الخميس 22 أكتوبر 2026 04:46 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

«اغتيالات وإرهاب».. «صادات» ذراع المهام القذرة لأردوغان

الجمعة 22 يناير 2021 12:46 مـ 8 جمادى آخر 1442 هـ
«اغتيالات وإرهاب».. «صادات» ذراع المهام القذرة لأردوغان

يكشف "خط أحمر" في هذا التقرير أهم الممارسات العملية لشركة «صادات» التركية، وعلى رأسها تأمين وحماية النظام الحالي، وتعزيز النفوذ والتأثير الخارجي، فضلاً عن دورها في تدريب مسلحين موجودين الآن في ليبيا و سوريا لنشر الخراب

وبرز اسم شركة «صادات» التركية منذ عام 2011 تحت ستار تقديم الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية الدولية، وعلى خلاف ما هو معلن في الأوراق الرسمية التركية، فإن المعارضة في تركيا تعتبرها ذراعًا سرية للرئيس التركي أردوغان تتولى حماية ودعم نظامه، على غرار الحرس الثوري الإيراني.

ومن ضمن المهام التي تتولاها الشركة، تثقيف الشباب في حزب التنمية والعدالة الحاكم، تمهيدًا لإنشاء جيش سري من المسلحين أفراد الحزب. كما شاركت «صادات» في إحباط محاولة الانقلاب عام 2016، كما أنها تدرب منظمات عسكرية للحفاظ على النظام.

وشهدت الأيام الماضية أيضًا اتهامات جديدة في حق المنظمة بتقديم الدعم للجماعات المتطرفة، وتدريب عناصر قتالية لتنفيذ عمليات اغتيال داخل وخارج تركيا، هذا إلى جانب مشاركة الجنرال العسكري المتقاعد المؤسس للمنظمة، عدنان تانريفردي، في تنظيم مؤتمر الاتحاد الإسلامي الذي تستضيفه إسطنبول سعيًا نحو حلم تأسيس الخلافة الإسلامية العابرة للقارات.

وكشفت صحيفة «جمهورييت» التركية، عن فضائح أكبر مستشاري القصر الرئاسي في تركيا، عدنان تانريفردي، وتورطه بشكل مباشر في دعم وتمويل وتدريب فرق الاغتيالات، أو ما يعرف في تركيا بـ«الجلادين».

وقال الكاتب التركي إيشيك كانصو، في مقالة له بـ«جمهورييت»، «إن شركة (صادات) التي يملكها تانريفردي، المستشار السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قدمت خدمات لجماعات قتالية غير حكومية، وتتولى تدريبهم وتجنيدهم للقيام بمهام سرية تحت إشراف الاستخبارات التركية».

وتقدم «صادات» تدريبات تعرف باسم «غلاديو»، نسبة إلى شبكة «غلاديو»؛ أكبر شبكة إرهابية وأكثرها نفوذاً في أوروبا في النصف الثاني من القرن العشرين، التي أنشأتها الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا بعد الحرب العالمية الثانية كمنظمة سرية للتعاون في مجال الاستخبارات العسكرية داخل جهاز الناتو، التي شكلت فرقًا خاصة تنفذ عمليات اغتيالات وتجسس وأي عمليات إرهابية أخرى في الدول التي تعتبرها أمريكا معادية.

وكشف الصحفي التركي المعارض، أحمد نسين، أنه تم توجيه الأوامر إلى قائد الجيش الثاني التركي، الفريق زكائي أكساكالي، الذي أحيل إلى التقاعد خلال العام الماضي، بتشكيل قوات خاصة يكون هو قائدها.

ونشر نسين مقالة له تحت عنوان: «هل تمت ترقية زكائي أكساكلي إلى جيش أردوغان؟»، بجريدة «آر تي جرتشك»، أشار فيها إلى أن خطوة إحالة 600 عقيد تركي إلى التقاعد في نفس الوقت، خطيرة للغاية، ولها علاقة بالقوات التي سينشئها أكساكلي.

وأوضح نسين أنه من غير المعلوم حتى الآن عدد هؤلاء الذين سيتم تجنيدهم واستخدامهم خلال تلك القوات، وتابع «طُلب من زكائي أكساكالي أن ينشئ وحدة قوات خاصة ويكون هو قائدها. لا توجد حتى الآن معلومات عن العدد داخل تلك الوحدة. وحتى تلك اللحظة فإنه من غير المعلوم إن كانت تلك الوحدة تابعة لشركة أحد مستشاري أردوغان عدنان تانريفيردي الحربية (صادات)، أم أن أردوغان سيؤسس بها قوات مسلحة منفصلة».

وأضاف «إنشاء تلك الوحدة سيتطلب من أكساكالي ضباطًا وقادة.. فكيف سيوفر ذلك؟ لنتذكر أنه لأول مرة في تاريخ تركيا تتم إحالة 600 عقيد في الوقت نفسه إلى التقاعد. هل يبني أردوغان جيشه الخاص بخلاف الجيش التركي؟ هل ستكون تلك الوحدات الجديدة من المرتزقة التابعين لـ(صادات)، أم أنه سيتم تكوين قوات أردوغان المسلحة التي ستكون منفصلة عن القوات المسلحة التركية؟».

