منصة الإرهاب وشاشة الخراب.. 2020 يزيح الستار عن قناة الدم القطرية
وقع إعلام قطر في 2020 في عدة سقطات تثبت دعمه للإرهاب وتمجيده للقتلة، ومؤامراته ضد قادة ورموز دول الخليج، وسعيه لتخريب الحوار الخليجي، وشهدت التسريبات سقطات وفضائح بالجملة ارتكبها إعلام قطر والممول من نظامه، وعلى رأسه قناة "الجزيرة" على مدار عام 2020.
وتبطل تلك التسريبات والسقطات مزاعم استقلالية إعلام قطر، وتكشف الأدوار المشبوهة المكلف بها من قبل تنظيم "الحمدين"، وتوظيفه لتسويق أجندته العدائية الداعمة للإرهاب ونشر الفتنة والاضطرابات في المنطقة.
ومن أبرز تلك التسريبات تسجيلات خيمة القذافي، وهي عدة تسجيلات صوتية لمسؤولين قطريين من بينهم أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه آنذاك حمد بن جاسم المعروفان بـ"الحمدين" مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي قبل مقتله في 2011.
ويفضح أحدها علاقة الحمدين بتنظيم الإخوان وحجم سيطرة تلك الجماعة الإرهابية على قناة الجزيرة.
ويؤكد التسجيل أن القناة تعد بمثابة ناطق باسم التنظيم الإرهابي، وهو ما يفسر الدفاع المستميت لها عن الإخوان وعملياتهم والسعي لترويج أفكارها.
أيضا فضحت رسائل البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، التي أفرجت عنها واشنطن مؤخرا، العلاقة غير المشروعة بين إدارة باراك أوباما السابقة والإخوان.
كما كشفت الوثائق مدى ارتباط الوزيرة بقناة "الجزيرة" القطرية، بوق الدوحة لدعم الإرهاب والدعوة للفوضى، ومحاولة استغلالها لتلميع صورة إدارة أوباما.
المراسلات كشفت أيضا عن تنسيق كلينتون مع قناة الجزيرة القطرية بخصوص موقف واشنطن المتشدد من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك خلال مظاهرات يناير 2011.
ومنتصف أبريل الماضي، تطاول مذيع "الجزيرة" جمال ريان على أمير قطر الأسبق الشيخ خليفة بن حمد، وحاول تبرير انقلاب ابنه حمد بن خليفة ووالد الأمير الحالي عليه في 27 يونيو 1995.
ولم يمر أسبوعان على تلك الإساءة، إلا وتبعها إساءة أخرى للسلطان الراحل قابوس بن سعيد من قبل مذيع "الجزيرة" فيصل القاسم.
وأعرب مغردون عمانيون عن غضبهم من صمت الحكومة القطرية عن إساءات قناة "الجزيرة" ومذيعيها، مؤكدين أنها تنشر الفتنة بين الدول والشعوب العربية، محملين نظام الحمدين المسؤولية عن تلك الإساءة، ومؤكدين أنهم لن يغفروا له ما قام به.
ولم يهدأ الغضب الخليجي العربي على الإساءة لرموز قادة الخليج، إلا وفوجئ العالم بقيام "الجزيرة برودكاست" بتمجيد قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، المصنف إرهابيا، والمتورط في إراقة دماء الكثير من الأبرياء حول العالم، خصوصا في سوريا واليمن والعراق ولبنان.
وعقب ذلك نشر الموقع الإلكتروني "للجزيرة" شهر مايو الماضي مقالا يدافع عن الإرهابي المصري هشام عشماوي، ويؤيد أفكاره ويدافع عن الأعمال الإرهابية ويصفها بأنها "مقاومة مسلحة".
وعشماوي تم إعدامه مارس الماضي بعد إدانته بتهم قتل جنود وضباط، والتخطيط لهجمات تستهدف كمائن لقوات الجيش والشرطة في مصر، واعترف هو نفسه في فيديوهات مصورة له بارتكابها قبيل اعتقاله.
ومنذ تأسيسها دعمت قناة "الجزيرة" الجماعات الإرهابية علنا، واستضافت قادتها من أمثال أبومحمد الجولاني زعيم جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا على شاشتها للترويج لأفكارهم.
كما أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يطمئن في مقابلاته وترويج تصريحاته وتهديداته، إلا لقناة "الجزيرة" القطرية.
وفي مايو الماضي تلقت "الجزيرة" صفعة من السودان، بعد أن كذب الجيش السوداني خبر بثته عن الإمارات.
ونفى الجيش السوداني صحة خبر بثته قناة "الجزيرة" حول وصول طائرة إماراتية إلى السودان ونقلها جنودا إلى ليبيا، وبين أنه سيتخذ جميع الإجراءات القانونية ضد القناة "الكاذبة".
وفي الشهر نفسه، طالب مغردون بمحاكمة جمال ريان مذيع قناة "الجزيرة" بتهمة التحريض على الإرهاب، بعد نشره تغريدة حرض فيها صراحة على استهداف آبار النفط في السعودية والإمارات.
وأطلق ريان استطلاع رأي عبر حسابه في "تويتر"، طرح خلاله سؤالا تحريضيا، قال فيه ما التداعيات المحتملة إذا ما استهدفت آبار النفط في السعودية والإمارات؟
وأكد المغردون مسؤولية قناة "الجزيرة" التي يعمل فيها وقطر التي تموله ويغرد منها عن تغريداته التحريضية.
