وثائق: جنرالات ”الخدمات الجنسية” بتركيا سربوا أسرار قاعدة إنجرليك الأمريكية لعاهرات
كشفت وثائق حصل عليها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن الحكومة التركية تكتمت على قضية ضابط في القوات الجوية التركية، سرّب معلومات سرية حول القوات الأمريكية المنتشرة في قاعدة إنجرليك الجوية التركية.
وفقًا للائحة الاتهام التي قدمها المدعي العام التركي في إزمير في فبراير 2011، قام جوكهان سايان، وهو نقيب في سلاح الجو التركي، بتمرير معلومات سرية حول الجنود الأمريكيين في قاعدة إنجرليك التركية، إلى عصابة كانت تسعى لبيع المعلومات إلى دولة أجنبية.
تم الكشف عن هذه المعلومات عندما داهمت الشرطة التركية منزل المشتبه بها الرئيسية في العصابة المنظمة وهي «نارين كوركماز»، ووجدت الشرطة قرصًا صلبًا به ملف يضم أسماء 279 ضابطًا عسكريًا تم استدراجهم إلى مخططات الدعارة، حيث تم توجيه النساء لممارسة الجنس مع المستهدفين من أجل انتزاع المعلومات والحصول على وثائق سرية.
وكشفت الوثائق عن جلب معلومات حول الأفراد والأسلحة الأمريكية، وأن سايان قدم أيضًا خطة لجمع معلومات عسكرية.
في ذلك الوقت تم تعيين سايان في الكتيبة المضادة للطائرات، وهي جزء من قيادة قاعدة الناقلات العاشرة في إنجرليك.
تم الكشف عن الفضيحة في المحكمة، حيث قدم المدعي العام تفاصيل لوائح الاتهام والأدلة الداعمة. وفي النهاية، تمكن سايان من الهروب من المحاسبة ولم يواجه أي إجراء قانوني، بل تم تعيينه لاحقًا في مركز رادار القيادة والسيطرة المشتركة في ديار بكر، حيث كان له دور حاسم في مراقبة المجال الجوي التركي بالقرب من الحدود الإيرانية والعراقية والسورية.
واتضح خلال المحاكمات مدى تغلغل العصابة داخل الجيش التركي، وعن تأثير الوثائق السرية التي تم تسريبها من ثاني أكبر جيش في الناتو من حيث القوة البشرية، كان ضارًا. لقد أضروا ليس فقط بأمن تركيا، ولكن أيضًا بأمن حلف الناتو.
وقام أحد المشتبه بهم، ويُدعى أيدين جيت، وهو ضابط في القوات الجوية، بتسليم تحليلات صنع القنابل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى العصابة التي أوضحت كيفية صنع قنابل يدوية الصنع، وأين يجب زرع هذه القنابل في السيارة.
قدم ملازم طيران، نوري ديريلي - مشتبه به - للعصابة ملفًا حساسًا عن تفاصيل البيانات الفنية والتكتيكية والإجرائية لطائرات «F-16» المقاتلة.
وبالمثل، سرب المشتبه به، أوكاي يالشن، وهو ضابط في القوات الجوية، معلومات حساسة عن أنظمة الصواريخ أرض - جو، متوسطة المدى من صنع الولايات المتحدة، ووثيقة أخرى تشرح كيف يجب استخدام الذخائر المحملة على طائرات «F-16» وتحت أي ظروف. تقول إن هذه الوثيقة لا يمكن نقلها إلى أي دولة أخرى غير تركيا والولايات المتحدة.
وحددت لائحة الاتهام زعيم العصابة، بيلجين أوزكايناك، وهو رجل أعمال. وطالب المدعي العام بالسجن المؤبد على 11 مشتبهاً بهم بتهمة إنشاء وإدارة منظمة غير قانونية والحصول بشكل غير قانوني على معلومات عسكرية سرية ومشاركة هذه المعلومات مع أطراف ثالثة وتعريض أمن الدولة للخطر.
تم إلغاء القضية الجنائية ضد أعضاء العصابة من قبل أردوغان في فبراير 2016، وعاد الكثيرون من المتهمين إلى مهامهم في الجيش التركي وتقدموا في الرتب على الرغم من سجلاتهم المثيرة للجدل. تمت محاكمة المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين كشفوا عن العصابة وحققوا في أنشطتها.


.png)







