المفتي يستقبل وفدًا أمريكيا رفيع المستوى لبحث التعاون في مواجهة التطرف
استقبل الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا أمريكيًّا رفيع المستوى برئاسة جون بارسا رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والسفير الأمريكي في القاهرة جوناثان كوهين، وسماح نور كويست كبير مستشاري الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لشئون الحرية الدينية الدولية؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني بين دار الإفتاء والولايات المتحدة الأمريكية خاصة في مجال مواجهة الفكر المتطرف.
واستعرض المفتي في بداية اللقاء المراحل التاريخية التي مرت بها دار الإفتاء منذ نشأتها، والدَّور الذي تقوم به، ومجهوداتها في بيان صحيح الدين ومواجهة فوضى الفتاوى والفكر المتطرف.
وأضاف أن دار الإفتاء أنشأت عام 2014 مرصدًا لفتاوى التكفير والآراء المتطرفة، يعمل على مدى الساعة لرصد كافة الفتاوى والآراء التي تصدر عن الجماعات المتطرفة، ويعمل على تفكيكها وتفنيدها والرد عليها بمنهجية علمية دقيقة وبمخرجات مختلفة متنوعة.
وأشار إلى أن الدار كذلك تُعنى بأحوال المسلمين في الخارج، خاصة في الغرب، وأن علماء الدار قاموا بجولات مكوكية في مختلف دول العالم والتقوا بالجاليات المسلمة هناك، وقال: "كنا حريصين على حث الجالية المسلمة في الدول الغربية على الاندماج الإيجابي والفعال في مجتمعاتهم، والالتزام بالقوانين التي وضعت لتنظيم الحياة فيها".
وأكد مفتي الجمهورية أن المدخل الحقيقي لأي تقدم في الدول هو التنمية وبناء الإنسان، وهو السبيل الأمثل لمواجهة الفكر المتطرف الذي ينبت في البيئات التي تفتقد للتنمية، لافتًا إلى أن مصر خطت خطوات كبيرة خلال السنوات الأخيرة منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية في تنمية الإنسان والمجتمع، فضلًا عن النجاح الكبير الذي حققه الجيش المصري في حربه على الإرهاب في سيناء.
وقال فضيلة المفتي: "قمنا في عام 2016 بفتح ملف المنتمين لداعش من المجتمعات الغربية، ووجدنا بالبحث والدراسة أن 50% من المنتمين للتنظيمات الإرهابية من الغرب، واستنتجنا أن هناك خللًا في الخطاب الديني لدى القادة الدينيين هناك".
وأضاف أن دار الإفتاء من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عقدت مؤتمرًا دوليًّا حول: "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد في الخارج"، وكان نتاج هذا المؤتمر تدريب عدد كبير من أئمة المساجد في الغرب، خاصة بريطانيا، وكذلك أئمة أفريقيا، خاصة من البلدان التي ظهرت فيها الجماعات المتطرفة مثل بوكو حرام ومثيلاتها.
وأشار إلى أن الدار أصدرت كذلك عددًا من الكتب والمطبوعات التي تواجه الفكر المتطرف بلغات مختلفة، بالإضافة إلى مجلة insight التي تردُّ فيها الدار على مجلة "دابق" و"ورمية" اللتين يصدرهما تنظيم داعش المتطرف.


.png)







