الخميس 22 أكتوبر 2026 02:40 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

مدبولى يستعرض تقريرا لمنظومة الشكاوى الموحدة

الجمعة 21 أغسطس 2020 12:25 مـ 2 محرّم 1442 هـ
مدبولى يستعرض تقريرا لمنظومة الشكاوى الموحدة

استعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تقريرا يرصد جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة للمجلس خلال الفترة من يوليو 2017 حتى شهر يوليو 2020 فى التعامل مع شكاوى المواطنين واستجابات الجهات الحكومية المختلفة.

وقال الدكتور طارق الرفاعى، مدير منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، خلال التقرير الذى جاء بعنوان:" 3 سنوات فى خدمة المواطن": إنه بانتهاء العام المالى 2019/2020، يكون قد مر 3 سنوات على صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 314 لسنة 2017 بشأن إنشاء منظومة موحدة لتلقى وفحص وتوجيه جميع الشكاوى والرد عليها إلكترونيا على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن "منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة" منذ إنشاءها وحتى نهاية يونيو 2020 استقبلت ما يقرب من مليونى شكوى وطلب واستغاثة منها نحو 1.7 مليون شكوى منذ تنصيب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيسا للوزراء، الذى أولى اهتماما خاصا بعمل المنظومة، وضرورة تفاعل الجهات المختلفة معها، وهو ما أدى لثقة المواطنين، وزيادة عدد المترددين على وسائل توصيل الشكاوى، خاصة بعدما تأكدوا من الاهتمام بها، والعمل على حلها، حيث تم حسم 89% من إجمالى الشكاوى الموجهة للجهات.

وأوضح مدير المنظومة أنه بمقارنة عدد الشكاوى المسجلة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، يتضح وجود زيادة ملحوظة فى قدرة المنظومة على تلقى الشكاوى والتعامل معها خلال عام 2019/2020 بنسبة قدرها 104% عن عام 2018/2019، وزيادة قدرها 231% عن عام 2017/2018، ما يعكس تنامى ثقة المواطن فى فعالية المنظومة.

وورد فى التقرير أن المنظومة استقبلت شكاوى واستغاثات من مواطنين من شرائح عمرية ومجتمعية بمختلف أنحاء الجمهورية فى الحضر والريف، ومن قاطنى المجتمعات العمرانية الجديدة، والمناطق والأحياء الشعبية والقرى، فى القطاعات كافة.

وذكر أنه بدراسة موضوعات الشكاوى وتصنيفها وفقا للقطاعات المختلفة خلال الأعوام الثلاثة، فقد جاءت الشكاوى والطلبات المرتبطة بقطاع القوى العاملة والتشغيل فى المرتبة الأولى بواقع 338 ألف شكوى، وبنسبة 24.5% تقريبًا من إجمالى الشكاوى، يليها شكاوى وطلبات التموين بنسبة 18.3%، والتى غلب عليها طلبات إضافة أفراد على البطاقات التموينية والتظلم من الحذف أو إيقاف البطاقات نتيجة عملية تنقية قاعدة بيانات مستحقى الدعم، ثم شكاوى وطلبات الإسكان والمرافق بنسبة 14.7%، كما سجلت شكاوى وطلبات الحماية الاجتماعية والتأمينات والمعاشات نسبة 9.85% من إجمالى الشكاوى الواردة.

وفيما يتعلق بتصنيف الشكاوى وفقا لمحل إقامة مقدميها، فقد استقبلت المنظومة شكاوى من مواطنين مقيمين بمختلف أنحاء الجمهورية، جاء أكثر من 65% من هذه الشكاوى من مواطنين يقيمون بمحافظات: القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الشرقية، الدقهلية، البحيرة، المنيا، والقليوبية بنسب 17.9%، 11.3%، 8.4%، 6.6%، 6.2%، 5.3%، 5.3%، و5.3% على التوالي، وجاءت شكاوى المواطنين بمحافظتى المنوفية والغربية تاليًا بنسبة 4% تقريبًا لكل منهما، بينما سجلت شكاوى المواطنين بمحافظات كفر الشيخ وسوهاج وأسيوط نسب حوالى 3% لكل منها، من إجمالى الشكاوى الواردة التى تم تصنيفها خلال الفترة من مختلف محافظات الجمهورية.

وتوزعت باقى الشكاوى على محافظات الجمهورية بنسب متفاوتة تتراوح بين 2% تقريبا بمحافظات بنى سويف، وقنا، والفيوم إلى أقل من 1% بمحافظات جنوب سيناء، الوادى الجديد، شمال سيناء، ومطروح.

