الخميس 22 أكتوبر 2026 02:14 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزيرة الصناعة : بدء تحويل السيارات للعمل بالغاز بـ 7محافظات كمرحلة أولى

الأحد 6 سبتمبر 2020 04:39 مـ 18 محرّم 1442 هـ
وزيرة الصناعة : بدء تحويل السيارات للعمل بالغاز بـ 7محافظات كمرحلة أولى

أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، حرص الحكومة على إتاحة البنية الأساسية والتشريعية اللازمة للإرتقاء بمعدلات النمو الصناعى من خلال توطين الصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيات العالمية للصناعة المصرية، مشيرةً إلى أنه جارٍ العمل على تنفيذ استراتيجية شاملة لتوطين صناعة السيارات ترتبط بخطط عمل عاجلة ومتوسطة وطويلة الأجل لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

وأوضحت، خلال متابعة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الجهود المبذولة من جانب مختلف الجهات المعنية لاستخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل للسيارات والمركبات، أن مبادرة إحلال المركبات المتقادمة تمثل احدى مراحل تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لتوطين صناعة السيارات فى مصر، منوهة إلى أن هذه المبادرة تعد إحدى المبادرات القومية الهادفة إلى الارتقاء بنمط حياة المواطن المصرى، ودعم الصناعة الوطنية فضلاً عن تعظيم الإستفادة من توافر واكتشافات الغاز الطبيعى الجديدة فى مصر مؤخراً، مشيرة إلى أن المبادرة تدعم توجهات الدولة لإستخدام الغاز كوقود بديل عن السولار والبنزين، وهو ما يحقق وفراً اقتصادياً ومادياً، إلى جانب البعد البيئى من خلال تقليل الإنبعاثات الضارة للوقود التقليدى، مؤكدة أن المبادرة تستهدف الارتقاء بوسائل نقل الأفراد، لما توفره من وسائل الأمان والراحة، وتحقيق حلم المواطن فى اقتناء سيارة جديدة بسعر مناسب إلى جانب تشغيل مصانع السيارات، عن طريق الاستفادة من الطاقات غير المستغلة لمصانع السيارات والصناعات المغذية لها، وكذا العمل على تقليل معدلات التلوث وتقليل الانبعاثات الضارة للمركبات فى ضوء تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وهو الأمر الذى يسهم فى تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة للحد من استهلاك المحروقات الأكثر عبئا.

وأشارت الوزيرة إلى أن استراتيجية الحكومة لتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج تتركز بصفة اساسية على سيارات الميكروباص والأجرة، والتى تنقسم الى فئتين اساسيتين الأولى التى مضى على تصنيعها أكثر من 20 عاماً وتعمل بالبنزين او السولار، والثانية التى لم يمضى على انتاجها 20 عاماً وتعمل بالبنزين، لافتة الى انه تم الاتفاق مع وزارة البترول للتحويل بتكلفة تتراوح بين 8-12 الف جنيه، وبقروض ميسرة وفائدة بسيطة ومن خلال مراكز شركتى كارجاس وغازتك.

وأضافت وزيرة التجارة والصناعة أنه سيتم بدء عمليات الإحلال بـ 7محافظات كمرحلة أولى، والتى تتوافر بها بنية تحتية مناسبة لتحويل السيارات للعمل بالغاز، لافتة إلى أنه تم تخصيص برنامج تمويلى بتكلفة مليار و200 ألف جنيه على 3 سنوات لتمويل عمليات تحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج، وكذا التواصل مع البنك المركزى وعدد من البنوك وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لوضع شروط موحدة لتقسيط السيارات بفائدة ميسرة يتم الاتفاق عليها، مشيرةً إلى حرص الحكومة على وضع منظومة متكاملة للتخريد والإستبدال تراعى الجانب الإجتماعى والتمويلى.

ولفتت الوزيرة إلى أنه جرى الانتهاء من وضع المواصفات القياسية الخاصة بتصنيع هذه النوعية من السيارات من خلال لجنة ضمت العديد من الجهات والهيئات المعنية، مشيرة الى ان شركات القطاع الخاص هى التى ستتولى عملية التصنيع والانتاج.

