مدبولى: لدينا 31 ألف مشروع تتجاوز تكلفتها الاستثمارية 5.8 تريليون جنيه (صور)
قدم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، عرضًا موسعًا خلال الافتتاحات الرئاسية اليوم لمشروع الفيروز للاستزراع السمكى بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، حيث أعرب فى بدايته عن سعادته كمواطن مصرى، بأن نستهل افتتاحات العام الميلادى الجديد 2021 من أرض سيناء الحبيبة، من خلال موقع هذا المشروع العملاق للاستزراع السمكى، ولتكون فرصة أيضاً كحكومة أن نطلق من هذا المكان، مشروعًا قوميًا شديد الأهمية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، فى إطار مبادرة "حياة كريمة".
وأضاف رئيس الوزراء، أن هذه المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها الدولة المصرية لم تأت من قبيل المصادفة أو الفكر التلقائى، ولكن كانت جميع هذه المشروعات نتيجة للأخذ بذات الفكر المنهجى العلمى الذى اتبعته العديد من الدول النامية، التى تشابهت ظروفها مع ظروف مصر، وحققت خلال العقود الأربعة الماضية طفرة وتنمية هائلة، مثل دول شرق آسيا، والتى بدأت بوضع رؤية شاملة للتنمية لديها، تترجمها على الأرض والخرائط إلى مُخطط إستراتيجى، وهذا المخطط تُنفذه الدول من خلال مجموعة من المشروعات القومية العملاقة، مُؤكدأً أن هذا ما بدأته مصر من خلال وضع رؤية مصر 2030، بمجرد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى المسئولية فى منتصف 2014، والتى كان لها مستهدفات واضحة.
وأشار رئيس الوزراء خلال العرض إلى أن مُستهدفات رؤية مصر 2030 تتضمن الإرتقاء بجودة حياة المواطنين المصريين، ليكون هناك عدالة فى توفير الموارد وإندماج بين الريف والحضر، فدائمًا كان الريف يعانى من العديد من المشاكل، بالإضافة إلى العمل على إيجاد اقتصاد تنافسى ومتنوع قائم على المنافسة والتنوع والتحول الرقمى، وأن تحقق مصر بحلول عام 2030 مكانة كبيرة بين أكبر 30 دولة حول العالم، وتكون حياتنا قائمة على المعرفة والإبتكار والبحث العلمى كركائز أساسية للتنمية، وتطبيق مبادئ الحوكمة لمؤسسات الدولة المصرية والقطاع الإدارى، تماشياً مع الإنتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لافتًا إلى أن ذلك كله سيحدث فى الوقت الذى نحافظ فيه على الأمن والسلم المصرى كأحد أهم مقومات عملية التنمية واستدامة الاستقرار.

وأضاف مدبولى، أن هذه الرؤية تم ترجمتها إلى مخطط مكانى على الأرض كما تفعل جميع الدول، وهو المخطط الإستراتيجى القومى للتنمية العمرانية لمصر 2052، والذى يتضمن كل رؤيتنا للمدن الجديدة، وشبكات الطرق والمرافق، والسكة الحديد، والموانئ، واستصلاح الأراضى، والاستزراع السمكى، وكافة مقومات التنمية، كى نتمكن من ترجمة رؤيتنا على الأرض فى كافة ربوع مصر.
ولفت إلى أنه تم العمل وفق هذا المخطط فى اتجاهين متوازيين، فى ذات التوقيت، الإتجاه الأول هو زيادة الرقعة المعمورة، لاستيعاب الزيادة السكانية التى تشهدها مصر، والإتجاه الثانى هو تطوير العمران القائم، لتحسين جودة الحياة فى الريف والحضر، مؤكداً أنه لتحقيق ذلك كان علينا الدخول فى حجم هائل من المشروعات، موضحًا أنه لدينا أكثر من 31 ألف مشروع سواء تم تنفيذها، أو جار تنفيذها، وسيتم الإنتهاء منهم خلال السنوات الثلاث سنوات القادمة، تتجاوز تكلفتها الإستثمارية 5.8 تريليون جنيه، تم إنفاق 3 تريليونات بالفعل، حتى هذه اللحظة، ولدى الحكومة التصور الكامل لاستكمال هذه المشروعات على مدار السنوات الثلاث القادمة، كى نحقق رؤية وهدف رئيس الجمهورية التى قالها بمنتهى البساطة "مش عاوز حاجة غير إن بلدى تكون حلوة".
وبدأ الدكتور مصطفى مدبولى عرض الجانب الخاص بمحور زيادة الرقعة المعمورة بهدف استيعاب الزيادة السكانية، لافتأً إلى أن هذه النقطة شديدة الأهمية، وأثيرت لدى البدء فى المشروعات القومية العملاقة، حيث كان هناك دوماً تساؤلات حول مدى أهمية وأولوية البدء فى مشروعات جديدة، بدلاً من إصلاح المشروعات القائمة بالفعل، قبل البحث عن توسعات مستقبلية، مشيرًا فى هذا الصدد إلى التجربة القاسية التى عاشتها مصر على مدار ثلاثين أو أربعين سنة، فى الوقت الذى لم تكن هناك رؤية لاستيعاب الزيادات السُكانية المتوقعة، فلم تتحرك الدولة فى هذه الأوقات بالسرعة الكافية نتيجة للظروف التى كانت موجودة، كى تستوعب الإحتياجات المتزايدة للزيادة السكانية، وكانت النتيجة الوضع الذى نعانى منه جميعاً اليوم، وهو الإستيلاء على أراضى الدولة، والنمو العشوائى الذى يحتاج إصلاحه اليوم إلى دفع أضعاف ما كان سيتم دفعه لو كانت تمت تنميته منذ البداية.
وأكد رئيس الوزراء، أنه لذلك كان من الضرورى التحرك بالتوازى، من خلال التركيز على وضع رؤية مستقبلية للزيادة السكانية، والتنفيذ على الأرض كى نسبق هذه الزيادة، فكلما تم التخطيط الجيد، تجنبنا النمو العشوائى، واقتبس رئيس الوزراء فى هذا الصدد نصًا للمفكر المصرى العظيم الدكتور جمال حمدان، فى كتابه "شخصية مصر"، يقول : "الفراغ العمرانى هو وحده الذى يشجع الجشع ويدعو الأطماع الحاقدة إلى ملء الفراغ.. وهناك إجماع تام على ضرورة نقل الكثافة السكانية المكتظة فى الوادى إلى أطراف الدولة وحدودها، بما فيها وعلى رأسها سيناء.. ليؤكد أن "التعمير هو التمصير"، وركز رئيس الوزراء على العبارة الأخيرة "التعمير هو التمصير" والتى تشير إلى أن التعمير هو الذى يبنى الدول، من خلال رؤية تستند إلى ضرورة نقل الكثافة السكانية المكتظة فى الوادى إلى أطراف الدولة وحدودها وعلى رأسها سيناء، مؤكدأً أن الدولة بدأت من خلال رؤيتها فى هذا المحور المهم، عبر تنفيذ مجموعة عملاقة من المشروعات الكبرى، على رأسها "مدن الجيل الرابع".

