روسيا وإيران تحملان واشنطن مسؤولية تسييس ملف اللاجئين السوريين
حملت روسيا وإيران الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، مسؤولية تسييس ملف اللاجئين السوريين.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في كلمة وجهها لـ "المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين" في دمشق، وألقاها المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرنتييف، أن "أساليب الولايات المتحدة وعدد من الدول غير بناءة وغير إنسانية وتمثل دليلاً على ازدواجية المعايير التي تنتهج بحق سورية لتحقيق مصالحها الأنانية الجيوسياسية".
وشدد لافروف على أن "حل أزمة اللاجئين السوريين يتطلب مشاركة المجتمع الدولي وتوقف بعض الدول عن تسييس هذا الملف،" مشيراً إلى أن هذه الدول تتحمل مسؤولية معاناة ملايين السوريين الذين أجبروا على مغادرة وطنهم.
وأوضح لافروف أن "انعقاد المؤتمر الذي شاركت روسيا في تنظيمه يأتي على الرغم من معارضة بعض الدول لذلك ومحاولاتها تسييس القضية"، مشدداً على أن المساعدة في عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى ديارهم من خلال الاحترام الكامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها، يعد بين أهم الخطوات لضمان الاستقرار طويل الأمد في سورية.
وقال لافروف إن الدول "التي فشلت في إسقاط الحكومة السورية تمارس أساليب الخنق المالي والاقتصادي وتتخذ من جانب واحد إجراءات تقييدية غير قانونية تعيق تقديم المساعدات إلى اللاجئين والنازحين"، معرباً عن أمله في أن يتمكن ملايين السوريين من العودة في القريب العاجل إلى بلادهم.
وأكد رئيس هيئة التنسيق المشتركة الروسية ميخائيل ميزنتسيف، أن " من أهم الأسباب التي تعرقل عودة اللاجئين هو الوجود غير الشرعي للقوات المسلحة الأجنبية التي تحتل أجزاء من الأراضي السورية وتنتهك سيادة البلاد".
ولفت إلى أن كافة المناطق التي تقع خارج سيادة الدولة السورية تشهد أوضاعا صعبة للغاية، ومنها على سبيل المثال القاعدة العسكرية الأمريكية في التنف، ومخيم الهول في الحسكة حيث يعيش المهجرون في حالة أسوء بكثير.
وأوضح ميزنتسيف أن "الاحتلال غير الشرعي للأراضي السورية يؤدي إلى نهب وسلب الثروات الطبيعية للشعب السوري، وتسخيرها لتمويل المسلحين، بما يؤدي إلى استمرار التوتر في تلك المناطق ".
بدوره ، أكد كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر خاجي، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، إن " بعض الدول عرقلت هذا المؤتمر لأسباب سياسية بدلاً من المشاركة الفعالة فيه، وإيران ترى لزوم متابعة المؤتمر نظراً للأزمة الحالية في سورية، وترى أن قضية عودة اللاجئين وإعادة الإعمار وإعادة البنى التحتية، يجب أن تحظى بدعم المجتمع الدولي .
وأكد أصغر خاجي أن معالجة ملف عودة اللاجئين السوريين بات أمراً ضرورياً، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإعادة الحياة إلى سورية.
كما لفت إلى أن "تدفق الإرهابيين أشعل الحرب التي أدت لسفك الدماء في سورية وتهجير ملايين السوريين قسراً إلى دول أخرى، وأن المجموعات الإرهابية المدعومة من أمريكا تمنع سكان مخيم الركبان من مغادرته"،
وأوضح أن إيران كانت ولا تزال تصر على أن حل الأزمة في سورية هو حل سياسي، وأنها وقفت إلى جانب الشعب السوري في الحرب على الإرهاب.
وقال : "نظراً لأهمية إعادة الإعمار وتأثير ذلك على عودة اللاجئين، فإن إيران تقترح إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار سورية".
وانطلق المؤتمر في وقت سابق اليوم، ويستمر يومين، بمشاركة ممثلين عن روسيا وإيران ولبنان والصين، كما سيلقي مسؤولون عرب آخرون كلمات عبر دائرة الفيديو.


.png)







