الخميس 22 أكتوبر 2026 02:59 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

ابتزاز وتوتر.. ماذا يريد أردوغان من السلطة الجديدة في ليبيا؟

الخميس 18 فبراير 2021 03:11 مـ 6 رجب 1442 هـ
ابتزاز وتوتر.. ماذا يريد أردوغان من السلطة الجديدة في ليبيا؟

يخيم التوتر على العلاقة بين النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان والسلطة الجديدة في ليبيا، وهو ما يفسر استمرار نقل المرتزقة للبلاد.

أكد الناطق الرسمي باسم القبائل الليبية عبد الكريم العرفي، أن تغير المشهد السياسي الراهن داخليا وإقليميا، أثر على التحالف السياسي الذي كان يربط أردوغان بعناصر جماعة الإخوان في ليبيا، حيث بات غير فاعل ولم يعد أمامه إلا تهديد القيادة الليبية الجديدة التي تبدو المؤشرات أنها ستكون موحدة الموقف.

ولفت المتحدث باسم القبائل الليبية في تصريحات صحفية، أن أردوغان يعتبر التمسك "الأحادي" بهذه الاتفاقيات غير القانونية التي وقعها مع حكومة فايز السراج، ستعني أن تواجده في ليبيا هو بمثابة "احتلال صريح وواضح لن تقبله السلطات الليبية ولا المجتمع الدولي".

ولفت العرفي إلى أن السياسة الخارجية التركية تتسم بـ"العنجهية" و"الغطرسة"، لافتا إلى أن "أنقرة تعمد استغلال الظروف السائدة في المنطقة بصورة براغماتية ولحساب مصالحها، كما هو الحال في إدارة الملف الليبي".

وتابع: "ساهم ذلك في تفاقم الأوضاع، بالتوازي مع غض الطرف من قبل الإدارة الأميركية السابقة عن تدخلات أردوغان المتعددة وخروقته المستمرة في الكثير من المناطق".

وأضاف أن "استغلال تركيا الخلاف الأوروبي، خصوصا بين فرنسا وإيطاليا، تجاه الأزمة الليبية، وكذا تمكن جماعة الإخوان الإرهابية من الهيمنة وشق الصف الوطني الليبي الموحد"، ساعدت أنقرة في "إبرام اتفاقيات غير قانونية مع الحكومة الليبية السابقة وأتاح لها ضخ السلاح والمرتزقة دون رادع دولي لتلك السياسات".

من ناحية أخرى، كشف مراقبون عن تسلل عناصر خطرة من المرتزقة السوريين إلى أوروبا بعد إعلان الاتفاق السياسي الليبي، وقالوا إن هذه العناصر السورية الخطرة ومنذ إعلان الاتفاق السياسي باعت أسلحتها، وتسللت عبر الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، شدد على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وأوضح خبراء عسكرين أن تركيا لديها قواعد عسكرية في مصراتة وسيدي بلال في غرب طرابلس والوطية، بالإضافة إلى قرابة 20 ألف مرتزق من المسلحين، وأضافوا أن "أردوغان يحاول من خلال تثبيت وجوده في ليبيا إلى تحويلها إلى ورقة للضغط على أوروبا لابتزاز السلطة الجديدة، كما يفعل باللاجئين السوريين في أوروبا".

وأشاروا إلى أن "أردوغان بتوجهاته العثمانية الجديدة يسعى لتحويل ليبيا إلى ساحة تدريب للإرهابيين، كوسيلة لتهديد دول الجوار، ضمن مخططاته للسيطرة على ثروات شرق المتوسط، عبر نشر الفوضى".