وأشار مدبولى، إلى أن مصر كانت إحدى الدول القليلة على مستوى العالم التى بدأت تجربة إنشاء مدن جديدة منذ السبعينات، ولدينا تجربة رائدة فى هذا المجال، ولكن خلال قرابة 40 عامًا مضت، بين عامى 1977 و 2014 نجحت فى إنشاء 24 تجمعاً عمرانياً جديداً، بتكاليف استثمارية انفقت حتى هذه الفترة لم تتجاوز 75 مليار جنيه، لافتًا إلى أنه عندما بدأنا فى 2014 كان هناك وعى بأن هذه المدن لن تكون كافية لتستوعب الكثافات السكانية المتزايدة، لذا كانت الرؤية إنشاء مجموعة جديدة من المدن من الجيل الرابع، لتوفير سكن ملائم لكافة الفئات، وننشئ مجتمعات عمرانية لا تقتصر على الإسكان بل تضم مناطق صناعية وتجارية وحياة متكاملة، تستوعب الزيادة السكانية الكبيرة، وتوفر الملايين من فرص العمل.
وأكد مدبولى، أنه عندما تم البدء فى محور زيادة الرقعة العمرانية كنا ندرك أنه من السهل العمل على أرض بكر، ليس بها تحديات أو مشاكل، او اشغالات من المواطنين، حيث توفر السهولة والسرعة فى إنشاء مشروعات كبيرة، الدولة فى احتياج لها، ونخلق من خلال تلك المشروعات فرص العمل، لذا كان هذا أحد أهم الأهداف فى مشروعاتنا لزيادة الرقعة المعمورة من خلال مدن الجيل الرابع وغيرها من المشروعات.
وأوضح رئيس الوزراء، أنه لدينا الآن 30 مدينة جديدة، تُنفذ ومخطط تنفيذها خلال ثلاث أو أربع سنوات قادمة، بتكاليف استثمارية تصل إلى 700 مليار جنيه، منهم 22 مدينة بالفعل بدأنا بها، وهدف هذه المدن استيعاب زيادة سكانية تصل إلى حوالى 30 مليون نسمة خلال الفترة القادمة، وعرض خريطة توضح هذه المدن أوضحت أن مدن الجيل الرابع الجارى تنفيذها تتضمن العاصمة الإدارية الجديدة، ومدن: المنصورة الجديدة، ورشيد الجديدة، والعلمين الجديدة، وشرق بورسعيد، ورفح الجديدة، وبئر العبد الجديدة، والجلالة، وامتداد مدينة الشيخ زايد، وتوشكى الجديدة، بينما من المدن المخطط تنفيذها وتبدأ خلال الفترة القليلة القادمة، مدن: غرب بورسعيد، وبنى مزار الجديدة، والسويس الجديدة.

