”التخطيط” تناقش أوراق عمل الوزارات المختلفة حول ”التنمية المستدامة”
نظمت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ورشة عمل لمناقشة أوراق عمل الوزارات المختلفة حول تحديث استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، بحضور ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات المختلفة في مصر، استكمالًا للمنهجية التشاركية التي اتبعتها الوزارة منذ أولى خطوات تحديث الاستراتيجية، واستمرار إشراك أصحاب المصلحة في عملية التحديث، وذلك ضمن فعاليات الحوار المجتمعي الذي أطلقته الوزارة الشهر الماضي حول تحديث الاستراتيجية.
وتهدف ورشة العمل إلى الوصول لورقة مجمعة على المستوى القومي لاستراتيجية التنمية المستدامة 2030 ، تشمل وجهات النظر المختلفة، وأفكار الوزارات المتعددة حول رؤية مصر 2030، على أن يتم الانتهاء منها في أكتوبر 2019.
ومن جانبها، قالت د.هويدا بركات رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، إن الفاعلية تأتي في إطار حرص الوزارة على القيام بعملية تحديث الاستراتيجية بالتعاون مع كل مؤسسات الدولة، وتهدف عملية التحديث إلى مواكبة التغيرات التي طرأت على مؤشرات الاقتصاد المصري بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016.
بالإضافة إلى ضمان اتساق الاستراتيجية مع كل من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة والمؤشرات الخاصة بها، وكذلك اتساقها مع أجندة إفريقيا 2063 فضلًا عن حدوث تغيرات هامة في توجهات الدول الكبرى، مما يؤثر على توقعات ومسار الاقتصاد العالمي، والتي تمثلت أبرزها في الإجراءات الحمائية في الدول الصناعية المتقدمة إلى جانب القيود على حرية التجارة الدولية والاتجاه التصاعدي لسعر الفائدة وكذا التذبذبات في سعر النفط، لافتة إلى التأكيد على ترابط الأبعاد الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكدت "بركات" أهمية المنهج التشاركي في تحديث الإستراتيجية، حيث يضمن الحوار المجتمعي مشاركة كافة أصحاب المصلحة المعنيين من مؤسسات حكومية، وشباب، ومجلس النواب، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والنقابات، وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم.
وأشارت إلى تضافر جهود كل من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وكذلك الشباب والمرأة والاعتماد علي مبدأ التشاركية في وضع وتحديث الرؤية، من خلال الشراكات متعددة الأطراف التى تعتبر أحد المكونات الهامة لتعبئة جهود جميع أصحاب المصلحة من أجل تحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة.
ولفتت إلى الدور الحيوي والمهم الذي قام به الخبراء الجدد المشاركين في عملية التحديث بعلمهم وخبراتهم، فضلًا عن أهمية دور الأكاديميين ومشاركتهم الفعالة في ذلك الحوار المجتمعي.
وشملت أربعة محاور أساسية وهي تحديث الاستراتيجية، وتطوير وتنمية التواصل ورفع التوعية، والمتابعة والتقييم، وبناء القدرات، وقسم المشاركين في الورشة إلى خمسة مجموعات، حيث قامت كل مجموعة بمناقشة الأهداف الاستراتيجية والأفكار الرئيسة لمجموعة من الوزارات، والمجمعة في ورقة واحدة حول أحد المحاورالأساسية التالية: الاجتماعي، الثقافي، الخدمي، الاقتصادي وأخيرًا البيئي، وقدمت كل مجموعة النتائج والمخرجات التي توصلت إليها في الجلسة الأخيرة من ورشة العمل.
وخلال ورشة العمل تم التعامل مع العديد من التحديات من أجل الوصول للشكل والمضمون الأمثل لورقة مجمعة على المستوى القومي لاستراتيجية مصر 2030.
وخرجت الورشة بمجموعة من التوصيات، منها العمل على زيادة الاستثمار في مجالي النقل النهري والسكك الحديدية والاعتماد عليهما على نحو أكبر، والاهتمام بموضوع التعليم من أجل التوظيف وملائمة المناهج التعليمية مع متطلبات سوق العمل كأحد أهم أولويات رؤية التنمية المستدامة 2030، بالإضافة إلى استغلال المزيد من الأراضي لإنشاء المؤسسات التعليمية المختلفة.


.png)







