2 مليار شخص علي مستوي العالم لا يعرفون طريق البنوك (تقرير)
مع بدء التوسع الحكومى المصري فى عملية "الشمول المالي" بهدف دمج الفئات التي يطلق عليها مهمّشة ماليا أو من ذوي الدخل المالي المنخفض الذي لا يسمح لها بالانخراط في عمليات النظام المصرفي، والتعامل مع الجهاز المصرفي من خلال منظومة العمل الرقمية باستخدام المحمول، ثارت مخاوف كبيره حول إمكانية أداء تلك الفئات إتمام جميع التعاملات المالية بطريقة إلكترونية من عدمه وجدوى اعتماد الشمول المالى فى كافة الخدمات بالتزامن مع ما يعانية العالم جراء فيروس كورونا.
ولا شك أن الشمول المالي يلعب دورا اجتماعيا مهما على الشريحة الأكبر لمحدودي ومتوسطي الدخل وكذلك المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال ضمان وصول الخدمات المالية لهم، مع عرض جميع منتجات البنوك لشرائح المجتمع المختلفة.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي أبوبكر الديب، أن الشمول المالي يسير في العالم بشكل بطئ في ظل انتشار عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي بعدد كبير من دول العالم، ما يجعل حوالي 2 مليار شخص لا يتعاملون مع البنوك ولا يعرفون الطريق اليها.
وأضاف الديب أن الخدمات البنكية الرقمية تساعد على توسعة قاعدة الأفراد ذوي الحسابات البنكية والذي يعد أحد أهم أدوات أدوات الشمول المالي، وبدوره يصب في تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر ويساهم الشمول المالي في مساعدة الأفراد على الادخار.
وأوضح الديب، أن مصر حققت خطوات كبيرة ونجاحات هائلة علي طريق الشمول المالي، بجهود البنك المركزي بقيادة طارق عامر، محافظ البنك، وخاصة فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والخدمات المالية الرقمية وجهود المجلس القومي للمدفوعات، وتمكين المرأة ماليا واقتصاديا.
واقترح الديب، 6 بنود لتطوير ودعم الشمول المالي في مصر، أهمها وضع خطة قومية للشمول المالي، تتضمن تحديد الأهداف، ودراسة الامكانيات وتحديد العراقيل، والتوسع في استخدام التليفونات المحمولة، ونشر الإنترنت لجميع المحافظات والقري، بتكلفة مناسبة.
وتشير الدراسات إلى أن 38% من البالغين حول العالم خارج الأنظمة المصرفية، وغالبيتهم موجودون في دول جنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تبيّن أن 75% من الفقراء لا يتعاملون مع المصارف بسبب ارتفاع التكاليف وبعد المسافات والمتطلبات المرهقة لفتح حساب مالي. وأن 2.5 مليار نسمة حول العالم لا يحصلون على خدمات مالية رسمية. ولا يدخر سوى 25 % من البالغين في العالم الذين يكسبون أقل من دولارين للفرد في اليوم أموالهم في مؤسسات مالية رسمية.
وتظهر البحوث أن الحصول على منتجات الادخار، ولا سيما حسابات الادخار "التعاقدية" التي لا يحق فيها للعملاء السحب من أموالهم حتى يصلوا إلى هدف حددوه هم بأنفسهم، قد تكون له منافع ملموسة غير مجرد زيادة مدخرات العملاء، فقد تساعد أيضا على تمكين النساء من أسباب القوة الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات المنتجة والاستهلاك، ورفع الإنتاجية والدخول، وزيادة الإنفاق لأغراض الصحة الوقائية.


.png)