وعرض مدبولى، نماذج من مشروعات مدن الجيل الرابع التى نفذت أو يتم استكمالها، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، لافتًا إلى أن هذه الصور واقعية وليست مناظير، وهى عنوان وشكل جديد لمصر، تمثل ما يمكن تسويقه للعالم ليرى شكل مصر والدولة الحديثة القوية، مضيفًا أن تلك المدن تنمو على أعلى مستوى من التخطيط العلمى، والتقنيات الحديثة، وجميعها مدن ذكية تواكب المستقبل الذى نرى العالم كله يتحرك نحوه.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أنه من أجل زيادة الرقعة المعمورة، يتم تنفيذ المشروع العملاق لانشاء شبكة قومية كبيرة من الطرق، تشهد تنفيذ 7 آلاف كم طرق جديدة، بالإضافة إلى 5 آلاف كم، يتم بها ازدواج ورفع كفاءة، لافتًا إلى أنه تم إنجاز 5 آلاف كم طريق جديدة، الإضافة إلى الـ 5 كم التى يتم ازدواجها ورفع كفاءتها، وهى شبكة غير مسبوقة، جعلت مصر ترتيبها فيما يخص هذا المؤشر يرتفع بمقدار 90 درجة.
كما يشهد محور زيادة الرقعة المعمورة، تطوير الموانئ البحرية والبرية والجوية، حيث أوضح رئيس الوزراء أن لدينا مجموعة كبيرة من الموانئ البحرية، سواء الجديدة مثل برنيس وجرجوب، وأيضاً أبو قير الذى سيدخل الخدمة خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى رفع كفاءة كل الموانئ القائمة لتصبح مصر مركز للتجارة العالمية وتوفر كافة الخدمات للدولة المصرية، وتتمتع بأعلى مستوى.
ولفت مدبولى، إلى أن مجال الموانئ البرية الجافة مجال لم ندخل فيه من قبل، ولكن أصبح لدينا فى التخطيط عدد كبير من هذه الموانئ، حيث يتم رفع كفاءة المنافذ الحدودية فى كل الاتجاهات لتكون بوابات لمصر وحركة التجارة الدولية، وكذلك الموانئ الجوية أيضًا تشهدُ طفرة كبيرة جدًا بحجم استثمارات ضخم يصل إلى 50 مليار جنيه، جار تنفيذها على الأرض حتى تصبح مصر لديها البنية الأساسية ومقومات أى دولة متقدمة بإذن الله، وعرض جانبًا من المطارات الجديدة التى افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى ودخلت الخدمة بالفعل.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن محور زيادة الرقعة المعمورة تضمن أيضًا العمل على تنفيذ خطة طموحة لاستصلاح الأراضى وزراعتها فى العديد من المناطق، لافتًا فى هذا الصدد إلى أن مصر كانت معروفة دومًا بأنها دولة زراعية، ولكن مع مرور الوقت، أصبحنا نرى نصيب الفرد من الأراضى الزراعية يتآكل، نتيجة لزيادة أعداد السكان، دون أن يصاحبها بنفس السرعة زيادة الأراضى الزراعية.

وأكد مدبولى، أن هذا كان منطلق المشروعات القومية العملاقة التى أطلقها الرئيس، وأبرزها مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية، والتى تعادل أكثر من مليون فدان أراضى مسطحة، كما بدأنا ونستكمل خلال السنوات الثلاث المقبلة، استصلاح أكثر من 2.5 مليون فدان، منها بالفعل ما يقرب من 700 ألف فدان تم تنفيذها من خلال مشروعات مثل مستقبل مصر، كما يتم تنفيذ مشروعات أخرى فى توشكى وخلافه وشمال سيناء، كما ننفذ على الأرض مشروعات أخرى فى مناطق امتداد الحمام، وتوشكى وسيناء، وأكثر من منطقة أخرى، لنصل إلى هذه المساحة الكبيرة لتستوعب احتياجاتنا من الأمن الغذائى للزيادة السكانية.
وأضاف أن هناك مشروعاً آخر عملاقاً يتم الحديث عنه منذ أكثر من ثلاثين أو أربعين عاماً، وهو التحول إلى أنظمة الرى الحديث، مؤكداً أن هذا العام يشهد تنفيذ أول مليون فدان ضمن هذا المشروع، يتم تحويلها بالفعل إلى الرى الحديث، لافتاً إلى أن هناك 4 ملايين فدان آخرى داخل الأراضى القديمة من المخطط دمجها داخل المشروع ضمن المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، على مدار الـ 3 سنوات القادمة، مشيراً إلى أن هذا المشروع لا يوفر المياه فقط، لنستطيع الاستفادة من الوفر فى هذه المياه فى استصلاح أراض جديدة، ولكنه يزيد أيضاً من إنتاجية الفدان القائم بنسبة لا تقل عن 30%، وبالتالى تحقيق فائدة مزدوجة، لصالح الفلاح المصرى.
وبالإنتقال إلى المحور الثانى من المخطط الإستراتيجى القومى للتنمية العمرانية، وهو تطوير العمران القائم عبر تحسين جودة الحياة للـ 100 مليون مواطن الذين يقطنون فى الريف والحضر، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة عملاقة من المشروعات التى نفذتها وتنفذها الدولة المصرية على الأرض، فى بعض المجالات: الإسكان، ومياه الشرب والصرف الصحي، والنقل والمواصلات، والكهرباء، والتعليم العالى، والتعليم ما قبل الجامعى، والصحة وغيرها.
حول قطاع الإسكان، أوضح رئيس الوزراء أنه تم الوصول بالإستثمارات فى مجال الإسكان إلى ما يقرب من تريليون جنيه، موضحا أننا أنشأنا مليون وحدة سكنية، ونستكمل مليون وحدة سكنية، على مدار 5 سنوات، والمليون وحدة الجارى إنشاؤها ستنتهى خلال العام الحالى 2021، وذلك فى مختلف الأنماط، سواء الإسكان الإجتماعى، أو الإسكان البديل للمناطق غير الآمنة، مؤكداً أنه مشروع شديد التميز على مستوى العالم، كما نطرح كدولة وحدات للأسر المتوسطة، وفوق المتوسطة، وعرض نماذج من مشروعات الإسكان كمشروعات متكاملة توفر للمواطن كل الخدمات التى يحتاجها من اليوم الأول.