وسجلت محافظات الصعيد نسبة 20% تقريبًا من إجمالى الشكاوى الواردة من مختلف محافظات الجمهورية أكثرها بمحافظة المنيا بنسبة بلغت 26% تقريبًا من إجمالى الشكاوى المسجلة بمحافظات الصعيد خلال الفترة.

وأشار التقرير إلى آلية العمل بالمنظومة، حيث يتولى القائمون عليها تلقى وفحص وتوجيه الشكاوى لجهات الاختصاص بجميع الوزارات والمحافظات وباقي الجهات الحكومية المرتبطة إلكترونيا معها، والرد عليها إلكترونياً؛ وهو ما يؤكد أن وجود المنظومة أصبح حيوياً للمواطن سواء فى الأوقات العادية أو الظروف الاستثنائية التي تشهد أحداثاً مؤثرة فى حياة المواطنين وتعاملاتهم اليومية، بما يعزز ثقة المواطن فى أداء الجهات الحكومية على كافة المستويات بجميع محافظات الجمهورية، ولتصبح المنظومة إحدى القنوات الرئيسية لتواصل المواطنين مع الحكومة بأجهزتها المختلفة، وبما يساعد فى تطوير مستوى وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مستويات أداء الجهات الحكومية.

ووفقا لما تضمنه التقرير، شهدت الفترة الماضية تطورا ملموسا فى أداء الجهات، من حيث الاهتمام بشكاوى المواطنين، والتحول من التعامل التقليدي مع الشكاوى ورقياً إلى ميكنة دورة العمل من خلال المنظومة، مما أدى لسرعة حسمها.

وفى هذا الصدد، جاءت رئاسة الجمهورية على رأس مؤسسات الدولة فى تفعيل قرار إنشاء المنظومة ورقمنة الشكاوى وتسجيلها وتداولها إلكترونيا، حيث استمر التنسيق مع مركز معلومات رئاسة الجمهورية لزيادة فعالية المنظومة وتسجيل الشكاوى التى تصل إليها من خلال البرقيات الورقية أو المكاتبات التى يتم تسليمها بمقار الرئاسة أو بالبريد الإلكترونى، والتى بلغت 50 ألف شكوى خلال 3 سنوات.

وأشار التقرير إلى أنه تم استقبال ومراجعة المكاتبات والبرقيات الورقية الواردة من المواطنين لرئاسة مجلس الوزراء، والتى وصلت إلى 28 ألف شكوى خلال الفترة المذكورة، وتسجيلها وتداولها إلكترونيا على المنظومة ومتابعتها حتى اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقا لطبيعة كل منها بالتنسيق مع جهات الاختصاص.

ولفت الدكتور طارق الرفاعي، مدير منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، إلى أن المنظومة ترتبط بإدارات ومكاتب خدمة المواطنين لجميع الجهات الحكومية المختصة بالتعامل مع الشكاوى طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1855 لسنة 2017 بشأن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وإعادة تنظيم مكاتب خدمة المواطنين، حيث تقوم تلك الإدارات والمكاتب بتسجيل شكاوى المواطنين على المنظومة تيسيرا عليهم، وبما يحقق الحد من تردد المواطنين على الجهات الحكومية المختلفة، وتوفيرا للوقت والجهد والنفقات، وخاصة بالنسبة للشكاوى التى يتطلب فحصها والبت فيها واتخاذ إجراءات معينة من أكثر من جهة حكومية.

واستعرض التقرير أهم الجهود المبذولة في سبيل إرساء قواعد منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وتطوير أدائها، والتى تمثلت فى ربط الجهات المعنية بتنفيذ القرار إلكترونياً بالمنظومة، حيث بلغ إجمالى عدد الجهات الحكومية التي تم ربطها على النظام الإلكتروني للمنظومة 128جهة رئيسية، يتم توجيه الشكاوى إليها من خلال فريق عمل المنظومة، فيما بلغ إجمالى عدد الجهات الفرعية، التابعة للجهات الرئيسية، التى تم ربطها أيضا على النظام الإلكترونى للمنظومة 2653 جهة فرعية.

كما شكلت المنظومة خلال السنوات الثلاث الماضية لجانا لمراجعة موقف تنفيذ شكاوى المواطنين وسرعة حلها بالجهات المختلفة، وتم إصدار قرارات تشكيل هذه اللجان فى 75 جهة حكومية مختلفة بواقع 25 وزارة، و26 محافظة، و24 هيئة، فضلا عن التوسع فى قنوات تلقى شكاوى المواطنين وربطها بالنظام الإلكترونى للمنظومة، منها مركز تلقى الشكاوى تليفونيا، حيث تمت زيادة عدد مقدمى الخدمة ليصل فى نهاية يونيو 2020 إلى 200 فرد موزعين على مدار 24 ساعة يوميا، بعد أن كان عددهم 20 فردا فى عام 2017، وتجدر الإشارة هنا إلى أن استقبال الشكاوى عبر الخدمة التليفونية يمثل أكثر من 60% من إجمالي مصادر تسجيل الشكاوى على المنظومة.

