الخميس 22 أكتوبر 2026 05:12 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

عمال مصر: نملك ثروة إنتاجية كبيرة تتطلب المزيد من سياسات الحماية

الإثنين 16 نوفمبر 2020 12:13 مـ 30 ربيع أول 1442 هـ
عمال مصر: نملك ثروة إنتاجية كبيرة تتطلب المزيد من سياسات الحماية

أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة جبالي المراغي، أن الأرقام الجديدة التي كشف عنها تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر أمس الأحد بشأن قوة العمل التي بلغت 28.171 مليون فرد، بارتفاع 5.6% مقارنة مع أرقام العام الماضي، وبلوغ عدد العاطلين عن العمل 2.061 مليون، بانخفاض 151 ألفا على أساس سنوي، تؤكد أن مصر تمتلك ثروة بشرية وإنتاجية كبيرة، تتمثل في قوة عمل لا مثيل لها في بلدان أخرى.

وأضاف أن تلك الثروة تؤهلها للريادة في مجال العمل والعمال والإنتاج، ناهيك عن أن تراجع نسب البطالة خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا لا تفسير له إلا بنجاح خطط الدولة المصرية نحو تنفيذ برامج التنمية، وإقامة المشروعات العملاقة، ومواجهة التحديات الراهنة بشكل علمي وعملي.

وقال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر محمد وهب الله، إن المرحلة المقبلة تتطلب من صناع القرار، المزيد من الإجراءات التي تمكن الدولة المصرية من الاستفادة بشكل أكبر من قوة العمل هذه، وذلك بتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي المدافع دائما عن حقوق ومصالح العمال"جنود الإنتاج"، واعتبار مطالبهم المشروعة خطًا أحمر، وحرصه المستمر على حماية القطاع العام، وتطويره، والنهوض به، من أجل زيادة الإنتاج، والإستفادة من خبرات عماله، ومواصلة تدريبهم وتثقيفهم من أجل مواجهة التحديات الراهنة، إضافة إلى تشريعات وقوانين تحقق التوازن بين أطراف العمل الثلاثة "حكومة وأصحاب أعمال وعمال".

وضرب "وهب الله" مثالًا حديثًا جرى منذ يومين، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، التحية والتقدير إلى عمال مصر خلال تفقده مدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وقوله إنه يتابع بفخر حجم الإنجاز وسير العمل الذي يتم بأيادي مصرية مخلصة من عمال مصر الذين توجه إليهم بتحية اعتزاز لجهودهم المتميزة وسواعدهم المنتجة على طريق العمل والعطاء، وتعزيز مسيرة التنمية والبناء.

ونجحت إجراءات الحكومة المصرية في الحد من أرقام البطالة للمرة الأولى منذ تفشي الجائحة مع بداية العام الجاري، حيث أن معدل البطالة تراجع إلى 7.3% في الربع الثالث من العام، مقارنة مع 7.8% قبل سنة، وأرجع جهاز الإحصاء ذلك الانخفاض إلى عودة الأنشطة اليومية المعتادة لطبيعتها، وذلك بعد التخفيف التدريجي للقرارات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد خلال الربع السابق.

وكان معدل البطالة قد ارتفع إلى 9.6% في ربع السنة من أبريل إلى يونيو، من العام الجاري، مقارنة بالربع السابق الذي سجل 7.7%، أو الربع المناظر من 2019 والذي سجل 7.5%، بسبب التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، ولكن حسب معلومات تقرير الإحصاء الجديد بلغت قوة العمل 28.171 مليون فرد، بارتفاع 5.6% مقارنة مع الربع السابق، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل 2.061 مليون، بانخفاض 151 ألفا على أساس سنوي، وتراجع مـعدل البطالة بين الذكور إلى 5.8% من إجمالى الذكور في قوة العمل بالربع الثالث، مقارنة بـ8.5% في الربع السابق، بينما كان 4.7% في الربع المماثل من العام السابق.

كما سجل معدل البطالة بين الإناث نحو 15.2% من إجمالي الإناث في قوة العمل في الربع الحالي، بينما كان 16.2% في الربع السابق مقابل 22.7% في الربع المماثل من 2019.

وكانت النتائج السابقة كانت غير متوقعة في تقارير وتحليلات حديثة لمراكز وجهات متخصصة محلية وعربية ودولية، ففي الشهر الماضي، توقع المركز المصري للدراسات الاقتصادية، في تقريره عن متابعة آثار «كورونا»، ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى نحو 13.4%، بافتراض السيناريو المتفائل برجوع مليون عامل فقط من المصريين العاملين بالدول العربية (قياسا بالعائدين من حرب الخليج)، وهو ما يعادل فقط 14% من إجمالي المصريين بالخارج.كما توقع التقرير صعود البطالة إلى مستويات أعلى تصل إلى 19% خلال النصف الأخير من عام 2020، حال رجوع 25% على الأقل من إجمالي العاملين في الخارج، وهو ما يتفق مع توقعات منظمة العمل الدولية وصندوق النقد الدولى في أبريل 2020، بأن تتصاعد معدلات البطالة السنوية في مصر بنهاية 2020 إلى 10.3% وإلى 11.6% بنهاية عام 2021، ولكن بالرغم من تداعيات تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد المصري، ما زالت مصر أكثر الأسواق نشاطا في استثمارات الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في النصف الأول من 2020.

ورفع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر الشهر الماضي توقعاته بشأن معدل النمو المتوقع في مصر بنهاية العام الجاري إلى 3.6% بدلا من 2%، مشيرا إلى أن مصر ستكون البلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يحقق معدل نمو إيجابيا.

وحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5.6% بنهاية 2019، وكانت الحكومة تتوقع أن يصل إلى 6% بنهاية هذا العام، لكن جائحة كوفيد-19 التي سجلت حتى الآن 108122 إصابة بينها 6305 وفيات، حالت دون ذلك.