وأكد رئيس الوزراء، أن مشروع الإسكان البديل للمناطق غير الآمنة أحد المشروعات التى يفخر بها، حيث كانت مصر تعانى من هذه الإشكالية، التى وجه رئيس الجمهورية بالتصدى لها، وإنهاءها بما يخدم أكثر من مليون مواطن مصرى، بما يمثل نحو 240 ألف أسرة، مشيراً إلى أنه تم العمل على تنفيذ هذا المشروع الكبير، الذى أصبح عنواناً لمصر الحديثة، يؤمن مستقبل أفضل لأولادنا الذين كانوا يعانون فى مناطق غير آمنة، ليجدوا مناخاً صحياً وسليماً وآمناً، ليكون لهم انتماء حقيقى لذا الوطن.
وعرض رئيس الوزراء، نماذج للمناطق التى ينتقل منها المواطنون والمناطق الجديدة، فى كل أنحاء مصر، كما عرض نموذجاً للوحدات الجديدة التى ستكون جاهزة بنهاية شهر مارس لاستقبال أهالينا من مناطق غير آمنة فى الجيزة فى سكن حضارى.
وحول قطاع مياه الشرب والصرف الصحى، أوضح رئيس الوزراء أن هذا القطاع كان يعانى وبه مشاكل كثيرة، وماازال يواجه تحدياً سيتم الحديث فيه فيما يخص الريف المصرى، مؤكداً ان الدولة المصرية استطاعت فى السنوات الأربع أن ترفع الطاقة الخاصة بمياه الشرب من 20 مليون م3/يوم إلى أكثر من 30.7 مليون م3/يوم، لنضيف خلال 4سنوات فقط نحو 10.7 مليون م3/يوم.
وفى الصرف الصحى أكد مدبولى أننا وصلنا اليوم إلى نسبة عامة للتغطية تصل إلى 65%، منها 96% فى المدن، لتصل فى نهاية هذا العام إلى 100%، و نحو 38% فى القرى، ويستهدف المشروع القومى لتطوير القرى المصرية أن نغطى الجزء المتبقى من الريف المصرى.

وفى قطاع النقل والمواصلات، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، أننا نعمل من خلال محورين مهمين، تطوير القائم، ويتم بالفعل لنحو 9570 كم من شبكة السكك الحديدية الحالية، تخضع للإزدواج والميكنة ونظم الإشارات الحديثة، مع إضافة أسطول جديد من الجرارات والقطارات، ويتم انفاق أكثر من 220 مليار جنيه حالياً لتطوير هذا القطاع وتطوير خدماته، وخلال العامين القادمين، مع إكتمال كل هذا العمل، سيتم النهوض بالمنظومة، وعرض جانباً من التطوير الذى تخضع له المحطات، والمزلقانات، وأسطول الجرارات والعربات التى تدخل الخدمة تباعاً، سواء مما ننتجه أو نستورده، وتحديث وسائل النقل الداخلية مثل ترام الرمل كما ندخل منظومة جديدة من الأتوبيسات الجماعية التى تعمل بالغاز أوالكهرباء لتحديث شبكة النقل الجماعى الداخلية.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن الدولة تدرك أن هناك إحتياجات لشبكة جديدة، كى تتواءم مع التوسعات العمرانية الجديدة، ولذلك اتجهنا إلى المشروع العملاق وهو دخول المجال الحديث الذى سبقنا إليه كل العالم، وهو تقنيات النظم الكهربائية والذكية، مشيراً فى هذا الصدد إلى مشروعين كبيرين يتم تنفيذهما فى القاهرة الكبرى، وهما مشروع القطار الكهربائى، والمونوريل، الذى يربط كل المدن فى إقليم القاهرة الكبرى، إلى جانب المشروع الأهم الذى وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالبدء فوراً فى تنفيذه، وهو إنشاء شبكة جديدة للسكك الحديدية باستخدام القطارات الكهربائية فائقة السرعة.

وأوضح رئيس الوزراء، فى هذا الصدد أن المشروع هو شبكة جديدة تصل إلى حوالى 2000 كم جدد بالكامل، تكلفتها الإستثمارية 350 مليار جنيه، ويتم تنفيذها لربط العمران القائم بالعمران الجديد، فزيادة الرقعة المعمورة تحتاج إلى شبكة جديدة من النقل الجماعى، وعرض تفاصيل الخطوط التى ستنفذ أولاً، بتكلفة 22 مليار دولار، أى حوالى 350 مليار جنيه، والخطوط الأخرى المستقبلية بتكلفة 9 مليارات دولار، سيبدأ تنفيذها لاحقاً، وفق رؤية واضحة لإنشاء شبكة جديدة من السكك الحديدية تخدم المصريين فى الرقعة المعمورة الجديدة التى يتم زيادتها.
أما قطاع الكهرباء، فقد أكد رئيس الوزراء أنه كان تحدياً كبيراً، والآن بحجم استثمارات تتجاوز 500 مليار جنيه، أصبح لدينا فائض من الكهرباء، ولدينا قدرة لتصدير هذا العنصر المهم من الطاقة إلى الدول المحيطة، حيث يتم بالفعل الربط الكهربائى مع هذه الدول، لتصبح مصر مصدراً لتصدير الطاقة الكهربائية للدول المجاورة.

