الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:38 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وثائق مسربة تكشف علاقة أردوغان بالإرهابي عبد المجيد الزنداني

الجمعة 8 يناير 2021 01:16 مـ 24 جمادى أول 1442 هـ
وثائق مسربة تكشف علاقة أردوغان بالإرهابي عبد المجيد الزنداني

كشفت وثائق مسربة، عن دعم شركة عسكرية موالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإرهابي يمني مطلوب في الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقًا للتحقيقات، عمل أردوغان مع جماعة الإخوان المسلمين، لاكتساب نفوذها في اليمن الذي مزقه الحرب، وأرسل فريقًا نظمه كبير مستشاريه العسكريين للقاء عبد المجيد الزنداني، أحد الإرهابيين المصنفين من قبل الولايات المتحدة في صنعاء، من خلال شركة «سادات» التركية.

 

وتعمل مجموعة «سادات»، التي يقودها عدنان تانريفردي، وهو ضابط متقاعد ومستشار عسكري كبير سابق للرئيس أردوغان، كمركز تدريب ولوجستي للجهاديين في تركيا وسوريا وليبيا ودول أخرى.

 

وتواصلت «سادات» مع شبكة عبد المجيد الزنداني في عام 2014 عندما أرسلت وفدًا خاصًا إلى صنعاء تحت غطاء برنامج تعاون للمنظمات غير الحكومية.

 

ووفقًا للسجلات الداخلية للشركة العسكرية «سادات»، التي يعتقد الكثيرون أنها موالية للرئيس التركي أردوغان، التقى رجل الدين اليمني عبد المجيد الزنداني، البالغ من العمر 70 عامًا، الذي أدرجته الولايات المتحدة كإرهابي، على انفراد بوفد من شركة «سادات» في اليمن، لمناقشة الشؤون العربية. والتقى كبار نواب شركة «سادات»، نجم الدين كيليش (نائب رئيس مجلس إدارة منظمة تسمى جمعية المدافعين عن العدالة)، وعلي كيرت، وإرسان إرغور، مع الرجل اليمني في مكان غير محدد في صنعاء في وقت ما بين 19 و20 فبراير 2014.

 

وحضر الاجتماع الخاص نحو 10 أشخاص من الجانبين، وفقًا لمحضر الاجتماع، وأخبر عبد المجيد أعضاء «سادات» أن تركيا بقيادة أردوغان ستقود العالم الإسلامي قريبًا. وأشار إلى أن أردوغان كان يقوم بالفعل بتطهير ساحة المعركة، وقال إن الرئيس التركي كان يعد تركيا لعملية كبرى ستحدث في المستقبل.

 

ولم يشمل المحضر جميع التفاصيل، لكنه أشار إلى أن بعض المعلومات التي جمعها فريق «سادات» لم يتم كتابتها، بل نقلها الوفد شفهيًا إلى تانريفيردي عند عودتهم إلى تركيا. وأشار إلى أنه تم استبعاد المسائل شديدة الحساسية خوفًا من تسرب وسائل الإعلام.

 

وفي مقابلة بعد استقالته من منصب كبير المستشارين العسكريين لأردوغان في يناير 2020، اعترف تانريفردي بأنه التقى شخصيًا بعبد المجيد. وعلى الرغم من تخليه عن منصبه الرسمي، لا يزال تانريفيردي يواصل تقديم المشورة للرئيس أردوغان بشأن المسائل العسكرية والأمنية.

 

وأقام عبد المجيد علاقات مع الإسلاميين في تركيا، خاصة مع الراحل نجم الدين أربكان، معلم الرئيس أردوغان والأب المؤسس للإسلام السياسي في تركيا. حتى أن أربكان ساعده مالياً عندما أسس عبد المجيد جامعة الإيمان في صنعاء. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الروابط المالية لعبد المجيد بالإسلاميين الأتراك، ووصفت الجامعة بأنها «مصنع لإنتاج المتطرفين الإسلاميين» استقطبت مئات الطلاب غير اليمنيين لدروسها.

 

وعلى الرغم من انتقال عبد المجيد إلى تركيا في 20 نوفمبر 2020، إلا أن أفراد أسرته وأتباعه المخلصين أقاموا في تركيا منذ فترة طويلة، وعملوا عن كثب مع حكومة أردوغان للترويج لجماعة الإخوان المسلمين وشبكات جهادية أخرى. بين الحين والآخر، غطت وسائل الإعلام التركية ظهور نجله عبد الله الزنداني.

 

وفي 24 فبراير 2004، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية عبد المجيد كإرهابي، وقدمت اسمه إلى لجنة عقوبات القاعدة التابعة لمجلس الأمن الدولي.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، «إنه كان قادرًا على التأثير ودعم العديد من القضايا الإرهابية، بما في ذلك التجنيد النشط لمعسكرات تدريب القاعدة، ولعب دورًا رئيسيًا في شراء الأسلحة نيابة عن القاعدة وإرهابيين آخرين».

 

وتبين أن له صلات بجماعة أنصار الإسلام، وهي منظمة إرهابية مقرها العراق مرتبطة بالقاعدة، وهي مدرجة أيضًا على قائمة لجنة عقوبات القاعدة التابعة للأمم المتحدة.

 

كما سلطت الحكومة الأمريكية الضوء على دور جامعة الإيمان التابعة لعبد المجيد في نشر التطرف لدى الشباب. ويشتبه في أن طلبة الإيمان مسؤولون عن الهجمات الإرهابية الأخيرة، بما في ذلك اغتيال ثلاثة مبشرين أميركيين واغتيال القيادي الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني جار الله عمر. الجدير بالذكر أن جون ووكر ليند الملقب «بطاليان الأمريكي» كان أيضًا طالبًا في جامعة الإيمان قبل أن ينضم إلى طالبان.

No Album