إشادة الرئيس بالعلاقات مع الأردن وبيان الحكومة أمام النواب.. يتصدران صحف اليوم
أبرزت صحف القاهرة الصادرة، صباح اليوم الثلاثاء، عددًا من الموضوعات، من بينها إشادة الرئيس عبدالفتاح السيسى بمستوى التنسيق القائم بين مصر والأردن حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وحرصهما على تعزيز العمل العربى المشترك.
وتصدر عناوين الصحف، إعلان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى اجتياز الحكومة اختبار فيروس كورونا ونجاحها فى تحقيق الاستقرار الأمنى وخفض معدل الفقر وتنمية الصعيد، وتأكيد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول محمد زكى أهمية تنسيق الجهود والتعاون العسكرى بين القوات المسلحة المصرية واليونانية.
وتناولت صحف "الأهرام" و"الأخبار" و"الجمهورية" إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بمستوى التنسيق القائم بين مصر والأردن حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على تعزيز العمل العربى المشترك، بما يسهم فى التصدى للتحديات المتعددة التى تواجه الأمة العربية خلال المرحلة الراهنة.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى، بقصر بسمان بالعاصمة الأردنية عمّان، مع الملك عبد الله الثانى بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى بأن الرئيس السيسى والعاهل الأردنى عقدا جلسة مباحثات ثنائية منفردة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدى البلدين.
وأضاف أن الملك عبد الله الثانى أعرب عن ترحيب المملكة الأردنية قيادة وشعبا بزيارة الرئيس السيسى، مؤكدًا ما تتسم به العلاقات المصرية الأردنية من تميز وخصوصية، ومشيدًا -فى هذا الإطار- بدور الرئيس السيسى فى تعزيز العمل العربى المُشترك فى مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بالمنطقة، وهو الدور القيادى الذى يعد نموذجًا يحتذى به فى الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية فى الوطن العربى.
وأعرب العاهل الأردنى عن تقديره لدعم مصر للأردن فى مختلف القضايا، ولإسهامات أبنائها من الجالية المصرية فى العديد من القطاعات ودورهم فى تحقيق التنمية بالأردن، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر على جميع المستويات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتابع المتحدث الرسمى أن "الرئيس السيسى أعرب، من جانبه، عن تقديره لشقيقه العاهل الأردنى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا ما يجمع الشعبين المصرى والأردنى من روابط أخوة ومودة وتاريخ مشترك ومصير واحد، ومعربًا عن تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون الثنائى مع الأردن فى جميع المجالات".
وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول الجهود المصرية الأردنية لتعزيز آلية التعاون الثلاثى مع العراق، حيث اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق المشترك نحو تنفيذ المشروعات والخطط التنموية بين الدول الثلاث بما يحقق آمال شعوبها فى التقدم والازدهار والعيش فى سلام واستقرار.
وفيما يتعلق بمستجدات جهود إعادة تنشيط عملية السلام والمسار التفاوضى للقضية الفلسطينية؛ أكد الرئيس السيسى استمرار مصر فى مساعيها الدؤوبة تجاه القضية لكونها من ثوابت السياسة المصرية، مشددا على مواصلة بذل الجهود لاستعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.
ومن جانبه، أعرب الملك عبد الله عن التقدير لجهود مصر الحثيثة ومساعيها المقدرة فى دعم القضية الفلسطينية، امتدادا لدورها التاريخى المشهود له بالثبات والاستمرارية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وذلك بالتوازى مع الجهود المصرية لتثبيت الهدوء فى قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، وكذلك لإتمام عملية المصالحة وتحقيق التوافق السياسى بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية.
وشهد اللقاء كذلك التوافق حول مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين الجانبين من أجل توحيد الجهود العربية والدولية للتحرك بفعالية خلال الفترة القادمة لإعادة تنشيط الآليات الدولية لمفاوضات عملية السلام، وتجاوز تحديات الفترة الماضية، وذلك بالتوازى مع جهود مسار المصالحة الوطنية وبناء قواعد الثقة بين الأطراف الفلسطينية، تعزيزا للمسار الأساسى المتمثل فى تحقيق السلام المنشود، وأخذا فى الاعتبار تأثير المتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفى إطار منفصل، أبرزت صحف "الأهرام" و"الأخبار" و"الجمهورية" تأكيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن العام الماضى 2020 كان من أصعب الأعوام على البشرية جمعاء، مشيرا إلى أن الحكومة والبرلمان عملا معا على تجنيب مصر وشعبها الآثار شديدة السلبية، التى يعانى منها العالم كله.