وفى قطاع التعليم العالى أوضح مدبولى، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كان ضرورة أن يكون لدينا جامعة حكومية فى كل محافظة، وهذا تحقق بالفعل، فخلال هذا العام ستدخل آخر جامعة الخدمة فى البحر الأحمر، وأضاف أن التوجيه كان أيضاً أن ننشئ شبكة جديدة من الجامعات الأهلية والتكنولوجية التى تأخذ بالتقنيات والعلوم الحديثة التى يتحرك العالم كله نحوها، مُشيراً إلى أن حجم الإستثمارات الذى ننفقه كبير فى هذا القطاع، حيث ننشئ 25 جامعة حكومية وخاصة وأهلية جديدة، تصل تكلفتها إلى 150 مليار جنيه، وعدد من هذه الجامعات دخل الخدمة بالفعل هذا العام مثل جامعة الجلالة والملك سلمان، والبقية تباعاً من العام القادم.
وفى قطاع التعليم ما قبل الجامعى، أكد مدبولى أن حجم العمل كان كبيراً بإنشاء حوالى 80 ألف فصل جديد لنستوعب الزيادة السكانية الكبيرة، التى تحاول الدولة ملاحقة متطلباتها، كما تم إدخال نماذج جديدة من المدارس لتطوير الخدمة، مثل مدارس النيل والمدارس المصرية اليابانية، لتقدم خدمة للأسر المتوسطة باللغات، لافتًأ إلى أنها تؤدى مهمتها بنجاح مع توجيه الرئيس بان نتوسع فى هذه النوعية من المدارس.

وتطرق رئيس الوزراء إلى قطاع الصحة، حيث أشار إلى أن هناك العديد من المبادرات التى أطلقها رئيس الجمهورية وتم تنفيذها مثل مبادرة 100 مليون صحة، وإنهاء قوائم الإنتظار للعمليات الجراحية، ومبادرة صحة المرأة، ومبادرة الكشف عن الأمراض، وصحة طلبة المدارس والجامعات، مضيفاً أنه تم البدء فى تنفيذ منظومة التأمين الصحى الشامل والتى من المفترض الإنتهاء منها خلال 15 سنة، ولكن تحاول الدولة بقدر الإمكان أن تختصر هذه المدة إلى 10 سنوات كى تغطى هذه المنظومة الجمهورية فى أقل فترة زمنية ممكنة، رغم أن تجارب العالم تؤكد أن هذه المنظومات شديدة التعقيد، ولكن وفق منهجية علمية، نعمل لنصل إلى تغطية منظومة التأمين الصحى الشامل لكافة المواطنين فى مصر.
وعرض مدبولى جانباً من المستشفيات الجديدة، والمبادرات الطبية التى تنفذ على مستوى الجمهورية، والتى يرى أنها ساهمت بنسبة كبيرة فى تجنيب مصر آثاراً كثيرة سلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد، وتداعياته على المواطنين الذين كان لديهم أمراض سارية أو مزمنة، والحمد لله كان لذلك مردود إيجابى. كما تطرق إلى المبادرات الإجتماعية التى تبنتها الدولة من خلل الوزارات المعنية ومؤسسات المجتمع المدنى، وصندوق تحيا مصر، وفى مقدمتها تكافل وكرامة ونقترب من 4 ملايين أسرة تستفيد منه بكل الخدمات الموجودة.
وفى إطار المحور الثانى من خطة تطوير العمران القائم، لتحقيق المخطط الإستراتيجى القومى للتنمية العمرانية، تطرق الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته إلى مشروع "سكن كل المصريين"، الذى وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسى، من خلال البدء الفورى فى إضافة "مليون" وحدة سكنية جديدة خلال 3 سنوات، ضمن خطة تطوير العواصم والمدن الكبرى بالمحافظات، مشيراً إلى أن هذا المشروع يأتى فى إطار السعى لمنع البناء العشوائى على الأراضى الزراعية والحد منه، وكان توجيه الرئيس العمل فى المدن القائمة القديمة، وتطوير المناطق غير المخططة أو العشوائية، ونوفر إسكان بديل لكل مستويات المواطنين، كى يجدوا مطلبهم ولا يلجأوا إلى البناء العشوائى أو بدون ترخيص على أراض زراعية أو أملاك دولة.

