فويس أوف أمريكا: أردوغان يسعى لقمع المجتمع المدني
انتقدت شبكة "فويس أوف أمريكا" قانون منظمات المجتمع المدني المثير للجدل والذي أقره البرلمان التركي في ديسمبر الماضي، ودخل حيز التنفيذ بعد وقت قصير من إقراره، قائلة ان هذا القانون يهدد بإسكات وقمع ما تبقى من الأصوات المستقة والناقدة في البلاد.
ونقلت الشبكة في تقريرها عن يمان أكدنيز، أستاذ القانون في جامعة بيلجي في إسطنبول والشريك المؤسس للجمعية التركية لحرية التعبير، قوله "هذا القانون يخلق تأثيرا مخيفًا للغاية، انهم (حكومة أردوغان) يريدون زرع الخوف وقد نجحوا حتى الآن مع هذا القانون؛ هناك خوف في المجتمع المدني".
وأضافت ان جماعات حقوقية دولية تتهم حكومة أردوغان باستخدام الرغبة المزعومة في الإصلاح كوسيلة لإسكات المنظمات غير الحكومية الناقدة لسياستها، حيث قالت الباحثة التركية البارزة إيما سينكلير ويب، من منظمة هيومان رايتس ووتش: "القانون في ظاهره يسعى لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل ومنع تمويل الإرهاب ولكن في باطنه يوجد دافع خفي لملاحقة المنظمات غير الحكومية".
ويمنح القانون الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية الحاكم، بدعم من حليفه حزب الحركة القومية، لوزارة الداخلية والولاة سلطة حل مجالس إدارات الجمعيات بعد الحصول على موافقة السلطات القضائية إذا كان المشرفون على الجمعيات يواجهون اتهامات بالإرهاب، كما يمنح القانون للشرطة حق الاطلاع على أي مستندات تخص الجمعيات.
كما يسمح لحكام الأقاليم أو وزير الداخلية بوقف أي حملة تبرعات على الإنترنت لمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ولفتت الشبكة إلى أن الحكومة استخدمت القانون لتعيين أمناء لها ليحلوا محل رؤساء البلديات المنتخبين في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية، حث تمت إقالة العشرات من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بعد بدء التحقيقات في الإرهاب.
وأضافت سنكلير ويب: "في تركيا، نرى عشرات الآلاف متهمين ويحاكمون بموجب قانون مكافحة الإرهاب الغامض والمفروض على نطاق واسع في تركيا، دون أي دليل على ارتباطهم المادي بجماعات مسلحة".
وواصلت "من السهل جدًا رؤية هذا النمط من الملاحقات القضائية يتم تطبيقه على الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة. لذا، ستكون المنظمات غير الحكومية التي تنتقد الحكومة ضعيفة للغاية بموجب قانون المنظمات غير الحكومية الجديد هذا."
وأوضحت الشبكة الأمريكية أن القانون يعزز قبضة الحكومة على المؤسسات الخيرية والجمعيات الأهلية، ويسمح لوزارة الداخلية بتغيير أعضاء الجمعيات الملاحقين في قضايا الإرهاب، إلى جانب فرض الغرامات على أي منظمة ترى الحكومة أنها متورطة في حملات تبرع غير قانونية.


.png)