وأطلع مدبولى، فى كلمته أمام مجلس النواب، النواب على أبرز مُؤشرات تقدم الأعمال فى برنامج عمل الحكومة "مصر تنطلق"، كما أهدى نسخا من تقرير المتابعة الدورى لبرنامج عمل الحكومة خلال الفترة من 2018 حتى 2020 إلى رئيس المجلس المستشار حنفى جبالى، ووكيليه المستشار أحمد سعد ومحمد أبو العينين، لتكون بين يد نواب الشعب للاطلاع على ما تتضمنه من نتائج.
بيان الحكومة أمام البرلمان
وقال مدبولى: "لقد قمت منذ عامين ونصف العام، ومن نفس هذا المكان، بتقديم برنامج الحكومة لمجلس النواب السابق، وكان التكليف الأساسى الذى كلف رئيس الجمهورية به هذه الحكومة هو العمل بأقصى جهد وفى أسرع وقت للدخول فى مرحلة تمكين كل فئات الشعب من الاستفادة من نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى".
وأضاف: "لقد التزمنا كحكومة فى ذلك البرنامج بثوابت ارتضيناها جميعا، وهى تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة، إلى جانب رؤية مصر 2030 التى أطلقها الرئيس، وتُمثل إطار عمل لكل حُكومة حالية أو قادمة، وكذلك البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، والذى بدأناه ونستكمل تنفيذه حاليًا، وكذلك المطالب الجماهيرية ذات الأولوية".
وأوضح أن برنامج الحكومة استهدف أن تكون الفترة القادمة هى فترة الانطلاق، وطرحت الحكومة هذا البرنامج تحت شعار "مصر تنطلق"، مؤكدا أن الحكومة التزمت بإطلاع الشعب المصرى ونوابه على موقف تنفيذ برنامج عملها، فقدمت ثلاثة تقارير لمجلس النواب فى هذا الصدد، كان آخرها فى نوفمبر 2020 عما تم تنفيذه خلال عامين من عمل الحكومة.
وأضاف أن مجموعة البنك الدولى أعلنت فى عام 2019 فوز مشروع توليد الطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان بالجائزة السنوية لأفضل مشروعات البنك تميزا على مستوى العالم، وقد تم الانتهاء بالكامل من تنفيذ 32 محطة بقدرة نحو 1500 ميجاوات، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث بلغت استثمارات القطاع الخاص نحو مليارى دولار.
وأوضح مدبولى أنه تم تركيب ما يزيد على 7ر3 مليون عداد من العدادات الذكية ومسبوقة الدفع، كما تم تشغيل المرحلة الأولى من خط الربط الكهربائى بين مصر والسودان فى أبريل 2020 بقدرة 80 ميجاوات، فيما تستهدف المرحلة الثانية رفع القدرة المنقولة إلى 240 ميجاوات وتشغيلها فى عام 2021.
ونوّه بأن قيمة الاستثمارات التى تم ضخها فى مجال البحث والتنمية والتشغيل للثروة البترولية بلغت نحو 11 مليار دولار، فضلًا عن 50 مليون دولار قيمة الاستثمارات فى الزيت والغاز بجنوب الوادى، كما تم تنفيذ عدد من المشروعات لزيادة السعات التخزينية للمنتجات البترولية، وتوفير مخزون استراتيجى منها، خاصة فى ظل ظروف جائحة فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى المساهمة فى تحويل مصر إلى مركز محورى لتداول البترول والغاز، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالى 415 مليون دولار.
وفى مجال تطوير العشوائيات، أوضح مدبولى أن المُستهدف كان الانتهاء من 80 ألف وحدة سكنية، وتطوير 1100 سوق عشوائية، مبينا أنه تم تطوير 159 منطقة غير آمنة من خلال إنشاء 85500 وحدة سكنية، وبلغ حجم المستفيدين من تطوير المناطق غير الآمنة نحو 342 ألف مواطن، كما تم تطوير 1390 سوقًا عشوائية، وتنفيذ 83.3 ألف وصلة صرف صحى منزلى، استفادت منها 431 قرية، ليصل حجم المستفيدين إلى 908 آلاف مستفيد.