وأضاف: هذا المشروع مقسم إلى جزئين، الأول 500 ألف وحدة سكنية، تتجاوز تكلفتها الإستثمارية 250 مليار جنيه، يتم تنفيذها داخل المدن القائمة، لتطوير المناطق العشوائية وغير المخططة، ليتم إزالة عدد من هذه المناطق، ونعيد بناءها مرة أخرى، ونوفر سكناً حضارياً لائقاً لأهالينا فى هذه المدن، ونغير وجه العمران المصرى والمدن المصرية الذى كنا نعانى منه جميعاً، خلال العقود الماضية، وعرض مواقع المساحات الكبيرة من الأراضى التى تنفذ الدولة فوقها هذا المشروع العملاق الذى وجه الرئيس بأن يكون فى 3 سنوات، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وأوضح مدبولى، أنه يتم تنفيذ 177 ألف وحدة على الأرض، حيث بدأ المشروع من الشهر الماضى، وبالفعل بدأنا تنفيذ المواقع التى استلمتها الهيئة الهندسية، كما ندخل بقية الأراضى كى ننشئ 500 ألف وحدة جديدة، وعرض نماذج للتخطيط الذى يتم لهذه المناطق داخل المدن، وشكل المبانى التى يتم بناؤها وفق طابع عمرانى مميز لكل محافظة، وتنفيذ وحدات إسكان مناسب لكل المستويات، داخل المدن القديمة، لافتأً إلى أن هناك توجيهاً آخر من الرئيس بانشاء 500 الف وحدة جديدة بالإضافة إلى ما يتم حالياً، ومع سهولة البدء فى أماكن ومدن جديدة، بدانا بالفعل التنفيذ، وكلها مناطق سيتم التنفيذ فيها خلال أشهر قليلة، لتكون الوحدات متاحة.

وخلال كلمته تطرق الدكتور مصطفى مدبولى، إلى المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، المقرر إطلاقه اليوم، والذى يأتى فى إطار مبادرة "حياة كريمة" الذى يرعاها رئيس الجمهورية، مؤكداً أنه ما كان لنبدأ فى تنفيذ هذا المشروع إلا بعد التمهيد له، من خلال الانتهاء من تنفيذ كافة شبكات البنية الأساسية، وصولاً لرفع كفاءة وتطوير القرى المصرية المستهدفة، لافتاً إلى أن ما تم تنفيذه من مشروعات قومية عديدة خلال السنوات الماضية، ساهم فى البدء فى هذا المشروع العملاق الذى يمس حياة 58 مليون مواطن مصرى، مشيراً إلى أن تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، للبدء فى تنفيذ هذا المشروع كان منذ عام 2019، وتم البدء فى عدد معين من القرى، وخاصة القرى الأكثر فقراً، وهو ما تم حصره، والوصول إلى أكثر 1.000 تجمع ريفى، تُمثل التجمعات الأكثر فقراً على مستوى الجمهورية.
وأشار رئيس الوزراء ،إلى أن توجيه الرئيس السيسى، تضمن أن يتم تعبئة وتوحيد جهود كافة مؤسسات الدولة الوطنية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع المدنى وشركاء التنمية فى مصر، للبدء فى تنفيذ المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، الذى يستهدف التدخل العاجل لتحسين جودة الحياة لمواطنى الريف المصرى، بإجمالى 4.584 قرية، وتوابعها، وذلك بتكلفة تقديرية 515 مليار جنيه، مضيفاً أنه سيتم من خلال هذا المشروع تحقيق التنمية الشاملة لكافة القرى المصرية، عبر تنفيذ العديد من التدخلات المطلوبة للبنية الأساسية والمرافق، فى قطاعات تشمل الطرق والنقل، والصرف الصحى ومياه الشرب، والكهرباء والإنارة العامة، وتطوير الوحدات المحلية، والشباب والرياضة، والخدمات الصحية والتعليمية، والتدخلات الإجتماعية المختلفة، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات، التى تشمل جوانب مختلفة صحية واجتماعية ومعيشية، مشيراً إلى أن كافة جهات الدولة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص تشارك فى تنفيذ المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المبادرات.
واستعرض رئيس الوزراء، تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، والتى وجه بالبدء فى تنفيذها الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، خلال عام 2019، موضحاً أنها استهدفت تطوير وتنمية 375 تجمعاً ريفياً، تضم 4.5 مليون مواطن، وذلك من خلال تنفيذ 2.180 مشروعاً بإجمالى استثمارات 13.5 مليار جنيه، لافتاً إلى أنه تم خلال العام المالى 2019/2020 البدء فى تنمية 143 تجمعاً ريفياً فى 11 محافظة، وأنه جار خلال عام المالى 2020/2021 تنمية وتطوير 232 تجمعاً ريفياً الباقية، موضحاً مواقع الـ 143 تجمعاً، والتى تم الانتهاء من مختلف المشروعات الخاصة بها، فيما عدا عدد محدود من مشروعات الصرف الصحى الجارى استكمالها حالياً، والمقرر الانتهاء منها خلال النصف الأول من العام المالى 2020/2021، مؤكداً أنه تم البدء على التوازى فى تنفيذ المشروعات الخاصة لـ 232 تجمعاً ريفياً، موضحاً أن معدلات التنفيذ فى هذه المشروعات وصلت إلى 50%، وأنه من المستهدف الانتهاء منها بنهاية العام المالى 2020/2021.

