«التخطيط»: 206 مليارات جنيه خسائر كورونا.. واقتصادنا قادر على استيعاب الصدمات
أشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، ومدى التأثر بأزمة كورونا خاصة في ضوء القرارات الاستباقية التي اتخذتها الدولة، موضحة أن معدل أداء الاقتصاد المصري عام 20192020 وفي الفترة من يوليو حتى فبراير 2020 - قبل حدوث أزمة كورونا - كان يسير بمعدل جيد ووفقًا للتوقعات التي تحقق معدل النمو المستهدف في 20192020 (وقدره 5.8%).
وأضافت السعيد، في بيان، أنه قبل الأزمة وكثمار للإصلاحات الاقتصادية الجادة التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة خصوصًا مع التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، بلغ معدل النمو الاقتصادي حوالي 5.6% في النصف الأول من العام 20192020 ونحو 5% خلال الربع الثالث من 20192020، وبمتوسط نمو 5.4% في التسعة أشهر الأولى من العام، إلا أنه في ضوء الأزمة فقد ظهر تأثيرها واضحًا في الربع الرابع من العام حيث شهد هذا الربع انكماشًا لعدد من القطاعات الاقتصادية من أهمها قطاع السياحة وقطاع الصناعة والخدمات، مما دفع في اتجاه انخفاض معدل النمو خلال العام 20192020، وتقدر الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي في 20192020 بنحو 206 مليارات جنيه.
ولفتت السعيد إلى أنه رغم هذا الانخفاض النسبي إلا أن جهود الإصلاح والمؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري قبل الأزمة، وما يتميز به الاقتصاد المصري من تنوع في القطاعات، فقد ساهم كل ذلك في أن يصبح الاقتصاد المصري أكثر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية الخارجية، ما دفع بالعديد من التوقعات الإيجابية من جانب المؤسسات الدولية ومن بينها صندوق النقد الدولي الذي توقع بأن مصر ستكون قادرة على أن تحافظ على معدل نمو إيجابي بنحو 2% خلال العام 2020، في حين جاءت توقعات مؤسسات أخرى أكثر تفاؤلًا فيما يخص الاقتصاد المصري.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن من بين المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال عام 20192020 وقبل حدوث أزمة كورونا زيادة معدل نمو الاستثمارات الحكومية المنفذة خلال الفترة (يوليو- مارس) 20192020 إلى حوالي 23% لتصل إلى 113 مليار جنيه، مع انخفاض معدل البطالة لنحو 7.7% (في الفترة من يناير 2020 - مارس 2020)، وانخفاض في عجز الميزان التجاري غير النفطي بنحو 24% خلال الفترة من يناير 2019 إلى مارس 2020، وزيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 19% (في الفترة من يوليو– ديسمبر 2019)، وشهدنا مؤخرًا تراجع معدل التضخم لأدنى مستوى له من 14 عاما بمعدل سنوي 5.7% في 20192020 مقارنة بـ13.9% في 20192020.


.png)