وعن جهود وزارة الإنتاج الحربى فى إطار برنامج إحلال السيارات والمركبات، بمركبات جديدة تعمل بالوقود المزدوج (بنزين /غاز طبيعى)، أشار المهندس محمد أحمد مرسي، وزير الدولة للإنتاج الحربى، إلى أن الوزارة إتخذت مجموعة من الإجراءات منها، البدء فى أعمال تحويل جميع أتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من السولار، وذلك بعد الإنتهاء من تجربة التحويل التى تمت على أحد الاتوبيسات، كعينة قبل استكمال الباقى، مع تلافى ملاحظات تشغيل من الممكن أن تكون موجودة.

كما أشار الوزير إلى ما تم اتخاذه من إجراءات لتصنيع اسطوانة الغاز الطبيعي، والتى تمثل الجزء الأكبر فى مجموعة تحويل المركبات التى تعمل بالبنزين للعمل بالوقود المزدوج (البنزين/غاز طبيعي)، وذلك من خلال إنشاء مصنع لإنتاج اسطوانات الغاز الطبيعى المضغوط المتطورة للسيارات النوع الرابع CNG.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، على الدور المحورى لقطاع النقل فى إحداث التنمية الحضرية على مستوى الجمهورية، مشيرة إلى أنه يأخذ حاليا حيزا هاما من إهتمام ودعم القيادة السياسية والدولة المصرية، ويتمثل ذلك فى المشاريع القومية المتعددة للطرق ولتطوير وسائل النقل المختلفة بهدف توفير وسائل نقل حضارية ورفع معدلات السيولة المرورية داخل المدن الرئيسية لما لذلك من مردود إقتصادى واجتماعى وبيئى وصحى إيجابى على المجتمع المصرى والاقتصادى القومى بشكل عام.

وأضافت الوزيرة أن العوادم الصادرة من وسائل النقل فى مصر تساهم بالنصيب الأكبر فى تلوث الهواء خاصة بإقليم القاهرة الكبرى الذى يعانى من كثافة سكانية عالية أدت إلى حدوث كثافة مرورية عالية، وزيادة فى أعداد المركبات عن الطاقة الإستيعابية للطرق، وكل هذا أدى فى النهاية إلى تلوث الهواء بالعديد من الملوثات التى لها تأثيرات ضارة سواء على النظام البيئى المحيط أوالصحة العامة للمواطنين.

وأوضحت الوزيرة أنه طبقاً للدراسات وأعمال الرصد البيئى التابعة للوزارة على مدار العشرين عاما السابقة، وحتى تاريخه والتى أشارت إلى أن مساهمة قطاع النقل فى تلوث هواء المدن الرئيسية فى مصر بالجسيمات الصلبة بلغ حوالى الثلث، وكذلك الدراسات الدولية التى أوضحت أن مساهمة قطاع النقل فى مجمل غازات الإحتباس الحرارى المنبعثة للهواء الجوى بلغت حوالى الثلث كذلك، وتمثل الاتوبيسات نسبة 61%، والنقل نسبة 20 %، والموتوسكيلات 16 % والملاكى نسبة 3%، مؤكدة أن ذلك دعا الوزارة إلى تبنى فكرة برامج لإحلال المركبات القديمة وإستبدالها بأخرى حديثة تعمل بالغاز الطبيعى، سعياً للتقليل من الآثار السلبية للعوادم الناتجة عن السيارات القديمة، مشيرة إلى أنه تم إحلال وتخريد متوسط 42 الف تاكسى بالتعاون مع وزراة المالية، كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومحافظة القاهرة والصندوق الاجتماعى للتنمية لإستبدال وإحلال 1000 مركبة من مركبات السرفيس بالقاهرة، والتى مضى على سنة صنعها أكثر من 30 عاماً بأخرى تعمل بالغاز الطبيعى.

وأكدت الوزيرة أن الأولوية فى تنفيذ برامج التحول لاستخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل، تركز على البدء بوسائل النقل الجماعى، حيث تعد هذه الوسائل هى الأكثر شيوعاً واستخداماً من قبل المواطنين، وأن تحويلها سيكون له المردود البيئى الإقتصادى خلال هذه المرحلة كأولوية أولى لتأثيرها السلبى على البيئة والصحة العامة.