وفيما يتعلق بالمدن الجديدة ومدن الجيل الرابع، أشار مدبولى إلى أن الحكومة وجهت استثمارات تجاوزت 60 مليار جنيه لتطوير 21 مدينة عمرانية قائمة مع توجيه استثمارات تقدر بنحو 90 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية لمدن الجيل الرابع، وعددها 22 مدينة جديدة، من بينها العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة والمنصورة الجديدة وغرب أسيوط وغرب قنا وأكتوبر الجديدة.
وشدد على أن الحكومة أولت أهمية كبرى لتطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى، كما تم تخصيص عدد كبير من قطع الأراضى داخل هذه المدن لإنشاء مشروعات إسكان حضرى تستوعب قاطنى المناطق غير المخططة، فضلا عن أنه يجرى تنفيذ مشروعات تطوير منطقة ماسبيرو وسور مجرى العيون والقاهرة التاريخية، وتنفيذ ممشى أهل مصر على كورنيش النيل.
وأضاف أن برنامج الحكومة يستهدف فى نهاية 2022 الوصول بنسبة تغطية الصرف الصحى فى المدن إلى 100%، والوصول بخدمات الصرف الصحى إلى 60% من سكان الريف، مشيرا إلى أنه تم الوصول حاليًا إلى نسبة تغطية فى المدن 96%، وفى القرى أكثر من 38%.
وفى مجال تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحى، قال رئيس الوزراء إنه "تم تنفيذ 75 مشروع مياه شرب بطاقة 1747 ألف م3/ يوم وبطول شبكات 1200 كم خلال العامين الماضيين، كما بلغ عدد مشروعات الصرف الصحى 98 مشروعًا بطاقة 1.7 مليون م3 يوم بطول شبكات 2624 كم، وتنفيذ 218 مشروع صرف صحى بالقرى بطول 2240 كم، وبلغ عدد المستفيدين 10 ملايين مواطن بتكلفة حوالى 10 مليارات جنيه، بينما استفاد من مشروعات الصرف الصحى 16 مليون مواطن بإجمالى تكلفة 15 مليار جنيه".
وحول السكة الحديد ومترو الأنفاق والمونوريل والقطار الكهربائى، أشار مدبولى إلى أن بيان الحكومة المقدم لمجلس النواب قد تضمن الإشارة إلى أن الحكومة ستقدم خدمة متطورة للسكة الحديد مختلفة تمامًا عن الخدمة الحالية، وذلك بتوريد 250 جرارًا حديثًا وإعادة تأهيل 130 جرارًا وتوريد 1300 عربة ركاب و300 عربة بضائع، واستخدام منظومة الربط الإلكترونى فى الإشارات لأول مرة فى مصر، وهى التى تضاهى أعلى منظومة أمان فى العالم، والبدء فى إنشاء شبكة جديدة بالكامل للسكة الحديد لخدمة المدن القائمة والتجمعات العمرانية الجديدة، مثل مشروع القطار عالى السرعة للركاب والبضائع "السخنة، العاصمة الإدارية الجديدة، 6 أكتوبر، العلمين" بطول 504 كيلومترات، وكذا قطار مكهرب لربط المدن الجديدة بشرق القاهرة، كما ستشهد القاهرة الكبرى والإسكندرية إنشاء وتطوير خطوط نقل حضرى حديثة "المونوريل ترام الرمل".
وحول برامج الحماية الاجتماعية، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولى اهتماما كبيرا بالفئات الأولى بالرعاية، حيث بلغ عدد السكان تحت خط الفقر الذين شملتهم برامج الحماية الاجتماعية 32 مليون مواطن ما بين برامج الدعم النقدى "ضمان اجتماعى، تكافل وكرامة، وحياة كريمة"، واستفادت أكثر من 6ر3 مليون أسرة فقيرة من برامج الدعم النقدى، ووصل عدد أصحاب المعاشات والمستحقين إلى 10 ملايين مواطن خلال العامين الماضيين.