وكشفت صحيفة «جمهورييت» عن تنظيم كبير مستشاري الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ومؤسس منظمة «صادات»، عدنان تانريفردي، التي تلاحقها اتهامات تقديم الدعم للجماعات المتطرفة، وتدريب عناصر قتالية لتنفيذ عمليات اغتيال داخل وخارج تركيا، مؤتمر الاتحاد الإسلامي الذي تستضيفه إسطنبول.

وقالت الصحيفة التركية، إن الجنرال العسكري المتقاعد تانريفردي، سيتخذ من خلال هذا المؤتمر، خطوات لتأسيس اتحاد دولي كونفيدرالي إسلامي، وهى الخطة التي أعدها تانريفردي لأردوغان لتأسيس الخلافة الإسلامية العابرة للقارات، على أساس دستور كونفيدرالي يضم 61 دولة عربية وإسلامية، مستغلًا المعتقدات الشعبية لشعوب العالم الإسلامي عن ظهور «المهدي المنتظر».

ويتولى معهد البحوث الاستراتيجية لأنصار العدالة «أسّام»، الذي يرأسه تانريفردي، مشروع أردوغان في توظيف شعارات الإسلام السياسي وتشكيلات «الإخوان المسلمين» من أجل الترويج لكونفيدرالية إسلامية يرأسها الخليفة المزعوم ومقرها المفترض إسطنبول.

وتم إصدار البيان الختامي للمؤتمر الإسلامي العالمي الرابع مؤخرًا في 23 ديسمبر، الذي ينص على تأسيس اتحاد كونفيدرالي إسلامي، ينقسم لـ9 اتحادات إقليمية في آسيا وأفريقيا منهم «28 دولة بآسيا، و27 دولة بأفريقيا، و4 دول بأوروبا، و2 بأمريكا الجنوبية».

وذكر تانريفردي المتهم بدعم الإرهاب، خلال البيان الختامي، أن أهداف الاتحاد الإسلامي، ستنص على إعادة العالم الإسلامي إلى مكانته التاريخية كقوة عظمى، كما ينص البيان الختامي للمؤتمر على تشكيل «وزارة وبرلمان الاتحاد الإسلامي» في كل بلد مشارك.

كما سيتم إنشاء نظام تعاون اقتصادي ونظام دفاع مشترك، وستتم إدارة الأمن الداخلي والسياسة الخارجية لدول الاتحاد من مركز واحد والذي سيكون مركزه في إسطنبول، كما سيتم توحيد اللغة والعلم، وتحديد السلطة التشريعية والتنفيذية، وتأسيس اتحاد جمركي مسترك، وإنشاء سوق تجاري مشتركة، وتوفير التمويل اللازم من خلال إنشاء صندوق نقد مشترك.

وذكر الجنرال التركي المتقاعد، أنه سيتم تأسيس مجلس أمن دولي كونفدرالي، يشارك فيه رؤساء الدول الأعضاء بالاتحاد، ووزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية ورئيس الأركان العامة وقادة القوات البرية والبحرية والجوية.

واعترفت تانريفردي، أن صادات تقدم تدريبات على الحرب غير النظامية بدعوى خلق بيئة تعاون دفاعي بين الدول الإسلامية.

وكانت جريدة «جمهورييت» المعارضة، قد فضحت في تقرير لها تورط «صادات» بشكل مباشر في دعم وتمويل وتدريب فرق الاغتيالات، أو ما يعرف في تركيا بـ«الجلادين»، ما أحدث جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية التركية، ودفع رئيس مجلس إدارة الشركة، ميليه تانريفردي، إلى الإدلاء ببيان على الموقع الرسمي للشركة.

وجاء في البيان أن «صادات» تقدم خدمات في مجالات الاستشارات الاستراتيجية، والتدريب الخاص بالدفاع والأمن وكذلك المعدات الخاصة بتنظيم القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن مهمة الشركة خلق بيئة من التعاون بين الدول الإسلامية في مجال الدفاع، ومساعدة العالم الإسلامي على أخذ مكانه المستحق بين القوى العظمى العالمية كقوة عسكرية مكتفية ذاتيًا.

وفي إشارة إلى أنه من الطبيعي جداً أن تتنظر القوى الدولية إلى شركة «صادات» المحلية والوطنية التركية على أنها منافسة لهم، وأن يتم استهدافها بسبب أعمالها الساعية نحو تحقيق هدف النهوض بتركيا لتصبح قوة عالمية، أضاف البيان: «انطلقت شركتنا وهي واعية تمامًا بهذه الحقيقة وتنفذ أنشطتها بهذا الوعي».

وزعم رئيس الشركة أن «صادات» ليست بالجيش الخاص لرئيس الجمهورية، وأنها ليست المافيا أو الحرس الثوري الخاص به، وقال «لا نقوم بتدريب القتلة، لكن لدينا إمكانية لتدريب القوات الأمنية على كيفية منع الاغتيالات، وكيفية محاربة العدو بطرق غير نظامية إذا احتل العدو بلادها».

لكن البيان أقر مرة أخرى أن «صادات»، «تجري التدريبات على شن الحرب غير النظامية، وكذلك تدريبات وأنشطة على إنشاء الكمائن، وشن الغارات وإغلاق الطرق، والتدمير والتخريب وعمليات الانقاذ والاختطاف».