الخميس 22 أكتوبر 2026 10:45 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

رئيس الوزراء: مصر دائما العمق الاستراتيجى للسودان

الخميس 11 مارس 2021 05:07 مـ 27 رجب 1442 هـ
مدبولي
مدبولي

عُقدت، ظهر اليوم، بمقر رئاسة مجلس الوزراء، المباحثات المصرية السودانية الموسعة، برئاسة رئيسى وزراء البلدين، الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور عبد الله حمدوك، بحضور وفدى البلدين، حيث حضر من الجانب المصري، وزراء الموارد المائية والري، والتعاون الدولي، والمالية، والصحة والسكان، والنقل، ونائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وسفير مصر لدى السودان، وعدد من مسئولى الوزارات والجهات المعنية.

من الجانب السوداني، حضر وزراء: شئون مجلس الوزراء، والخارجية، والمالية والتخطيط الاقتصادي، والتجارة والتموين، والرى والموارد المائية، والنقل، والاستثمار والتعاون الدولي، والصحة، ومدير جهاز المخابرات العامة، وسفير السودان لدى القاهرة، وعدد من المسئولين.

واستهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المباحثات بالترحيب بالأشقاء من الوفد السوداني، وعلى رأسهم الدكتور عبدالله حمدوك، وقال إننا لسنا بحاجة للتأكيد مجددا على عمق العلاقات التاريخية والأواصر المتينة التى تربط بين البلدين وشعبيهما، بل هو شعب واحد على امتداد وادى النيل، مؤكدا أن مصر هى دائما العمق الاستراتيجى للسودان، كما كان السودان وسيظل هو العمق الاستراتيجى لمصر.

وعبّر الدكتور مصطفى مدبولى، عن سعادة الحكومة المصرية بكافة خطوات الإصلاح الاقتصادى المهمة، التى قامت بها الحكومة السودانية خلال الفترة الأخيرة، كما أعرب عن تقدير الدولة المصرية لكافة القرارات التى اتخذها الجانب السوداني؛ وفى مقدمتها جهود إحلال السلام، والتى رحبت بها مصر وكانت داعمة لها، مشيراً إلى أنه شرف بحضور توقيع هذه الاتفاقيات، كما نُقدر التعديل الذى تم إجراؤه على الحكومة للبدء فى تفعيل هذه الاتفاقيات التاريخية، وأيضا الخطوات المهمة للبدء فى طريق الإصلاح الاقتصادى بالسودان.

وقال رئيس الوزراء: نحن نعى وندرك تماما حجم الإصلاح الاقتصادي، الذى تقومون به فى ضوء التجربة المصرية التى تمت فى هذا الشأن، والتى مكنت مصر من أن تصمد على مدار الفترة الماضية، فى ظل أزمة جائحة كورونا وتداعياتها، والمشكلات الناجمة عن هذه الجائحة على مستوى العالم، مؤكدا أن مصر استطاعت ولا تزال قادرة على الصمود والاستمرار فى تحقيق نمو اقتصادي، وذلك بفضل القرارات الكبيرة فى مجال الإصلاح الاقتصادي.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى: شرُفت مع الدكتور عبد الله حمدوك بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قبل بدء هذه المباحثات، حيث أكد الرئيس السيسى على أن اليقين والتوجه الاستراتيجى للقيادة والحكومة والشعب هو الدعم الكامل واللامحدود لأشقائنا فى السودان، وهذا توجيه دائم من الرئيس بإيلاء كل الدعم السياسى والاقتصادى للأشقاء فى السودان فى جميع المجالات، لدعمهم فى عبور هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الدولة السودانية.

كما أكد الدكتور مدبولى، على إدراكه لحجم المسئولية الملقاة على عاتق الحكومة السودانية فى هذه المرحلة، وأنه لذلك وجّه أعضاء الحكومة بسرعة تفعيل ملفات التعاون المشترك التى تم الاتفاق عليها،؛ سواء فى مجالات الربط الكهربائي، أو فى مشروعات الطرق، وشبكات النقل المختلفة، ومشروعات الري، والزراعة، والتجارة، والصناعة، لافتا إلى تكليف الرئيس السيسى بالتفعيل الفورى دون تأخير لجميع المشروعات الضخمة الخاصة بالربط بين البلدين، وفى مقدمتها مشروعات الربط سواء شبكات الطرق أو من خلال خطوط السكك الحديدية، وأن نُسرع الخطى بتنفيذ هذا الربط؛ وذلك من أجل تعميق الروابط الاستراتيجية بين الشعبين؛ لأن سهولة الانتقال بين البلدين سيكون عاملا مهما فى فتح آفاق اقتصادية أرحب، وتبادل البضائع، وانتقال الأفراد، ودعم العلاقات بين البلدين.

وعلى جانب الخدمات، أكد رئيس الوزراء، أن هناك تنسيقا مع الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، لتقديم مختلف الخدمات الطبية للجانب السوداني، ونحن دائما على أتم الاستعداد للإسراع بالخطى فى هذا المجال، ولن نتأخر فى تقديم هذا الدعم.

وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أكد رئيس الوزراء، أننا نتشارك قلقنا فى هذا الملف الذى يتقدم أولويات اهتمام الشعبين، مشيرا إلى تأكيد الرئيس السيسى اليوم أننا فى البلدين بحاجة إلى استمرار التنسيق التام للمواقف بين البلدين؛ مصر والسودان؛ للحفاظ على مصالح شعبينا، ونحن لسنا ضد عمليات التنمية فى أثيوبيا، لكننا بالتأكيد ضد أى تحرك من شأنه إلحاق الضرر بمصالح الشعبين السودانى والمصري.