وأضاف أنه تم تطوير 44 مؤسسة ونحو 600 حضانة و236 مؤسسة رعاية تأهيل ذوى الإعاقة ضمن برنامج الحماية الاجتماعية وتطوير 4 مراكز استضافة للنساء المعرضات للعنف، وحصل 41 ألف مُسِن على خدمات الرعاية الاجتماعية من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية خلال العامين الماضيين، كما أتاحت منظومة "أمان" 1017 منفذًا ثابتا ومتحركًا لبيع المواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة للمواطنين.
وأوضح أنه تم تطوير منظومة الخدمات التموينية بإضافة 1000 منفذ جديد من مشروع "جمعيتى"، ليصل عدد المنافذ خلال العامين الماضيين إلى 1900 منفذ، مما ساعد فى إتاحة 3800 فرصة عمل، وتم تطوير 225 مكتب تموين ورفع كفاءة منظومة الدعم العينى، وبلغ إجمالى الدعم المالى من صرف الخبز البلدى المدعم 113 مليار جنيه خلال العامين الماضيين.
وفيما يتعلق بجهود التنمية بصعيد مصر، أوضح مدبولى أن إجمالى المشروعات التى تم تمويلها خلال المرحلة الأولى وحتى العام المالى 2019/ 2020 قد بلغ حوالى 2575 مشروعًا بمحافظتى قنا وسوهاج فى مختلف القطاعات الخدمية، ساهمت فى توفير 206 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما أطلق رئيس الجمهورية برنامج "حياة كريمة" لتحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا، وتم استهداف 68 قرية فى 5 محافظات ضمن المرحلة الأولى من البرنامج باستثمارات تصل إلى نحو مليار جنيه، وقد تم الانتهاء من تنفيذ وبدء تشغيل 400 مشروع من إجمالى 625 مشروعا بالمرحلة الأولى، كما وجه رئيس الجمهورية بتنفيذ مرحلة ثانية لهذا البرنامج فى 50 مركزًا بعدد 20 محافظة وإجمالى 1400 قرية، تضم 18 مليون مواطن.
وقال إن "الدولة سعت جاهدة خلال الفترة الماضية إلى توفير حياة كريمة لكل مصرى ومصرية على أرض هذا الوطن، ومن بين المؤشرات الرئيسية الدالة على ذلك توفير دخل لائق للمواطنين، ومن ثم خفض معدل الفقر".. ولفت إلى أن نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2019 - 2020 أكدت انخفاض معدل الفقر فى مصر لأول مرة منذ عام 1999 أى منذ 20 عامًا، حيث نشهد الآن انخفاض معدل الفقر إلى 29.7% مقارنة بنحو 32.5% فى عام 2017 - 2018، وهو الأمر الذى تحقق فى جميع المناطق الجغرافية فى ربوع مصر.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث من محاور برنامج عمل الحكومة، والخاص بالتنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومى، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة نجحت فى تنفيذ 100% من برنامج الإصلاح الاقتصادى، وسجل عجز الموازنة تراجعًا من 7ر9% إلى 9ر7% من الناتج المحلى الإجمالى.
وأضاف أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة ساهمت فى تقليل أثر التباطؤ فى معدل النمو الاقتصادى فى ظل الظروف والأزمات، وأخطرها أزمة فيروس كورونا، حيث حافظت بعض الأنشطة الاقتصادية على معدلات نمو إيجابية رغم الأزمة، كما بلغت الاستثمارات الحكومية حوالى 324 مليار جنيه خلال العامين الماضيين، ونتج عن الاستثمارات العامة التى تم توجيهها خلال السنوات الماضية الانتهاء من تنفيذ أكثر من 7320 مشروعًا بالكامل منذ إطلاق برنامج الحكومة فى يوليو 2018 حتى نهاية ديسمبر 2019 بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 591 مليار جنيه فى سنة ونصف.
ونوه بأن السياسات التنموية، التى انتهجتها الحكومة لاحتواء الضغوط التضخمية، نجحت فى تخفيض معدل التضخم السنوى، حيث وصل إلى 7ر5%، وهو أدنى مستوى له منذ 14 عامًا، كما تمت السيطرة على أسعار السلع الغذائية، إلى جانب زيادة الإنتاج والمعروض من السلع الاستراتيجية فى الأسواق، متابعا "النواب ولا شك قد لمسوا جميعًا أنه فى ظل جائحة كورونا لم تحدث أزمة فى أى سلعة، وحافظت الحكومة على أسعار السلع دون زيادة".
