البرلمان اللبنانى يطلب أرقام السيولة النقدية بالبنوك لإعداد كابيتال كنترول
طلبت لجنة المال والموازنة فى مجلس النواب اللبنانى، من مصرف لبنان المركزى، تزويدها بالأرقام المتعلقة بحجم السيولة النقدية فى القطاع المصرفى، لاسيما بالدولار الأمريكى، داخل لبنان وخارجه، تمهيدا لإعداد مشروع قانون يضع ضوابط واضحة لحركة التدفقات والتحويلات لرؤوس الأموال داخل القطاع المصرفى (كابيتال كنترول).
وتوقفت البنوك اللبنانية بعد أشهر قليلة من اندلاع انتفاضة 17 أكتوبر من العام الماضى، وبصورة شبه كاملة، عن إعطاء المودعين لديها بالدولار الأمريكى، مستحقاتهم أو إجراء تحويلات لصالحهم إلى الخارج، فى ظل تدهور اقتصادى ومالى ونقدى يشهده لبنان بصورة متسارعة.
وطالب صندوق النقد الدولى خلال جلسات المفاوضات التى أجراها لبنان معه للحصول على حزمة مساعدات، وكذلك "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بتبنى تشريع الكابيتال كنترول ضمن مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الضرورية، حتى يمكن تقديم الدعم والمساعدة إلى لبنان، فى ظل عدم وجود معايير أو ضوابط ملزمة لحركة رؤوس الأموال بالدولار الأمريكى فى القطاع المصرفى.
وقال النائب إبراهيم كنعان رئيس لجنة المال والموازنة النيابية – فى تصريح له فى ختام اجتماع اللجنة ظهر اليوم – إنه جرى البحث فى الخطوط العريضة لإعداد مشروع قانون الكابيتال كنترول، مشيرا إلى أنه من المطلوب أن يعرف اللبنانيون بوضوح حدود الأموال فى البنوك والتصرف بالودائع والتحويلات إلى الخارج وما هى السيولة النقدية المتوفرة.
وأشار النائب كنعان إلى أن قانون الكابيتال كنترول كان يتعين أن يتم إقراره منذ شهر أكتوبر من العام الماضى، قبل إجراء التحويلات المالية الكبيرة إلى خارج البلاد والاستنزاف السريع للاحتياطى النقدى بالدولار الأمريكى والذى خلق ازدواجية فى المعايير والتعامل بين المودعين وبعضهم البعض.
وأوضح أن الدراسة تتطلب الحصول على الأرقام التفصيلية حول حجم السيولة النقدية، سواء فى البنوك داخل لبنان أو فى الخارج، لمعرفة الإمكانيات المتوفرة وكذلك وضع الودائع بشكل دقيق حتى يمكن إيجاد حلول للأزمة الراهنة التى تشهدها البلاد، لافتا إلى أنه جرى طلب هذه الأرقام بالكامل من مصرف لبنان المركزى.
وأكد أن صندوق النقد الدولى شدد على أنه لن تكون هناك إمكانية لتقديم برنامج مساعدة وتمويل للبنان، فى ظل غياب تشريع الكابيتال كنترول، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثل قاعدة يعتمدها الصندوق مع جميع الدول المتعثرة ماليا، لتحديد سعر الصرف والاستثناءات المتعلقة بالودائع.


.png)







