برلين: أغلبية العائدين من داعش لا يزالون مصدر خطر أمني محتمل
أعلنت الحكومة الألمانية اليوم الثلاثاء، أن جميع العائدين من مناطق الحكم السابق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لا يزالون يعدون حتى الآن خطرا أمنيا محتملا، باستثناء حالات قليلة.
وجاء في رد الحكومة الألمانية على استجواب من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، أن هناك معلومات متوافرة لدى الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم بشأن 148 سيدة ورجل كانوا انضموا لداعش، بشكل مؤقت على الأقل، ويعيشون حاليا في ألمانيا من جديد.
وأضافت الحكومة أن ستة أشخاص فقط منهم تعتبرهم السلطات الأمنية غير خطيرين.
وجاء في رد الحكومة أيضا أن 78 شخصا من الألمان ومزدوجي الجنسية والأجانب العائدين من سورية والعراق يعتبرون "خطيرين أمنيا"، وفقا لتقرير الوضع في 22 يناير الماضي.
وأضافت الحكومة أن 64 شخصا آخرين من العائدين تصنفهم الشرطة في قواعد بيانتها على أنهم "أشخاص ذوي صلة".
يشار إلى أن "الخطيرين أمنيا" هم الأشخاص الذين تتوقع الشرطة قيامهم بجرائم خطيرة ذات دوافع سياسية. فيما يندرج ضمن الأشخاص المصنفين في فئة "أشخاص ذوي صلة"، أسماء الأشخاص الذين تتوقع الشرطة أنهم قد يشاركون في مثل هذه الجرائم أو يدعمونها.
وبحسب الحكومة الاتحادية، بلغ عدد العائدين قيد الاحتجاز مؤخرا بسبب جرائم ذات صلة بسفرهم إلى سورية أو العراق، 42 شخصا- وكون أن بعضهم سوف يتم إطلاق سراحه في المستقبل المنظور، يعني بالنسبة للشرطة مزيدا من العمل.
وصحيح أن بعض هؤلاء المعتقلين شاركوا فيما يسمى بـ "إجراءات مكافحة الراديكالية"، إلا أنه ليس هناك ضمان أن يؤدي ذلك إلى عدم عودتهم للإرهاب، مثلما أظهر الهجوم بسكين الذي شهدته مدينة درسدن في أكتوبر الماضي.
يذكر أن الجاني المشتبه فيه في هذا الهجوم والذي قتل سائحا، كان مصنفا على أنه مصدر خطر أمني، وكان شارك بالفعل في برنامج مكافحة الراديكالية داخل السجن.
وفي هذا السياق قالت خبيرة شؤون السياسة الداخلية بحزب الخضر الألماني، إرينه ميهاليك، إن التعامل مع العائدين من مواقع (داعش) يعد تحديا كبيرا بالنسبة للقضاء والأجهزة الأمنية، وأضافت: "هنا يجب فعل كل شيء من أجل التحقيق بسرعة كبيرة (لمعرفة) من أي العائدين –لاسيما من الـ 78 شخصا (المذكورين سابقا)- لا يزال مصدر خطر كبير للأمن الداخلي".


.png)