وفيما يتعلق بملف دعم الاستثمار فى مصر، قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إنه "تم إطلاق بوابة إلكترونية حكومية موحدة للمستثمرين وخدمات الحجز الإلكترونى للأراضى، حيث تم الانتهاء من تجميع كل الخرائط الاستثمارية والصناعية فى خريطة موحدة على مستوى الجمهورية"، لافتا إلى أنه فى إطار جهود الحكومة لتعميق التصنيع المحلى والإحلال محل الواردات تم إنشاء 5 مجمعات صناعية لخدمة الصناعات المتوسطة والصغيرة، وإنشاء 2292 وحدة بالمجمعات الصناعية صديقة البيئة، وفرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، وإصدار نحو 19 ألف رخصة صناعية.
وحول جهود الحكومة فيما يتعلق بنسب التشغيل فى محور تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أشار مدبولى إلى أن عدد المستفيدين من تلك المشروعات وصل إلى أكثر من 3ر2 مليون شخص من أنشطة التشغيل خلال عام 2018 وحتى 2020 "المستهدف 6ر3 مليون فرصة عمل حتى نهاية البرنامج"، منوهًا بأنه تم توفير تمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بلغ حوالى 10 مليارات جنيه ل409 آلاف مشروع وفر نحو 670 ألف فرصة عمل.
وفيما يتعلق بملف فض التشابكات المالية بين الجهات المختلفة، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تصدت لأول مرة لهذا الملف، ونجحت فى فض تشابكات مالية بإجمالى 510 مليارات جنيه بين وزارة المالية، وكل من الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات ووزارتى البترول والكهرباء، وتم سداد أكثر من 330.5 مليار جنيه للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، و180 مليار جنيه تم فضها بين البترول والكهرباء.
وعن جهود رفع كفاءة الأداء الحكومى، أكد مدبولى أنه يجرى استكمال عملية الإعداد للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك فى ضوء خطة متكاملة لتطوير الجهاز الإدارى للدولة، بما يحقق رفع كفاءة الأداء فى جميع المجالات، والتى تتضمن تطوير وميكنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وتحديث البنية المعلوماتية للجهاز الإدارى، وبناء وتنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى، منوها بأن ذلك يعد ثورة حقيقية فى حد ذاتها، وهو التعامل مع مشاكل وتحديات الجهاز الإدارى للدولة والعمل على إصلاحه بحيث نصل إلى ميكنة كاملة للخدمات التى تقدمها الحكومة.
وأكد أنه يجرى تنفيذ إعادة هيكلة للوزارات فى إطار عملية الانتقال للعاصمة الإدارية، فضلًا عن أنه يتم تنظيم دورات تدريبية استفاد منها أكثر من 42 ألف موظف حكومى.
وفى إطار سعى الحكومة لتطوير الأداء الحكومى والمؤسسى ومواجهة الفساد، أوضح رئيس الوزراء أنه تم تطوير 1008 مكاتب صحة لاستدامة تسجيل المواليد والوفيات، وميكنة 1675 وحدة تطعيم، كما طبقت 50 محكمة منظومة إلكترونية لإدارة ملفات القضايا المدنية فى 7 محافظات، فيما تم رفع كفاءة 9 مقار لمصلحة الطب الشرعى، كما ساهمت ميكنة وتطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج فى استفادة 5ر3 مليون مواطن، منوهًا كذلك بأن وزارة الداخلية استحدثت منظومة لاستخراج مصدرات قطاع الأحوال المدنية من خلال ماكينات ذكية، وفى إطار تطوير الخدمات المرورية تم تركيب أكثر من 3 ملايين ملصق إلكترونى على مختلف المركبات.
وفيما يتعلق بالتوجه نحو التحول الرقمى، تناول رئيس الوزراء الجهود المبذولة فى هذا الصدد، مشيرًا إلى أنه يتم تنفيذ منصات رئيسية للمدفوعات، وحصر أملاك الدولة والمعلومات الجغرافية، بما يساعد على مكافحة الفساد ومراقبة أداء الجهات الحكومية المختلفة.
