غموض حول موقف 8 مكاتب خارجية لـ”تنشيط السياحة”
وسط أزمة عالمية فشلت كبرىات مراكز الأبحاث في تقدير حجم الخسائر بها، ووسط إجراءات غير مسبوقة من دول العالم لخفض نفقاتها ومصروفاتها الحكومية، لا تزال هيئة تنشيط السياحة المصرية لم تحسم أمر ٨ مكاتب خارجية لا تستخدمها الهيئة بل وتسدد إيجارها ومصروفاتها شهريا.
وتمتلك مصر حاليا ٨ مكاتب بالخارج لتنشيط السياحة، في بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، روسيا، الصين، الهند، التشيك، غير أن المفارقة الغريبة في هذا الوقت العصيب أن مصر تدفع شهريا إيجار المكاتب الثمانية ورواتب وتأمينات العمال المحليين في كل مكتب، والمرافق والإنترنت والتدفئة، في حين أن تلك المكاتب ليس بها مدير مصري ولا يوجد مديرين معينين عليها، كما لا تزال حساباتها المالية مجمدة في دولها حيث لا يمكن التعامل عليها سوى من خلال مدير مصري.
في أبريل ٢٠١٨، وعقب تعيين المهندس أحمد يوسف رئيسا لهيئة تنشيط السياحة، نفذت الوزارة قرار مجلس الوزراء بترشيد وخفض الإنفاق العام، وأغلقت مكاتب عدة منها دبي، وطوكيو، وأمريكا، ووعد رئيس الهيئة بوضع خطة للاستغلال الأمثل للمكاتب المتبقية، غير أن الهيئة تقاعست عن وضع الخطة، ولم ترسل مرشحين لرئاسة الجمهورية لتلقي التدريبات اللازمة للعمل القنصلي والتمثيل الخارجي، وخلال الفترة من منتصف ٢٠١٩ وحتى اليوم، عاد محمد على مدير مكتب التشيك لانتهاء فترة ندبه، وأحيل عمرو العزبي مدير مكتب لندن للمعاش، وغادر الدكتور عادل المصري مكتب باريس بعد بلوغه سن المعاش، وفرغ مكتب ألمانيا الذي غادره محمد عبد الجبار بحصوله على إجازة مفتوحة لحين بلوغ المعاش، وانضم للمكاتب مكتب الصين بعد رفض وزارة الخارجية التمديد لمديره ايضا وعودته للقاهرة من اول يناير الماضي بقيت المكاتب الخارجية خاوية على عروشها.
ويأتي ذلك على الرغم من قرار مجلس الوزراء بخفض وترشيد الإنفاق الحكومي، بما في ذلك المتعلق بالتمثيل الخارجي، وذلك ضمن خطة الدولة للنهوض بالاقتصاد، وهو ما يضطر هيئة التنشيط السياحي لسرعة حسم أمر المكاتب الخارجية التابعة لها.


.png)







