بعد خفض الدعم ”سيجما” تنتظر تثبيت المركزي لأسعار الفائدة
تنتظر شركة سيجما كابيتال، تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل والمقرر يوم الخميس، وقالت إن ميزان المخاطر ينبغي أن يعطي دفعة للمركزي للاستمرار في خفض أسعار الفائدة، إلا أن التدابير المالية المتعلقة بخفض الدعم في يونيو المقبل، بجانب العوامل الموسمية مثل الأعياد والعودة إلى المدارس، ستحث المركزي على تأجيل دورة التيسير النقدي حتى نهاية 2019. وأضافت سيجما كابيتال، في تقرير لها اليوم الاثنين، أن تلك التوقعات مدعومة بالتوقيت الذي سيكون فيه التأثير غير المباشر (second round effect) لتلك التدابير، بجانب تداعيات ارتفاع الأجور والمعاشات ملموساً. وتابعت: "وبعد ذلك، سيكون لدى المركزي المصري مجالاً لخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 100 و200 نقطة اساس. المدى القريب". وذكرت أن أحدث الإحصائيات أشارت إلى أن التضخم العام للحضر تراجع بنسبة 13% على أساس سنوي في إبريل مقابل 14.2% الشهر السابق، في حين تراجع التضخم على أساس شهري بنسبة 0.5 في المائة في إبريل من 0.8% خلال شهر مارس. وأبقى التضخم الأساسي على الرقم الآحادى لمعدلاته، متراجعاً إلى 8.1% في إبريل من 8.9% الشهر السابق. وعلى أساس شهري، انخفض التضخم طفيفًا إلى 0.4% في إبريل من 0.5% الشهر السابق. وقالت سيجما كابيتال، إن توقعاتها تُظهر أن الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم جراء خفض الدعم يتراوح بين 2.5%و3%، ما أسفر عن ارتفاع التضخم العام ليتراوح ما بين 13% و14.5% حتى أغسطس 2019. وأضافت، أنه بعد ذلك سيسير التضخم في الاتجاه المتراجع، مسجلاً معدل متوسط يتراوح بين 11.1في المائة و10.7في المائة خلال 2019 و2020 على التوالي، مدعوماً بتأثير فترة الأساس. وتوضح توقعات سيجما أن معدلات التضخم على المدى القريب والمتوسط ستكون في نطاق المعدل المستهدف الذي حدده البنك المركزي البالغ 9في المائة (+/-3في المائة)، ما يشير إلى أن المركزي المصري سيتمكن من تحقيق مستهدف التضخم بحلول الربع الرابع من 2020. وبالنسبة لتوقعات التضخم الأساسي، تجد سيجما كابيتال، أنه سيرتفع خلال 2020 عن معدلات 2019، ومع ذلك، سيتراوح في نطاق رقم آحادى، لتبلغ في المتوسط 7.2% و8.5% في 2019 و2020 على التوالي. وعلى الصعيد المحلي، نجد أن الوضع الاقتصادي آخذ في التحسن، والنمو الاقتصادي يرتفع، مع استعادة الثقة الاقتصادية بوجه عام، وتتوقع سيجما كابيتال ارتفاع الطلب مدعوماً بزيادة الأجور واستمرار الزخم في القطاعات الرائدة، وفي مقدمتها التشييد والصناعة والطاقة والسياحة. وأضافت أن تعافي تلك القطاعات سيمتص العمالة على نطاق واسع مع توليد مزيد من الدخل، ما سيؤدي بدوره لارتفاع الطلب على المدى القريب. وعلى جانب آخر، يشهد سوق الصرف استقرار نسبي منذ بداية 2019، ما يشير إلى احتواء التضخم الناجم عن الضغوط الخارجية بشكل تام، خاصة مع ارتفاع سعر الصرف على المستويين الاسمي والحقيقي منذ يناير 2019. وستعتمد ديناميكيات التضخم بشكل جزئي على أداء سعر الصرف خلال المستقبل القريب، إذ تعتمد توقعاتنا على افتراض استقرار أسواق سعر الصرف الأجنبي في المستقبل، بحسب سيجما كابيتال. وعلى الصعيد العالمي، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إبقائه على أسعار الفائدة حتى نهاية 2019، ومع ذلك، توجد بعض الشكوك حيال الإجراءات المستقبلية التي قد يتخذها الفيدرالي ولاسيما في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما شهدت أسعار البترول ارتفاعاً هائلاً منذ بداية العام الجاري. ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو العالمي خلال 2019 لدى 70في المائة من اقتصادات العالم.


.png)