وحول المحور الرابع من محاور برنامج عمل الحكومة والخاص ببناء الإنسان المصرى، قال رئيس الوزراء إنه "فيما يتعلق بترسيخ الهوية الثقافية والحضارية تم افتتاح 18 موقعًا ثقافيًا فى 11 محافظة، وما تضمن ذلك من إنشاءات جديدة ورفع كفاءة وإعادة تطوير بتكلفة مالية قدرها 366 مليون جنيه".
ونوه بأنه تم توفير حوالى 1.35 مليون حاسوب لوحى "تابلت" لطلاب الصف الأول الثانوى فى جميع محافظات الجمهورية، حيث فعلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى آليات التعلم عن بعد، وتم الاعتماد بشكل رئيسى على الوسائل التكنولوجية فى العملية التعليمية خلال جائحة كورونا، إلى جانب إنشاء وإحلال وتجديد أكثر من 26 ألف فصل بمختلف المراحل التعليمية، وكذا إنشاء وتجهيز وتشغيل وإدارة 9 مدارس "النيل"، وإنشاء 41 مدرسة "مصرية / يابانية"، منها 6 "متوسطى الدخل" خلال العام الدراسى 2019 - 2020، وإنشاء11 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية تلبى احتياجات سوق العمل المصرى، أبرزها فى مجالات الصناعة والتركيبات الكهربائية وإدارة الفنادق وصناعة الحلى والمجوهرات، فضلا عن توقيع 21 عقد شراكة مع القطاع الخاص فى التعليم والتدريب المزدوج وإنشاء مدارس داخل المصانع ومدارس داخل مزارع.
وفيما يتعلق بجهود الارتقاء بالخدمات المقدمة فى قطاع التعليم العالى والتوسع فى إقامة الجامعات، أشار رئيس الوزراء إلى صدور قرارات بإنشاء 3 جامعات حكومية جديدة، هى "جامعة الوادى الجديد، وجامعة مطروح، وجامعة الأقصر" وسيكون هناك جامعة على الأقل فى كل محافظة، فيما صدرت قرارات أخرى بإنشاء 8 جامعات خاصة، هى "الحياة، ومايو، واللوتس، وميريت، والسلام، وسفنكس، ورشيد، والمدينة"، إلى جانب إنشاء 60 كلية جديدة فى الجامعات الخاصة بالمحافظات، منها 45 كلية خلال العام المالى 2019 - 2020 لتشمل مختلف التخصصات، ومنها ما يتعلق بالتكنولوجيا الحيوية، والطب البشرى، والعلاج الطبيعى، واللغات والترجمة، والهندسة، وإدارة الأعمال، وطب الأسنان.
وأكد أنه فى إطار مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس "سى" والكشف على الأمراض غير السارية بحملة "100 مليون صحة"، فإنه تم فحص أكثر من 50 مليون مواطن على مستوى الجمهورية، منهم مليون مواطن مصاب وتم صرف العلاج لهم، كما تم إطلاق مبادرة للكشف والمسح المبكر عن فيروس "سى" لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية على مستوى الجمهورية، حيث وصل إجمالى ما تم فحصه فى المدارس الثانوى إلى نحو 316 ألف طالب، منهم 7 آلاف و133 حالة إيجابية، وتلقى العلاج 6 آلاف و692 طالبا منهم.. وفيما يخص طلاب المدارس الإعدادية، فقد تم فحص نحو 3 ملايين و807 آلاف و260 طالبا، نتج عن ذلك 4 آلاف و710 طلاب نتيجة فحصهم إيجابى تم علاجهم.
وأكد أنه فى ضوء جهود التخفيف من تداعيات الأزمة على المواطن المصرى، فقد قامت الحكومة بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات الفيروس، فضلا عن توفير تمويل بقيمة 50 مليار جنيه للقطاع السياحى، وتم تخصيص 50 مليار جنيه لمبادرة التمويل العقارى لمتوسطى الدخل، وتدبير 20 مليار جنيه لدعم وتحفيز البورصة المصرية والمساهمة فى إنعاش السوق، وذك من خلال التنسيق الكامل والتعاون مع البنك المركزى المصرى.