وتناول مدبولى، المخرجات الرئيسية لتنمية 375 تجمعاً ريفياً بنهاية عام 2021، والتى ستخدم نحو 4.5 مليون شخص، لافتاً إلى أن أكثر من 58 ألف منزل يتم رفع كفاءتها وتطويرها لتصبح سكن كريم، من خلال تركيب أسقف واستكمال وصلات مياه الشرب والصرف الصحى، كما يتم تغطية تلك التجمعات الريفية بخدمات الصرف الصحى، والعمل على تحسين خدمات الوصول لمياه الشرب النظيفة، وتحسين شبكة الكهرباء وخدمات الإنارة، فضلاً عن العمل على أن تصبح هذه التجمعات متصلة بشبكة طرق مطورة، منوهاً إلى أنه سيتم الإنتهاء من إضافة نحو 3.000 فصل دراسى جديد بهذه التجمعات، كما سيتم إتمام تنفيذ وتطوير 113 وحدة صحية.
كما إستعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته، المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، مشيراً إلى أنها تتضمن العمل على تنمية كافة المراكز الريفية، وذلك من خلال الاستهداف العاجل لتنمية 50 مركزاً على مستوى 20 محافظة، موضحاً أنه اعتماداً على نتائج المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بالعمل على تحقيق التنمية المستدامة لكافة المراكز على مستوى الجمهورية، والتى يصل عددها إلى 175 مركزاً وتضم 4.209 قري، إلى جانب نحو 30.900 تابع وعزبة ونجع.
وإستعرض رئيس الوزراء، عدداً من الصور والنماذج، والتى تضمنت ما تم تنفيذه من أعمال تطوير وتنمية لتجمعات المرحلة الاولى، وما شملته من اعمال تطوير ورفع كفاءة للمنازل، راعت الطابع الموجود بالمنطقة الريفية، هذا إلى جانب تطوير ورفع كفاءة الوحدات الخدمية التعليمية منها والصحية، والرياضية، لخدمة قاطنى تلك التجمعات، وكذا تطوير الوحدات البيطرية وشبكة الطرق، والتى كانت تمثل أحد شكاوى المواطنين بالقرى، وكذلك مرفق الصرف الصحى، منوهاً فى هذا الصدد إلى أن هذا المكون يستحوذ على نحو 50% من اجمالى التكلفة المخصصة لمختلف أعمال التطوير والتنمية، مضيفاً أن الأعمال شملت أيضاً تطوير محطات الشرب، ورفع كفاءة الآبار الارتوازية الموجودة، هذا بالإضافة إلى شبكات الغاز، التى وجه الرئيس السيسى، بضرورة ادماجها ضمن أعمال التطوير والتنمية وخاصة فى القرى المؤهلة لذلك، تخفيفاً عن كاهل قاطنيها.


ولفت رئيس الوزراء، إلى أن أعمال المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتنمية القرى المصرية، شملت أعمال تبطين وتأهيل الترع، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من مشروع تبطين وتأهيل الترع تتضمن 7.000 كم، تم الانتهاء من نحو 50 % منها حتى الان، منوهاً إلى أنه يتم العمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، والخاصة بضرورة التوسع فى تنفيذ أعمال التبطين والتأهيل خلال السنوات الثلاث القادمة لتشمل كافة فروع الشبكة المتعبة من الترع والمصارف، والتى تصل أطوالها إلى 20 ألف كم، وذلك سعياً للوصول بالمياه إلى نهايات الترع المتعبة، والتعامل مع مشكلة نقص المياه التى يعانى منها العديد من الفلاحين، مؤكداً أن عمليات التبطين تسهم فى توفير المزيد من المياه المهدرة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى عدد من المبادرات المجتمعية التى يتم تنفيذها فى إطار تطوير القرى المصرية، وما تشمله من تدريب حرفى لأهالى القرى، موضحاً دور جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فى توفير العديد من فرص العمل الجديدة للشباب فى تلك القرى، هذا إلى جانب ما يتم إقامته من منافذ لمشروع "جمعيتى" لتوفير السلع التموينية داخل القرى المصرية، مشيراً كذلك إلى القوافل الطبية التى تم إطلاقها لتقديم الخدمات الطبية لقاطنى تلك القرى، مؤكداً فى هذا الصدد أن كل هذه الامور مجتمعة، هى التى دفعت إلى البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، وذلك تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى هذا الإطار.

