الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:02 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

مفتي الجمهورية: العالم فى أمسِّ الحاجة للتعرف على على تعاليم ديننا الحنيف

الجمعة 13 نوفمبر 2020 05:03 مـ 27 ربيع أول 1442 هـ
مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء العالمية ، إن العالم الآن وهو في حيرته الفكرية وتعطشه الروحي بحاجة ماسة إلى أن يتعرف على رسول الله صلى الله عليه وسلم برحمته وبأنواره وبأخلاقه، فهو صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق رحمة وهداية للعالمين".

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها علام ، خلال مشاركته في المؤتمر العالمي الافتراضي للاحتفال بالمولد النبوي الشريف بكالكوتا بالهند، بدعوة من فضيلة العالم الجليل سماحة الشيخ أحمد أبي بكر المليباري، الأمين العام لجمعية أهل السنة والجماعة بالهند ، نجتمع في أواخر شهر ربيع الأنور في حب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وفي أنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب الوجه الأقمر والجبين الأزهر والنور الأغر، ها هي القلوب تتآلف وتتحاب وتتقارب على بعد ما بينها من مسافات، وعلى اختلاف ما بينها من لغات، وعلى كثرة ما بينها من فروق، إلا أن حب الحبيب صلى الله عليه وسلم يجمعنا ويوحدنا حتى يرتقي بنا نحو سماء أخلاقه صلى الله عليه وسلم، ويسمو بنا في معارج شمائله الشريفة صلى الله عليه وسلم، وحتى تشملنا أنواره الشريفة فنحمل إلى العالمين رسالة الإسلام السمحة غضة طرية ومحجة بيضاء نقية، كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمةَ عليها لا يزيغ عنها إلا هالك.

وأشار المفتى ، إلى أن العالم الآن بأمس الحاجة إلى أن يتعرف على تعاليم ديننا الحنيف دينِ الإسلام الخالد وشرعه الشريف كما أنزله الله تعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمحًا سهلًا مبرأً من تلك الصورة القاتمة الشائهة التي صدرتها للعالم كله جماعاتُ التطرفِ والعنف والإرهاب، حتى أضرت بالمسلمين وشوهت صورة الإسلام.

وأوضح المفتى ، ونحن نحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، علينا أن نعتقد أن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون مناسبة طيبة للبشرية كلها وليس للمسلمين وحدهم، لأننا إذا علمنا حقيقة هذا الدين وجوهر الرسالة المحمدية الخالدة، لأدركنا أنها رسالة خير ورحمة وسلام للبشرية كلها كما قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ولأدركنا أن الإسلام رسالة لا تحمل إلا الحب والخير والأمن والسلام والطمأنينة للبشرية كلها، ولسعينا بأقصى ما نملك من حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبكل وسيلة وبكل لسان إلى أن نوصل للعالم كله تلك الصورة المشرقة الناصعة الجميلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف المفتى ، أن مولده صلى الله عليه وسلم كان بدايةَ سطوع نور بدد ظلمات الشرك والظلم والجهل والقهر كما قال الله تعالى: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام* يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم)، وكان مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاصًا للبشرية من أغلال القهر والظلم التي كبلتهم بها يد الجهل

والعدوان، وقيدتهم بها أوهام التحريف التي عبثت بالكتب المقدسة قبل مبعث النور المبين صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: (الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون).

وقال مفتي الجمهورية: "إن رسالة الحب والخير والنور التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنقاذ العالم من هذه الظلمات، كانت معالمهما واضحة من أول وهلة عندما أراد أهل مكة إثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواصلة دعوته إلى دين الإسلام فساوموه بالمال وأغروه بالملك والجاه، فقال كلمته الخالدة التي سطرها التاريخ بحروف من نور: (والله يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه)".