الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:06 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

المالية : التشريعات الجديدة أعادت بناء النظام الضريبى فى مصر

الأحد 30 أغسطس 2020 03:05 مـ 11 محرّم 1442 هـ
المالية : التشريعات الجديدة أعادت بناء النظام الضريبى فى مصر

نظمت الجمعية العلمية للتشريع الضريبى بالتعاون مع الجمعية المصرية الاقتصاد والإحصاء السياسى ندوة عن التطورات التشريعية خلال 2020.

حاضر فى الندوة الدكتور رمضان صديق مستشار وزير المالية للضرائب، وأدارها الدكتور رابح رتيب، أستاذ ورئيس قسم المالية العامة بكلية الحقوق، ونائب رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء السياسى والتشريع، والأستاذ الدكتور عرفان فوزى، مديرعام التدريب الضريبى بالجيزة بمصلحة الضرائب المصرية، ومقرر الجمعية العلمية للتشريع الضريبى.

فى بداية الندوة، استعرض الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للضرائب والتشريعات الضريبية الجديدة، حيث أكد أنه صدر العديد من التشريعات الضريبة خلال الفترة من 2016-2020 منها إصدار تشريعات جديدة، ومنها إدخال تعديلات تشريعية على قوانيين ضريبة سارية لحل بعض المشكلات الضريبية أو أزمات اقتصادية.

وتابع خلال حديثه: "كاد يكون لا يوجد أى نوع من الضرائب المطبقة فى مصر إلا وطالها نوع من التعديل التشريعى"، لافتًا إلى أنه من التشريعات الجديدة، صدور قانون القيمة المضافة، وقانون الضريبة الجمركية، وقانون المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.

وأضاف صديق، أنه من التشريعات التى تم إدخال تعديلات تشريعية عليها، قانون ضريبة الدخل، وقانون الضريبة العقارية بخصوص الأراضى الفضاء التابعة للمصانع، وعدم فرض الضريبة العقارية عليها لحين استغلالها، حيث يتم فرض الضريبة العقارية على المستغل فعليا.

وأوضح أن هناك تشريعات صدرت لعلاج الأزمات المالية، مثل ما تم من تدخلات لمواجهة أزمة كورنا، ومنها تأجيل موعد تقديم الإقرار للأشخاص الطبيعيين، وتقسيط الضريبة للأشخاص الاعتباريين، وكذلك إيقاف العمل بقانون الأطيان الزراعية لمدة سنتينن قادمتيين، وقانون التجاوز عن مقابل التأخير 173 لسنة 2020.

وأكد صديق أن المنظمة الدولية للاقتصاد والتنمية OECD تعتبر هى المصدر الذى تستقى منه الدول عند سن التشريعات الضريبية الخاصة بها، حيث يتم الأخذ منها مع ما يتناسب مع كل دولة، لافتًا إلى أن ما حدث من تشريعات ضريبية يعد إعادة بناء للنظام الضربيى المصرى، مشيرًا إلى أنه بالنسبة للضربية على القيمة المضافة، تم إصدار قانون جديد للقيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 وتم التحول من الضريبة على المبيعات بمشاكل تطبيقها إلى الضريبة على القيمة المضافة، كما تم إدخال تعديل خلال 2020 وهو زيادة أسعار الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للسجائر.

وفيما يتعلق بالضريبة الجمركية، قال صديق، إنه تم إصدار قانون جديد للضريبة الجمركية يتضمن الكثير من الأحكام الجديدة للتعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة، مثل الضريبة على المعاملات الإلكترونية وتفعيل للدور الرقابى فى هذا الصدد، موضحًا أنه بالنسبة لـ الضربية على المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، فقد صدر القانون 152 لسنة 2020، والخاص بالمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، ويعد من القوانين الهامه جدًا التى صدرت خلال تلك الفترة.

وشدد على أن هذا المشروع يعد نقلة نوعية فى مجال الضرائب المصرية، وأنه تم إعداد هذا القانون بهدف جذب القطاع غير الرسمى وتم منح العديد من الحوافز للمشروعات حتى تدخل تحت مظلة هذا القانون منها حق"الامتياز ـ الضمانات ـ التأمين" .

وعن الاستفسار عن عدم وجود عفو ضريبى، أشار الدكتور صديق، إلى أن تجربة العفو الضريبى صدرت فى العديد من القوانين، ولم تؤت ثمارها، لذا تم التركيز فى القانون 152 على منح امتيازات وضمانات وحوافز للممولين لجذبهم للدخول تحت مظلة هذا القانون.

وحول اختلاف تعريفات المشروعات الصغيرة والمتوسطه فى كثير من الإصدارات، أشار مستشار وزير المالية للضرائب، إلى أنه بعد الرجوع إلى OECD تم إيضاح أنه يوجد أكثر من تعريف للمشروع الصغير، وبناء عليه تم إدراج تعريف للمشروعات المتوسطة والمشروعات الصغيرة من وجهة نظر القانون، وتم إدراجه فى القانون 152 لسنة 2020 فى المادة رقم 1 منه.