وأشار إلى أن الحكومة قامت أيضا بزيادة أجور العاملين والموظفين بالدولة خلال موازنة العام المالى "2020- 2021"، وزيادة حد الإعفاء الضريبى من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، وإقرار إعفاء شخصى بقيمة 9 آلاف جنيه سنويا للعاملين، إلى جانب ضم القطاع الزراعى لمبادرة ال100 مليار جنيه، وتخصيص التمويل المدعم للمزارعين، كما تم تمديد الجدول الزمنى لرفع دعم الكهرباء لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وإعفاء المشروعات الاستثمارية المُقامة بنظام حق الانتفاع داخل مراكز الشباب من جميع المدفوعات الخاصة بالقيم الإيجارية لحين عودة الأنشطة.
وأضاف أن البنك المركزى المصرى اتخذ عددًا من الإجراءات لمواجهة الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا، منها تأجيل الاستحقاقات الائتمانية لـ6 أشهر، وإلغاء الرسوم والعمولات على السحب من ماكينات الصراف الآلية، وإعفاء التحويلات المحلية بالجنيه المصرى لمدة 3 أشهر من كافة العمولات والمصروفات، وتم تعديل الحدود القصوى لحسابات الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مُقدمًا، فضلًا عن إطلاق مبادرة للعملاء غير المنتظمين فى السداد من الأفراد الطبيعيين.
ولفت إلى أن الإجراءات تضمنت كذلك قيام وزارة المالية بتدبير 5 مليارات جنيه دعما لقطاعى السياحة والطيران باعتبارهما القطاعين الأكثر تضررًا، وإعفاء كافة البازارات والكافيتريات فى المواقع الأثرية من سداد الإيجارات لحين عودة حركة السياحة إلى طبيعتها، والسماح لاحقا بتشغيل الفنادق بنسبة إشغال 50% بشرط الحصول على شهادة السلامة الصحية، لتشغيل هذا القطاع الذى سبق أن توقف بالكامل.
وقال رئيس الوزراء إنه "تنفيذا لتكليفات رئيس الجمهورية، فقد تم صرف منحة استثنائية بمبلغ 1500 جنيه للمتضررين مُقسمة على ثلاث دفعات من خلال 4000 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، وقيام صندوق إعانات الطوارئ للعمال بوزارة القوى العاملة بصرف مرتبات العمالة المنتظمة للعاملين بالقطاعات المتضررة".
وبيّن مدبولى أن هذه المشروعات تضمنت تطوير جميع القرى المصرية خلال ثلاث سنوات بتكلفة إجمالية 500 مليار جنيه، وتطهير الترع بطول 20 ألف كيلو متر، وتحديث نظم الرى لـ4 ملايين فدان، إلى جانب تطوير المدن القائمة بالكامل واستصلاح أكثر من مليون فدان جديدة، والانتهاء من تطوير شبكة السكك الحديدية القائمة، وإنشاء شبكة جديدة بالكامل تعتمد على أحدث التقنيات الفنية، وتوطين صناعة السيارات الحديثة "الغاز – الكهرباء"، ودعم الصناعة الوطنية وزيادة حجم الصادرات المصرية.
أخبار الصحف
وفى سياق منفصل، تناولت صحف "الأهرام" و"الأخبار" و"الجمهورية" لقاء الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الفريق أول كونستانتينوس فلوروس رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليونانية والوفد المرافق له، الذى يزور مصر حاليًا فى زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.
وتناول اللقاء عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وانعكاسها على الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون والعلاقات العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين.
وأكد القائد العام للقوات المسلحة اعتزازه بعلاقات الشراكة الاستراتيجية التى تربط القوات المسلحة المصرية واليونانية فى مختلف المجالات خاصة الدفاعية والأمنية منها، كما أكد أهمية تنسيق الجهود والتعاون العسكرى بين القوات المسلحة لكلا البلدين.
كما التقى رئيس أركان حرب القوات المسلحة نظيره اليونانى، وتناول اللقاء عددًا من الملفات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء العلاقات المتميزة والتدريبات المشتركة بين القوات المسلحة للبلدين بما يسهم فى التصدى للتحديات المشتركة وإرساء دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليونانية حرص بلاده على دعم علاقات التعاون بين القوات المسلحة المصرية واليونانية، معربًا عن تطلعه لمزيد من التنسيق بما يلبى المصالح المشتركة للجانبين فى ضوء عمق العلاقات بين مصر واليونان.
حضر اللقاءات عدد من قادة القوات المسلحة والملحق العسكرى اليونانى بالقاهرة.


.png)







