مكتبة الإسكندرية تحتفي بزكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر
نظم مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، ندوة بعنوان "عبد الناصر نصف قرن على رحيله"، الْيَوْمَ الثلاثاء.
جاء ذلك بمشاركة المستشار الاقتصادي، جمال خالد عبد الناصر، حفيد الزعيم الراحل، والدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية المتفرغ بجامعة القاهرة، والدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، وطارق الشناوي، الناقد السينمائي، وأحمد الجمال، الكاتب الصحفي.
وبدأ جمال خالد عبد الناصر، كلمته بقوله: إن ما يمثل لغزًا بالنسبة له هو أن جمال عبد الناصر مازال يعيش في وجدان أحباءه وأعداءه حتى الأن على الرغم من مرور 50 عامًا من وفاته، مضيفًا أن تذكر أحباءه له مفهومًا ولكن أعداءه يعيدونه إلى الواجهة باستمرار وهو ما يدل على أنه مازال يحيا بأفكاره ومبادئه.
وأشار إلى أن هذا اللغز ظهر بوضوح عقب ثورة 25 يناير حين رفع المتظاهرين صور الزعيم الراحل ورددوا هتافاته، بالإضافة إلى المشاهد التي رآها خلال جنازة والده عام 2011 حيث شهدت حضورًا كبيرًا وإقامة عزاءًا له في لبنان إكرامًا لجده.
وأوضح أن حب جده لم يتوقف عند المصريين والعرب الذين أحبوه لانحيازه إلى الفقراء، ولكن أحبه عدد كبير من شعوب العالم لإنسانيته ودعمه لحركات التحرر ضد الاستعمار والاستعباد، قائلاً: "قابلت شخص هندي وعبر لي عن حبه لجدي بسبب دعمه لاستقلال الشعوب، وهو ما أشعرني بالفخر والسعادة".
وأوضح؛ إن جمال عبد الناصر كان ضابطًا في الجيش المصري وكانت حياته مستقرة ومستقبله مضمونًا، ولكنه غامر بكل ذلك وبحياته من أجل استقلال مصر وانتهاء كل أشكال الظلم والفساد ومساندة الفقراء.
وبدوره قال الدكتور أحمد يوسف: إن علاقات جمال عبد الناصر الخارجية كان يحكمها مبدأ الاستقلال، حيث انحاز لجميع الحركات التي ظهرت في العالم بذلك الوقت، وكانت مصر أول دولة تعترف بجمهورية الصين الشعبية في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية تأخرت كثيرًا في الاعتراف بها.
ولفت إلى أن حضور "عبد الناصر" في العالم الثالث كله كان واضحًا، مشيرة إلى أنه في البداية كان يتحرك في الدوائر العربية والإفريقية والإسلامية ولكنه مع مرور الوقت أهتم بجميع الدول والحركات الاستقلالية في العالم أجمع.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد عفيفي: إن الطبقة الوسطى في العالم كله لديها اهتمامًا خاصًا بالذاكرة، ولذلك نجد أن صورة جمال عبد الناصر كانت تنتشر في البيوت المصرية بسبب انحيازه للفقراء والبسطاء.
وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد صراعات سياسية متجددة حول "عبد الناصر" مع ذكرى نكسة 1967، ويرجع ذلك إلى عدم الإجابة على الأسئلة الرئيسية في عصر ناصر حتى الآن.
وانتقد الناقد طارق الشناوي؛ عدم الاهتمام الإعلامي بذكرى رحيل "ناصر"، ساردًا الحركة الغنائية في عصر الزعيم الراحل التي كانت توجه له، مؤكدًا أن أغلب من كتب هذه الأشعار كان مقتنعًا بها حتى النخاع والدليل على ذلك استمرارها عقب وفاته.
وأردف أن "عبد الناصر" كان له اهتمام بالإعلام والفن بشكل عام، وكان يحرص على حضور حفلات كوكب الشرق أم كلثوم .
جدير بالذكر أن مكتبة الإسكندرية قد أنشأت موقعاً الكترونياً للرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهو أحد المواقع الوثائقية الذي يحصر جميع أنواع الوثائق المتعلقة بالرئيس، وقد تم بناء الموقع بالتعاون المشترك بين مكتبة الإسكندرية ومؤسسة جمال عبد الناصر، يحتوى الموقع على العديد من الوثائق السمعية والبصرية والتي تتضمن:51.251 صورة فوتوغرافية 1.124 بورتورية، 1.360 خطبة مسموعة ومقروءة، 1.190 فيلم تسجيلي وثائقي، بالإضافة أغاني الثورة والقصائد الشعرية ومؤلفات عبد الناصر.


.png)