وقال خلال الندوة، إنه بالنسة إلى الضربية على الدخل، فإن صدرو القانون 26 لسنة 2020 يحقق العدالة الضريبية، ويعتبر من أهم التعديلات التى تمت على القانون 91 لسنة 2005، وما تضمنه من تعديل أسعار الضريبة للأشخاص الطبيعيين، حيث تم استحداث شريحة اجتماعية جديدة لأصحاب الدخول المنخفضة التى يتراوح صافى دخلها السنوى من 15 إلى 30 ألف جنيه بخلاف حد الإعفاء الشخصى، حيث تكون الضريبة عليها 2.5%، وتم رفع حد الإعفاء الأساسى من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه، وكذلك زيادة الإعفاء الشخصى من 7 آلاف جنيه إلى 9 آلاف جنيه.

وبشأن قانون التجاوز عن مقابل التأخير رقم 173 لسنة 2020 أوضح صديق، أن التجاوز عن مقابل التأخير يقصد به تنازل الخزانة العامة للدولة عن مقابل التأخير المستحق لها، وهو حق محدد المقدار ومسجل وتستطيع الخزانة العامة المطالبة به، مشيرًا إلى أن مقابل التأخير يكون مستحق إذا تأخر الممول عن سداد الضريبة سواء كانت مستحقة أو واجبة الأداء حسب أحكام كل ضريبة.

وبخصوص التفرقة بين الضريبة المستحقة وواجبة الأداء أوضح صديق، على سبيل المثال، أن ضريبة الدخل مستحقة فى 31/12 من كل عام، لكن لا تستطيع الدولة المطالبة بها إلا بعد موعد تقديم الإقرار الضريبى سواء فى نهاية مارس أو نهاية أبريل، لذا فى ذلك التاريخ تعتبر الضريبة واجبة الأداء، ويستحق عنها مقابل التأخير إذا تأخر سدادها، لذا فالضريبة تكون مستحقة أو واجبة الأداء بحسب الأحوال إذا تحقق السبب لتحصيل تلك الضريبة، مثل الضريبة الجمركية تستحق الضريبة فى الجمرك عند إدخال السلع فهى في ذلك الوقت ضريبة مستحقة، لافتًا إلى أن مقابل التأخير يجب حسابه طبقا لكل القوانين الصادرة حتى تاريخ صدوره.

وأكد مستشار وزير المالية أن قانون الإجراءات الضريبة الموحد، موجود فى كثير من الدول مثل الإمارات، وتونس، والجزائر، وفرنسا، ويعتبر خطوة أولى نحو تعديل منظومة الضرائب المصرية، وبالأخص منظومة الإجراءات الضريبية، كما أنه ليس قانونًا للمرافعات، بل هو قانون للإدارة الضريبية، حيث احتوى على أحكام خاصة بالعلاقة بين الممول والمصلحة وأحكام عن التنظيم المالى والإدارى للإدارة الضريبية.

وأوضح أن القانون قام على توحيد وتجميع مالا يمكن توحيده، حيث وحد القانون فى إجراءات اللجان الداخلية ولجان الطعن والمحاكم، وقام بتجميع مالا يمكن توحيده فى قوانين الضرائب المختلفة فى قانون واحد مفصلة حسب كل نوع ضريبة.

وأشار إلى أن القانون تضمن توصيف لمعالجات ضريبية دولية وتكنولوجية مثل الإقرار الإلكترونى والمنظومة الإلكترونية، ومراعاة الالتزامات الخاصة بتبادل المعلومات سواء داخليًا أو خارجيًا، والسعر المحايد، كما أنه يتضمن استثناء المنازعات الضريبية عن إحالتها للقضاء الإدارى من العرض على هيئة المفوضين، وهذا يؤدى إلى تخفيض الوقت لحل المنازعات وسرعة إنهائها.

وردًا على استفسار عن المهن الحرة، وهل يسرى عليها أحكام القانون 152 لسنة 2020 بشأن المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، أشار الدكتور رابح رتيب، أستاذ ورئيس قسم المالية العامة بكلية الحقوق ونائب رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء السياسى والتشريع، إلى أنها الآن لاتدخل فى نطاق تطبيق القانون، وينتظر اللائحة الداخلية للقانون لعلها تتوسع فى التعريف للمشروعات الصغيرة لتشمل المهن الحرة.

وأوضح الدكتورعرفان فوزى، مدير عام التدريب الضريبى بالجيزة بمصلحة الضرائب المصرية، ومقرر الجمعية العلمية للتشريع الضريبى، بخصوص استفسار عن إمساك الدفاتر للمنشأة المتوسطة والصغيرة، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يطبق عليها قانون 152 لسنة 2020 فيما يخص ضريبة الدخل، ويطبق عليها قانون 67 لسنة 2016 فيما يخص الضريبة على القيمة المضافة، لذا تم إدراج المواد الخاصة بإمساك الدفاتر فى مواد القانون 152 لسنة 2020.

وقال عرفان فوزى، إن تنظيم هذه الندوة جاء فى إطار حرص الجمعية على مناقشة جميع المستجدات الضريبية، وأن الجمعية ستواصل عقد الندوات، وذلك لنشر الوعى الضريبى والرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات.