الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:00 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

أبو عطيوي لـ«خط أحمر» في ذكرى استشهاد ياسر عرفات: المعالجة الوطنية مفتاح ترتيب الشؤون السياسية

الإثنين 9 نوفمبر 2020 09:32 صـ 23 ربيع أول 1442 هـ
أبو عطيوي لـ«خط أحمر» في ذكرى استشهاد ياسر عرفات: المعالجة الوطنية مفتاح ترتيب الشؤون السياسية

قال الكاتب والصحفي الفلسطيني" ثائر نوفل أبو عطيوي" في حوار خاص مع " خط أحمر" بمناسبة الذكرى السنوية السادسة عشر لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، إن الذكرى تطل في رحابها الوطني والسياسي من أجل القراءة العميقة في سيرة ومسيرة الأب الروحي للثورة الفلسطينية المعاصرة، وجسد الأرض وهويتها التي تعانق روح الشهيد ياسر عرفات لتعلو نحو الأفق الوطني المتسع سياسةً ودرايةً وموضوعية على طريق الهدف الأسمى تحرير الأرض والإنسان، لكي تكون للقضية الفلسطينية على الدوام عنوان وهوية ، لافتا أن سيرة ومسيرة الزعيم الخالد أبو عمار إرثاً وطنياً وسياسياً كامل التكوين وشامل العناوين، لأنه باختصار فلسطيني ياسر عرفات رجل السلام والحرب.

وأضاف " أبو عطيوي " لـ" خط أحمر"، تأتي الذكرى السنوية السادسة عشر في رحاب الواقع الفلسطيني الثابت على عتبة الانقسام السياسي ، الذي كان وما زال وسيبق لمصر الشقيقة الفضل في استضافة جولات وصولات المصالحة من أجل تثبيت وترسيخ معالم الوحدة الوطنية وفق مفاهيم فلسطينية جامعة تضمن مشاركة الجميع دون استثناء في ملتقى الكل الفلسطيني، الذي يجمع الجميع ضمن برنامج وطني سياسي واضح العناوين ، من أجل التقدم خطوة للأمام لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الذي يستطيع تحقيق الانجازات الحقيقية على طريق الدولة المستقلة ، التي أرسى قواعد جسورها الشهيد الخالد ياسر عرفات.

وأكد " أبو عطيوي" إن احياء الذكرى السنوية للرئيس الراحل ياسر عرفات لها دلالات ومؤشرات لابد من الوقوف عندها والاستفادة منها ، وأخذ الدروس والعبر السياسية الوطنية من أجل إحداث عملية الاستنهاض والبناء والتطوير المستدام للإنسان الفلسطيني ولقضيته العادلة التي تتطلع للتخلص من براثن الاحتلال الإسرائيلي والانعتاق من سطوته واحتلاله وقراراته الجائرة الظالمة ، والتي تتخذ يومياً ضد الشعب الفلسطيني ووجوده الوطني والانساني ، ومن أهم هذه الدلالات والمؤشرات التمسك بالوحدة الوطنية قراراً وخياراً ، لأن الرئيس ياسر عرفات كان صمان الأمان للوحدة الوطنية ، وكذلك يجب التمسك بالثوابت الوطنية في ادارة الصراع مع الاحتلال وفق رؤية فلسطينية عربية مشتركة ، لأن طبيعة الصراع مازالت " اسرائيلية عربية " ولم تتراجع في بعدها العربي والقومي في ادارة الصراع مع دولة الاحتلال .

وأضاف " أبو عطيوي " ونحن في رحاب ذكرى استشهاد "أبو عمار" لا بد من السلطة الفلسطينية التي تعتبر رأس الهرم السياسي أن تقف أمام مسؤولياتها في حماية المشروع الوطني المستقل ، والابتعاد عن التغريد خارج نطاق السرب العربي ذات العمق القومي ، ولا بد منها كذلك أن تقوم بحماية الثوابت ومفاصل الصراع التي قامت من أجلها الثورة الفلسطينية التي قادها الشهيد الخالد ياسر عرفات ، من أجل الحفاظ على العناوين السياسية روح القضية الوطنية ، وكما يجب على السلطة الفلسطينية أن تولي الأهمية والاعتبار للتغيرات والتحولات السياسية الاقليمية والدولية.

وأشار " أبو عطيوي" في حديثه لـ" خط أحمر" في الذكرى السنوية السادسة عشر لا بد من الكل الفلسطيني التوافق والاجماع على بناء نظام سياسي جديد يقوم على الشراكة الوطنية الحقيقية دون استثناء أو استقواء لمسايرة التطورات التي تعصف بالمنطقة والعالم مع التأكيد هنا على عدم التفريط بالثوابت الوطنية المقدسة، ولا بد من الحفاظ على رأس مالنا الوطني الذي هو الانسان الفلسطيني بامتياز ، وأن تكون السلطة والفصائل له سنداً وداعماً في تهيئة كافة الظروف للحياة الكريمة العنوان الوطني على طريق الحرية والاستقلال ، وكما يجب على السلطة الفلسطينية ضرورة التخلي والابتعاد عن سياسية التمييز الجغرافي بين شطري الوطن في الضفة وغزة ، وفتح مساحات واسعة من الحرية والتعبير والابتعاد عن سياسة الاعتقالات السياسية التي تستهدف كوادر ومناضلين حركة فتح في مخيمات الضفة الغربية ، وأن تقوم بشكل عاجل وفوري برفع كافة العقوبات التي فرضتها على قطاع غزة ، التي تستهدف النيل من تعزيز وصمود المواطن البسيط والموظف المغلوب على أمره ، في ظل واقع الانقسام والحصار والاحتلال ، وهذا يجب أن تكون المعالجة الوطنية مفتاح الحل لترتيب الشؤون السياسية الفلسطينية.