وفي 18 أكتوبر الماضي كشف أمر ملكي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكاذيب وافتراءات قناة "الجزيرة" القطرية.
وقضى الأمر الملكي بإعادة تكوين هيئة كبار العلماء برئاسة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، وعضوية 20 عضوا من بينهم أعضاء جدد أبرزهم الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بن سراج بليلة، إمام الحرم المكي، والذي سبق أن أعلنت قناة "الجزيرة" أنه معتقل، وفند الكثيرون أكاذيبها آنذاك.
وفي 12 نوفمبر الماضي، قامت القناة -بشكل متعمد- بتحريف خبر إطلاق النار على السفارة السعودية في مدينة لاهاي الهولندية.
وفيما تداوت جميع وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الخبر، وتحدثوا عن تعرض سفارة المملكة للاعتداء، حرفت "الجزيرة" الخبر، وقالت إن إطلاق النار تم داخل السفارة.
وفي مصر، قامت "الجزيرة" وقنوات الإخوان الممولة من قطر بفبركة تقارير عن مظاهرات، في إطار سعيها لإثارة الفوضى في مصر.
وبعد أن منيت "الجزيرة" ومقاولها الهارب من مصر محمد علي بفشل ذريع في التحريض على النزول للشوارع وإثارة الفوضى في البلاد سبتمبر الماضي، لجأت القناة إلى هوايتها القديمة في فبركة الفيديوهات.
وفضحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر "الجزيرة"، بعدما كشفت للعالم حجم الكذب وتزييف الحقائق الذي تقوم ببثه القناة القطرية والقنوات التحريضية التابعة للإخوان.
وذلك بعد أن قامت الشركة بتصوير مظاهرة لأبناء "نزلة السمان" في القاهرة داخل أحد استديوهاتها، وظهر خلالها مجموعة من الشباب وهم يهتفون "يسقط يسقط حكم العسكر".
وقامت الجزيرة والقنوات التابعة لجماعة الإخوان ببث المظاهرة نفسها على أنها حدثت بالفعل على أرض الواقع، دون أي محاولة من جانبها لتقصي الحقيقة، وهو ما كشف الطريقة التي تتعامل بها هذه القنوات مع الفيديوهات، التي تعتمد بالأساس على الفبركة.
وجاءت فضيحة فبركة المظاهرات بعد 4 شهور من إعلان السلطات المصرية في 22 مايو الماضي، عن ضبط خلية "إخوانية إرهابية" تقوم بإعداد تقارير "مفبركة" عن الأوضاع في البلاد وإرسالها لقناة "الجزيرة".
ومع الحديث عن تعزيز الحوار الخليجي خلال الشهر الجاري، صعدت "الجزيرة" من حملة الإساءات والافتراءات ضد الإمارات، عبر برامج أعدت خصيصا لهذا الغرض من بينها برنامج "المتحري"، الذي قدم أولى حلقاته الإخواني جمال المليكي، والذي كشف التعاون بين قطر والمليشيات الحوثية سعيا لتشويه جهود الإمارات الخيرة في اليمن.
وما كشفته التسريبات الجديدة والقديمة والسقطات المتتالية أثبتته دراسة علمية تحليلية أجراها مركز القرار للدراسات الإعلامية (سعودي مستقل) خلال العام الجاري.
وكشفت الدراسة أن بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر، تغيرت تغطية قناة "الجزيرة" بشكل جذري لشؤون تلك الدول خاصة السعودية والإمارات.
الدراسة أشارت إلى أن القناة القطرية التي وصفتها بأنها "قناة هدم وتحريض"، سعت إلى النيل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وحاولت تشويه صورته أمام شعبه والمجتمع الدولي.
نتائج الدراسة أثبتت بالمنطق العلمي والتحليل المنطقي وبالأرقام والإحصائيات فشل قناة "الجزيرة" القطرية في دعواتها التحريضية، التي تستهدف المملكة أمام وعي السعوديين.
وأكدت اتجاهات الدراسة أن قناة الجزيرة تمثل إحدى أدوات التحريض والهدم في المنطقة العربية، وسلاحًا لقطر، تهاجم به كل من تختلف معه في السياسات، إضافة لكونها أداة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وصادرت السلطات الماليزية، أغسطس الماضي، أجهزة كمبيوتر من مكاتب قناة "الجزيرة" في كوالالمبور وذلك في إطار تحقيق بشأن اتهامها بالفتنة والتشهير.
واستجوبت الشرطة الماليزية، قبلها بشهر، 6 صحفيين من "الجزيرة"، حول فيلم وثائقي عن المهاجرين أثار غضب السلطات، واعتبرته مسيئا ومفبركا ومليئا بالأكاذيب ويسعى لتشويه صورة البلاد.
وفي أحدث الضربات التي تلقتها "الجزيرة"، أمرت وزارة العدل الأمريكية في شهر سبتمبر الماضي منصة "AJ+" التابعة للقناة، ومقرها الولايات المتحدة، بتسجيل نفسها "كوكيل للحكومة القطرية".
وحذرت العدل الأمريكية من توظيف المنصة الممولة من الحكومة القطرية المقاطع التي تبثها للتأثير على التصورات الأمريكية، بما يتلاءم مع أهداف حكومة قطر.
واعتبر مراقبون أن تلك الخطوة تمثل صفعة قوية لقناة الفتنة القطرية والمنصات التابعة لها، وتدحض المزاعم والأكاذيب بشأن استقلالها.


.png)







