الخميس 22 أكتوبر 2026 02:53 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

عنصرية واضطهاد.. المسيحيين والأرمن ”يختنقون ببطء” تحت حكم أردوغان

الخميس 28 يناير 2021 04:25 مـ 14 جمادى آخر 1442 هـ
عنصرية واضطهاد.. المسيحيين والأرمن ”يختنقون ببطء” تحت حكم أردوغان

تواجه الأقلية المسيحية بتركيا الاختناق ببطء بسبب التمييز الذي يواجهه أفراد طائفتها، حسبما ذكرت منظمة حقوق الإنسان المسيحية الدولية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها،

واتهمت المنظمة مؤخرًا تركيا وأذربيجان بتدمير الكنائس والمواقع الدينية الأخرى، وإساءة معاملة أسرى الحرب، والتعاون مع متطرفين إسلاميين معروفين كمقاتلين مرتزقة، بمن فيهم أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، للمساعدة في استعادة السيطرة على منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها في المعارك الأخيرة من القتال مع أرمينيا، الدولة المسيحية.

وقالت كلير إيفانز من المحكمة الجنائية الدولية "كانت تركيا تخنق ببطء مجتمعها المسيحي منذ حدوث الإبادة الجماعية"، في إشارة إلى أحداث عام 1915، والتي يطلق عليها العلماء غالبًا الإبادة الجماعية للأرمن. لكن تركيا تدحض المصطلح قائلة إن بعض الأرمن لقوا حتفهم في ظل ظروف الحرب العالمية الأولى وليس بفعل متعمد.

وأكدت إيفانز، إن الجالية الأرمنية في تركيا تعرضت "لسوء المعاملة بشدة"، مضيفة أن مجموعات الشتات التركي استهدفت الأرمن أيضًا، حيث قامت الجماعات القومية التركية بمضايقة ومهاجمة الأرمن في أوروبا بعد اندلاع الاشتباكات حول ناغورنو كاراباخ في أواخر سبتمبر من العام الماضي.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن "التخطيط الاستراتيجي" لتركيا وأذربيجان في نزاع كاراباخ "يظهر نية الإبادة الجماعية، وبالتالي حدوث الإبادة الجماعية لسكان كاراباخ الأرمن بسبب عقيدتهم وهويتهم العرقية" .

ودعت المجموعة المناصرة للمسيحيين الولايات المتحدة للتحرك ضدّ "الذئاب الرمادية"، وهي جماعة قومية متورطة في هجمات مستهدفة ضد الأرمن في فرنسا، ودعت الكونجرس إلى "إدانة جرائم الحرب التي ارتكبت في ناغورني كاراباخ" ودعم التحقيقات الأوروبية في وضع أسرى الحرب من الأرمن.

وفي ديسمبر 2020، حذرت المنظمة الألمانية المعنية بالشعوب المهددة، من إقصاء المسيحيين في الشرق الأوسط.

يُذكر أنه في يوليو الماضي، ضمّ بابا الفاتيكان فرنسيس صوته لمنتقدي قرار تركيا تحويل كاتدرائية آيا صوفيا السابقة في إسطنبول إلى مسجد، معربا عن "حزنه الشديد" لذلك، فيما ارتفعت أصوات المسيحيين في تركيا وخارجها ضد القرار الذي رأوا عدم وجود أي مبررات له، باستثناء خطاب الكراهية الذي دأب الحزب الحاكم في تركيا على بثّه ضد مختلف الأقليات الدينية والعرقية.

وكان تقرير طلب إعداده جيريمي هنت وزير الخارجية البريطاني العام الماضي، قد حذّر من أنّ الاضطهاد الديني للمسيحيين اقترب من حدّ "الإبادة الجماعية" في بعض مناطق العالم، وخصوصاً في الشرق الأوسط بما في ذلك تركيا حيث يتصاعد خطاب الكراهية ضدّ الأقليات الدينية ليس في داخل البلاد وحسب، بل ويمتد التحريض الديني لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم إلى خارج حدود تركيا.