الخميس 22 أكتوبر 2026 02:33 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

تركيا تحشد لنقطة ارتكاز حربية استراتيجية غرب ليبيا

الأربعاء 14 أكتوبر 2020 07:13 مـ 26 صفر 1442 هـ
تركيا تحشد لنقطة ارتكاز حربية استراتيجية غرب ليبيا

تسعى تركيا لوضع نقطة ارتكاز تمنحها الأفضلية في شمال أفريقيا، وذلك في ظل الدور الذي تلعبه قاعدة إنجرليك الأميركية على الأراضي التركية بحشد عسكري متزايد في قاعدة عقبة بن نافع بمنطقة الوطية الليبية وفقاً لسكاي نيوز .

وأشار المراقبون إلى أنه مع اختلاف اللاعبين والأهداف إلا أن هناك تطابقا بين الدور الذي تقوم به قاعدة إنجرليك الأميركية على الأراضي التركية وبين قاعدة عقبة بن نافع بمنطقة الوطية، والتي تحتلها تركيا الآن على الأراضي الليبية.

وأوضحوا أن إنجريلك تمنح الأفضلية للولايات المتحدة في آسيا الوسطى، وتمثل رأس حربة صريحة ضد العراق وسوريا، وكان لها الدور الأبرز في الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بينما القاعدة الليبية الثانية بمنطقة الوطية ستلعب نفس الدور الاستراتيجي، ولكن لصالح تركيا، وستكون رأس حربة صريحة ضد الجوار الغربي الليبي، وبالتحديد تونس والجزائر، وربما دول أخرى لتركيا نفوذ وأطماع وأدوات داخلها.

تعتبر قاعدة الوطية أهم قاعدة عسكرية في ليبيا كلها، فهي تمتلك بنية عسكرية هي الأضخم، جعلتها الأكثر تحصينا في ليبيا، وهي تقع غربي البلاد، وبالتحديد جنوب مدينة العجيلات، وتابعة إداريا لمنطقة الجميل، وتبعد عن الحدود التونسية 27 كم فقط، وعن مطار العاصمة طرابلس 75 كم.

وهي القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي لا علاقة للطيران المدني بها، على عكس باقي القواعد العسكرية في ليبيا، التي تستعمل كمطارات مدنية، مثل قواعد بنينا وطبرق والأبرق ومعيتيقة وسبها.

وقد أنشئت القاعدة عام 1942 عقب الوصاية الدولية الثلاثية على ليبيا بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، خلال الاحتلال الإيطالي لليبيا.

وبحكم ما ذكر من أهميتها الاستراتيجية ودلالاتها التاريخية، كانت الوطية واحدة من أكثر المواقع التي تعرضت للقصف من جانب مقاتلات الناتو الجوية في عام 2011.

ويؤكد المختصون بالملف الليبي أن أطماع أردوغان لن تتوقف عند الغرب الليبي فقط، فقاعدة الوطية الجوية بحكم موقعها الجغرافي وقربها الشديد من التراب الوطني التونسي والجزائري، ستفتح شهية الغازي العثماني لما هو بعد العاصمة طرابلس، ولما بعد زوارة (أقصى الغرب الليبي على بعد 60 كم من حدود تونس)، كي ينتقل التهديد التركي لتونس والجزائر أيضا.