وأوضح مدير منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وفقا لما جاء فى التقرير، أنه تم تطوير النظام الإلكترونى للمنظومة، وفتح 9 منافذ بمحطات مترو الأنفاق لتلقى شكاوى المواطنين وتسجيلها، حيث تم تسجيل 3 آلاف شكوى، وكذا تم إطلاق تطبيق "فى خدمتك" للهواتف الذكية.

وأضاف أن المسؤولين عن المنظومة قاموا خلال الفترة الماضية بتطوير البناء التنظيمى لرفع كفاءة وفعالية التعامل مع شكاوى المواطنين، وتنفيذ ورش عمل والقيام بزيارات ميدانية بمختلف الجهات الحكومية، كما تم إعداد برامج لرفع الوعى المجتمعى بوجود المنظومة وسبل التواصل معها.

ولفت التقرير إلى أنه مع تنامى دور المنظومة واقترابها من المواطن كان من الطبيعى أن ترتبط الشكاوى المسجلة من المواطنين بأهم الخدمات الحكومية والمبادرات والمشروعات القومية التى يتم تنفيذها وتوجيه جهودها لصالح المواطنين، ومنها على سبيل المثال المبادرات الرئاسية مثل حياة كريمة و100 مليون صحة، وشكاوى وطلبات المواطنين المرتبطة بالحصول على الدعم العيني، والأمن والعدالة، ومخالفات البناء والتعديات وخاصة على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وتراكمات القمامة والمخلفات، وشكاوى المواطنين من فواتير الخدمات، وكذلك الأزمات المختلفة التي واجهت الدولة خلال الفترة مثل أزمة السيول والأمطار، ومتابعة تنفيذ التعديلات الدستورية.

وأشار التقرير إلى دور المنظومة فى الاستجابة لاستغاثات المواطنين المتعلقة بجائحة "كورونا"، حيث تم استقبال 304 آلاف شكوى تتعلق بجهود الدولة فى المجالات المختلفة لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس، إذ تم توجيه الشكاوى لجهات الاختصاص لدراستها والتعامل معها، وكانت أهم الموضوعات لتلك الشكاوى ببلاغات اشتباه أو تخوفات أو ادعاء الإصابة بفيروس كورونا المستجد وطلبات التعقيم، ومخالفة قرارات إغلاق المحال التجارية والمراكز التعليمية، وشكاوى تداول مستلزمات طبية مخالفة للمواصفات القياسية، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الخاصة بتخفيض تواجد العمالة بالجهات الحكومية، ومنحة الرئيس لدعم العمالة غير المنتظمة المتضررة من تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وأوضح التقرير أن بعض موضوعات الشكاوى التي تلقتها المنظومة من المواطنين تستغرق وقتاً طويلاً، كما قد تتطلب جهداً وتنسيقاً بين أكثر من جهة وعلى أكثر من مستوى لاتخاذ القرارات بشأنها، أو تحديد اختصاص الجهات أو اختصار بعض الإجراءات فى التعامل معها تمهيدا لتحقيق الاستجابة أو لتحسين مدة الرد على أصحاب هذه الشكاوى والطلبات، من أهمها شكاوى تنفيذ قرارات الإدارة المحلية (إزالة – إغلاق – إشغالات)، وطلبات والتماسات العفو الرئاسي، وشكاوى التحويلات المالية من وإلى خارج البلاد.

كما تضمنت شكاوى صرف مستحقات نهاية الخدمة للعاملين، وطول فترة العرض على اللجنة العليا للمعاشات الاستثنائية، وشكاوى تأخر إجراء ونتائج القومسيون الطبى للحصول على المعاشات الضمانية، وشكاوى تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم، وإنهاء تقارير الطب الشرعي وخبراء وزارة العدل، والتضرر من الفصل التعسفى فى القطاع الخاص، وشكاوى وطلبات النقل والندب بين الجهات الحكومية، وشكاوى الخدمات والمرافق داخل التجمعات السكانية التابعة للجمعيات، وضعف منظومة القمامة فى بعض المستويات، وشكاوى التفتيش على المنشآت الصناعية.