العدل الأوروبية: إصلاحات الترشيح للمحكمة العليا البولندية قد تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي
قضت محكمة العدل الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأن الإصلاحات القضائية في بولندا التي حالت دون إجراء مراجعة قضائية فعالة للقضاة المرفوضين في عملية ترشيح للمحكمة العليا، من شأنها أن تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي.
وتتعلق القضية بإصلاحات قانونية في بولندا، والتي أعاقت الاستئناف ضد الحالات التي لم يحصل فيما مرشحون على توصية من مجلس القضاء الوطني بقبول ترشحهم لرئاسة المحكمة العليا.
وقالت محكمة العدل الأوروبية في بيان صحفي لإعلان الحكم إن القواعد المعنية قد لا تتوافق مع التزام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "بتوفير سبل الإنصاف الكافية لضمان الحماية القانونية الفعالة للأفراد في القطاعات التي يغطيها قانون الاتحاد الأوروبي".
وجاء في البيان أن عدم وجود مثل هذه السبل في التعيينات بالمناصب القضائية العليا "قد يثير شكوكا منهجية في أذهان الأفراد بشأن استقلال وحيادية القضاة المعينين في نهاية تلك العملية".
وأضاف أن الإصلاحات المتنازع عليها في مجلس القضاء الوطني البولندي قد تتعارض أيضا مع مبادئ معاهدة الاتحاد الأوروبي للتعاون الصادق ونظام التعاون بين المحاكم الوطنية ومحكمة العدل الأوروبية، بقدر قد يمنع المحاكم البولندية من إحالة القضايا التي تحتاج لتفسير إلى محكمة العدل الأوروبية في حالات مماثلة.
وتركت محكمة العدل الأوروبية الكلمة الفصل للمحكمة التي أحالت إليها القضية، وهي المحكمة الإدارية العليا في بولندا.
وقضت المحكمة الأوروبية بأنه حال تأكيد المحكمة الإدارية العليا انتهاك الإصلاحات لقانون الاتحاد الأوروبي، فعليها أن تستبعد الأحكام القانونية محل النزاع، سواء كانت ذات أصل تشريعي أو دستوري.
ويقول منتقدون إن مجلس القضاء الوطني لم يعد هيئة مستقلة سياسيا بعد أن تم استبدال أعضائه في عام 2018 بأغلبية برلمانية يسيطر عليها حزب القانون والعدالة، المحافظ اجتماعيا.
وقبل الإصلاحات التي أدخلها حزب القانون والعدالة، كان يتم انتخاب غالبية أعضاء المجلس من جانب القضاة، وليس عبر نواب البرلمان.


.png)







