التخطيط: نحتاج آليات مبتكرة لإنشاء صناديق ثروة سيادية بأنواع مختلفة
أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الحاجة إلى دعم آليات مبتكرة للتمويل، مثل السندات الخضراء، وتشجيع إنشاء أنواع مختلفة من صناديق الثروة السيادية.
وأشارت السعيد إلى الحاجة أيضًا إلى دعم آلية تخفيف أعباء الديون، مثل التوسع فى آلية مبادلة الديون لتمويل الاستثمار الموجه لأهداف التنمية المستدامة، بجانب إنشاء صندوق تضامن عالمى أو إقليمى، والأخذ فى الاعتبار دعم البلدان التى تضررت بشدة من الوباء، خصوصا البلدان التى تعتمد على العملات الأجنبية ولديها موارد ضعيفة.
جاء ذلك فى بيان لوزارة التخطيط اليوم الأربعاء حول مشاركة الدكتورة هالة السعيد، فى اجتماع وزراء المالية بشأن تمويل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 فى عصر COVID- 19 وما بعده "عبر خاصية الفيديو كونفرانس".
وقالت الدكتورة هالة السعيد: "إن غالبية الدول النامية تواجه قبل أزمة كورونا تحديات تمويلية مع مستويات عالية من الدين، كما جاءت المساعدة الإنمائية الرسمية أقل مما التزمت به البلدان، لذلك، فمن المهم جدًا فى ظل هذه التحديات الجديدة التى نواجهها أن نحدد حجم الاحتياجات التمويلية ورسم إطار العمل لتلبية هذه الاحتياجات وتنويع مصادر التمويل المختلفة".
وفيما يتعلق بتحويلات العاملين، أوضحت السعيد أنها تمثل فى بعض البلدان متوسطة الدخل حوالى 40% من مصادر النقد الأجنبى، مؤكدة أهمية العمل على خفض تكلفة التحويلات إلى الحد الأدنى، والحاجة إلى التركيز بشكل خاص على دعم القطاع غير الرسمى، إذ يمثل على سبيل المثال فى مصر حوالى 45% من حجم العمالة فى مصر، ويمثل حوالى 60% من حجم العمالة فى البلدان متوسطة الدخل، مع ضرورة دعم الدول التى ستقدم تحويلات نقدية لهذه العمالة.
وأضافت أن الأزمة الحالية أبرزت الحاجة الملحة لتصميم برامج سوق العمل، مثل خطط ضمان التوظيف فى مشروعات الأشغال العامة من أجل استيعاب من فقدوا وظائفهم وخصوصًا من العمالة غير الرسمية، وفى هذا الإطار، أشارت إلى ما قدمته مصر خلال أزمة كورونا من تحويلات نقدية كنوع من الإعانة الطارئة للعمالة غير المنتظمة.
وتابعت السعيد قائلة: "إننا نحتاج أيضًا إلى خفض تكلفة الاندماج فى القطاع الرسمى من خلال تخفيض الضرائب أو تطبيق ضريبة ثابتة وتسهيل إجراءات التسجيل لتحفير الاندماج فى القطاع الرسمى، وزيادة العائد من الدخول فى هذا القطاع مثل تيسير الحصول على التمويل والتدريب خصوصا للشركات الصغيرة والمتوسطة".
واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمتها بالتأكيد على أنه لا يوجد حل واحد يناسب جميع التحديات الحالية ولكننا بحاجة إلى التوصل لخيارات السياسات الشاملة التى تناسب مختلف البلدان وفقًا لاعتباراتها المختلفة، وأن الوباء سلط الضوء على افتقادنا للحصانة من التهديدات الطبيعية، ولكنه خلق أيضًا فرصة لإعادة تخطيط اقتصاداتنا والحفاظ على المكتسبات البيئية أثناء التعافى".


.png)