ونوه رئيس الوزراء، إلى أنه فى إطار العمل على تحقيق تنمية حقيقية ومتكاملة فى أسرع وقت، فقد تم تغيير فلسفة المشروع، بحيث يتم استهداف تطوير وتنمية المراكز بالكامل وما تتضمنه من قرى وتوابع، والعمل على تحسين جودة الحياة لقاطنيها، وذلك بدلاً من استهداف قرى منفردة داخل تلك المراكز الريفية، على أن يتم الانتقال بين المراكز والانتهاء منها خلال السنوات الثلاث القادمة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير القرى المصرية يستهدف تطوير 4.200 قرية، يصل عدد المستفيدين فيها إلى نحو 50 مليون مستفيد، بإجمالى استثمارات متوقعة تصل إلى 500 مليار جنيه، مشيراً إلى أن مشروعاً بهذا الحجم والتعقيدات التى من الممكن أنه تواجهه، كان المخطط أن ينفذ على مدار 10 سنوات، مشيراً إلى حرص القيادة السياسية على أهمية العمل على تطوير القرى المصرية، ورفع جودة الحياة لقاطنيها، ولذا فإنه من المخطط أن يتم تنفيذ هذا المشروع العملاق خلال ثلاث سنوات، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، مؤكداً أن التحدى الحقيقى فى تنفيذ هذا المشروع ليس التمويل، ولكن حجم التحدى فى عدد المشروعات الهائل التى يتم تنفيذها تحت مظلة المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، وقدرة القطاعات المشاركة على تنفيذ مثل هذه المشروعات، فى الوقت الذى تدعم الدولة قطاع الصناعة، والعمل على تشجيع الصناعة الوطنية، وزيادة المكون المحلى فى تلك المشروعات المخطط التنفيذها فى جميع القطاعات، وهو ما يسهم فى إتاحة المزيد من فرص العمل لأهالينا فى القرى.
وأشار إلى أن البرنامج الزمنى لاستهداف تنمية المراكز الريفية، يقوم على تنفيذ أعمال التطوير والتنمية فى 50 مركزاً كمرحلة عاجلة خلال العام المالى 2021/2022، و 50 مركزاً أخرى خلال العام المالى 2022/2023، وأخيراً 75 مركزاً خلال العام المالى 2023/2024، على أن تتضمن تلك الأعمال استدامة جهود التنمية، من خلال استكمال تنفيذ المشروعات الجارى تنفيذها فى مختلف القطاعات، وتشغيلها بعد الانتهاء منها، وضمان صيانة الاصول الاستثمارية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى، أن هناك عدداً من المعايير العلمية والأولويات لاستهداف المراكز الخاضعة للتطوير والتنمية، منها نسبة سكان ريف المركز من جملة سكانه، ونسبة فقراء ريفه، ونسبة الأميين من الأفراد الذين يصل عمرهم إلى 15 عاماً أو أكثر، وكذا نسبة الأسر المحرومة من خدمة المياه أوالصرف الصحى، ونسبة الأسر التى يرأسها إناث "معدل الإعالة"، مؤكداً فى هذا الصدد أن سيتم العمل على تطوير وتنمية جميع مراكز الجمهورية.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الـ 50 مركزاً، المقرر البدء بتنميتها كمرحلة عاجلة، تُعد أكثر المراكز فقراُ، حيث إنها موزعة على 20 محافظة على مستوى الجمهورية، لافتاً إلى أن عدد القرى التى تتضمها هذه المراكز تصل إلى نحو 1.400 قرية، بالإضافة إلى 11.087 عزبة وتابعاً، ويصل إجمالى عدد المستفيدين داخل هذه المراكز إلى 18 مليون مستفيد، بحيث يتم تنفيذ أعمال تطوير بإجمالى استثمارات تصل إلى 150 مليار جنيه، بمتوسط 3 مليارات جنيه لكل مركز.

وأكد رئيس الوزراء، أن مبادرة المشروع القومى لتطوير القرى المصرية، متعددة فى أركانها، ومتكاملة فى ملامحها، حيث تتضمن العديد من التدخلات الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة بكل مركز، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بخدمات المرافق والبنية الأساسية، فإنها تتضمن كافة المشروعات الخاصة بتوصيل مياه الشرب والصرف الصحى لمختلف المناطق داخل تلك المراكز، هذا إلى جانب المشروعات الخاصة بالكهرباء، والإنارة العامة، والطرق والنقل، وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل، وإقامة الوحدات الصحية، والأبنية التعليمية، لخدمة قاطنى تلك المراكز.
فيما تتضمن التدخلات الرئيسية فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، إنشاء المزيد من المجمعات الصناعية، والعمل على زيادة التدريب والتأهيل المهنى لأهالى القرى، ومشاركتهم فى بناء بيوتهم، وأعمال التطوير والتنمية المخطط تنفيذها، إلى جانب التوسع فى إقامة مشروعات ذات عائد اقتصادى، كما تتضمن التدخلات الاجتماعية، توفير سكن كريم، وتنفيذ العديد من برامج محو الأمية والتعليم، إلى جانب حملات توعوية، وثقافية، ورياضية، لقاطنى القرى والمراكز المستهدف تطويرها.
وعرض رئيس الوزراء، نموذجا تفصيلياً للاحتياجات المطلوب تنفيذها بأحد مراكز المرحلة العاجلة، متخذاً مركز ساحل سليم، بمحافظة أسيوط كمثال، مشيراً إلى أن التكلفة التقديرية للتدخلات المطلوب تنفيذها والتى تم حصرها تصل إلى 1.9 مليار جنيه، وذلك لدعم وتطوير الخدمات المقدمة لقاطنى هذا المركز، لافتاً إلى أن وزارة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ستقومان بتنفيذ تلك المشروعات المطلوبة لأعمال التطوير، وذلك وفقاً وفقاً لخطط عمل وبرامج زمنية محددة للانتهاء من تنفيذ تلك الأعمال، مؤكداً أن التدخلات تشمل كذلك مشروعات تحسين مراكز تجميع الألبان، ومشروعات الرى الحديث.


كما استعرض رئيس الوزراء، الوضع الراهن والمخطط الاستراتيجى للتنمية بأحد مراكز المرحلة العاجلة، فيما يتعلق بتطوير المنازل، والوحدات الصحية، والطرق الداخلية، وتبطين وتأهيل الترع، مشيراً فى هذا الصدد إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بضرورة الاهتمام بالطرق الموجودة على جانبى الترع ورفع كفاءتها، وذلك منعاً لوجود أى نمو عشوائى على تلك الطرق.


.png)







