”السراج” يعرب عن تقديره لدور ألمانيا لتحقيق السلام في ليبيا
أعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة دوليًا فائز السراج، عن تقديره لدور ألمانيا الساعي لتحقيق السلام في ليبيا من خلال مؤتمر برلين، والتواصل المستمر مع مختلف الأطراف بحثًا عن مخرج للأزمة.
جاءت تصريحات "السراج" خلال لقائه اليوم الإثنين في طرابلس مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس والوفد المرافق له، الذي يضم سفير ألمانيا لدى ليبيا السيد أوليفر أوفيتشا وعدد من مسؤولي الخارجية الألمانية. كما حضر الاجتماع نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق ووزير الخارجية محمد سيالة.
وقال وزير الخارجية الألماني، إن بلاده تسعى لدفع مسار التسوية بليبيا في إطار مخرجات مؤتمر برلين، وإن البداية تكون بوقف إطلاق نار دائم، مقترحاً بأن تكون مناطق سرت والجفرة منزوعة السلاح.
كما ناقش "ماس" مع "السراج" ملف رفع الإغلاق عن المواقع النفطية والاتفاق على كيفية توزيع الموارد النفطية في ليبيا.
وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي الليبي، فقد تطرق ماس أيضًا إلى ما وصفه بالخطوة الإيجابية لبناء الثقة بمراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي في مدينتي: طرابلس والبيضاء، معلقاً بالقول: "إن جميع المقترحات يجب أن تحظى بموافقة حكومة الوفاق الوطني الشرعية".
وتحدث الوزير الألماني عن الجهود التي تبذلها بلاده لإيجاد مخرج مع الدول المتورطة في النزاع الليبي، مشيرًا إلى ضرورة أن يقدم الجميع تنازلات حتى لا يتطور الأمر من حرب أهلية إلى حرب مفتوحة بالتدخل العسكري للدول الداعمة للطرفين.
من جانبه، أوضح "السراج" أن حكومة الوفاق كانت أول الملتزمين بمسار برلين، مُذكِّرًا بموافقة الحكومة على وقف إطلاق النار خلال اجتماع موسكو ورفض الطرف الآخر.
كما استعرض "السراج" ما وصفه بـ"إخفاق الطرف الآخر في النزاع الليبي في الالتزام بأي تفاهم حدث في السابق ونكوثه المستمر للعهود التي يقطعها" على حد وصفه.
وقال السراج: "إننا نأخذ في الاعتبار تجربتنا السلبية الطويلة مع هذا الطرف، وفي الواقع لم نجد شريكا للسلام"، مشيرا إلى استمرار تحشيد الطرف الآخر (قوات المشير خليفة حفتر) لقواته وتزايد أعداد مرتزقة شركة فاجنر الروسية وغيرها.
وتطرق السراج ضمن حديثه إلى عملية "إيريني" الأوروبية لتطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، وتابع في هذا الصدد بالقول: "هذه العملية لم توقف الجسر الجوي لنقل الأسلحة والعتاد والمرتزقة للطرف الآخر، وهناك دول تقول بأن العملية تعطي نتائج إيجابية بينما الواقع يؤكد عكس ذلك".
وحول استمرار إغلاق موانئ وحقول نفطية في شرق ووسط وجنوب ليبيا؛ أوضح السراج أن بلاده تتكبد خسائر نتيجة لذلك تنعكس على معاناة الشعب، معلقاً على ذلك بالقول: "إن الليبيين لن يسكتوا طويلاً على قفل مصدر رزقهم الوحيد".
وفي ختام اللقاء، أكد السراج عدم اعتراض حكومته على وقف إطلاق النار بعد بحث كافة تفاصيله والضمانات اللازمة لعدم تكرار العدوان، وفق قوله.


.png)







