلى شلل تام للاقتصاد، ومن جانب آخر راعت تأثر الطبقات الأقل دخلًا والعمالة غير المنتظمة وأقرت مساعدات مالية لها، وقد أثمر هذا التوجه وتسانده مُكتسبات الإصلاح النقدي والمالي التي أحرزتها الدولة قبل انتشار الجائحة عن انفراد مصر على مُستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتسجيل نمو ناتج محلي إجمالي بلغت نسبته 2.5% خلال العام المالي الماضي.
وفيما يخص القطاع المالي لفت سامي، إلى أن السوق شهدت مبادرات مهمة أعلنها البنك المركزي لترحيل الاستحقاقات الائتمانية للعملاء لمدة ستة أشهر ومبادرات تيسير لعدد من القطاعات مثل السياحة وأخرى لمساندة القطاع العقاري، كما خفضت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على مدى العام أسعار العائد أكثر من مرة بما مجموعه 4%.
أضاف أنه للتشجيع على تبني أدوات الدفع الحديثة تقرر إعفاء عملاء البنوك من مصروفات التحويل واستخدام نقاط الدفع وشبكة الصراف الآلي بما يجذب فئات إضافية للتعامل من خلال تلك القنوات ويقلل الحاجة للتواجد الفعلي بالفروع ومنافذ المؤسسات المالية، ويسهم في تعزيز الشمول المالي والتحول التدريجي لمجتمع أقل اعتمادًا على التعامل بالنقد (الكاش).
وتابع أن الهيئة العامة للرقابة المالية اتخذت إجراءات مماثلة فيما يتعلق بعملاء المؤسسات المالية غير المصرفية وتشجيع استخدام وسائل الدفع.
وعن دور القطاع المالي ودوره في مرحلة التعافي، أشارشريف سامي، إلى أن القطاع المالي ورغم تأثره بتبعات الكورونا من حيث زيادة المخصصات لمواجهة مخاطر التعثر لدى بعض العملاء نتيجة للظروف الاقتصادية، وفقده لإيرادات بعض الأنشطة التي تأثرت بالإجراءات الاحترازية، إلا أنه متحفز لزيادة مساهمته في التمويل مع عودة الأمور لطبيعتها، ويرتبط ذلك بالمنشآت الاقتصادية أو بتحفيز الطلب من خلال تمويل الأفراد.
وقال إن الطلب المؤجل من المستهلكين من المرجح أن يدفع الشركات في مختلف المجالات إلى زيادة إنتاجها واستئناف برامجها التوسعية لتلبيته وهو ما يتطلب توفير التمويل اللازم لها.
وأوضح سامي أن هناك نشاطًا ماليًّا غير مصرفي جديدًا ظهر في مصر العام الماضي بصدور أول قانون ينظم التمويل الاستهلاكي، ومن المتوقع أن يشهد نموًّا كبيرًا خلال هذا العام، وذلك على غرار ما رأينا في التمويل متناهي الصغر وهو ما تشهد به الإحصاءات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية باستمرار ارتفاع أرقامه والمستفيدين منه حتى في عام أزمة كورونا.


.png)







