رضا عبدالمعطي: قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا الأكثر الاستفادة من أزمة كورونا
قال المستشار رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن حالة عدم اليقين التي تسيطر على العالم تجعل من الصعب التنبؤ بتداعيات وفترة الأزمة الاقتصادية التي تسبب بها فيروس كورونا، وبالطبع هناك تداعيات اقتصادية قوية لجائحة كورنا على الاقتصاد العالمي ككل، وقد قدر خبراء صندوق النقد الدولي خسارة الاقتصاد العالمي 9 تريليونات دولار بسبب كورونا خلال عامين.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي في 2020 هو الأسوأ منذ الكساد العظيم التي عانى منها العالم في أواخر العشرينيات من القرن الماضي، ويمكن أن تفوق تداعياتها الأزمة المالية العالمية عام 2008 حيث سينكمش 3% في 2020،وبكل تأكيد العالم سيتغير اقتصادياً بعد انتهاء جائحة كورونا وسيقوم عدد من الدول بإتباع سياسة الاعتماد على الذات وتنمية الموارد المحلية والاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم والتنمية البشرية، كما سيتم الاتجاه للعمل عن بعد.
وأضاف عبدالمعطي ، فيما يتعلق بالاقتصاد المصري فإنني أؤيد ما أبداه العديد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين من أن آثار أزمة فيروس كورونا على الاقتصاد المصري ستكون أقل من الأزمات الاقتصادية السابقة، بحسب أن الأزمة الراهنة هي أزمة عارضة قصيرة المدى لا تتجاوز الأشهر وستؤثر على النمو الاقتصادي لعام 2020، وسيعود الاقتصاد المصري للنمو وبقوة في العام القادم لاستكمال مسيرة التنمية.
تابع، ستجني الحكومة المصرية حالياً ما استثمرته في منظومة البنية التحتية للتكنولوجية مثل الخدمات الحكومية وربط قواعد بيانات الدولة والتعليم عن بعد، وأرى أن إجراءات المبكرة والخطوات الاستباقية التي إتخدتها الحكومة تجاه أزمة كورونا سيجعل مصر تجتاز الأزمة، وأتوقع أن تخرج قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا مستفيدة من الأزمة الحالية، بعدما تحوّلت إلى أولوية عالمية، كما أود أن أشير كذلك إلى الرؤية الاستباقية للدولة المصرية التي أكدت مؤخراً إلى أن الأجندة الوطنية المحدثة للتنمية المستدامة 2030 تراعى تداعيات كورونا.
هناك عالمياُ ثلاثة فروع تأمين تأثرت بشكل واضح بأزمة فيروس كورونا وهى التأمين البحري وتأمين النقل البرى وتأمينات الطيران، وبالنسبة لقطاع التأمين المصري فقد تأثر نتيجة لتداعيات جائحة كورونا عبر محاور سواء فيما يتعلق بأنواع التأمين أو من حيث معدلات تحصيل الأقساط أو فيما يتعلق بعوائد الاستثمار بل وهناك تداعيات متوقعة فيما يتعلق بكل من معدلات ونسب الأرباح وكذلك اتفاقيات إعادة التأمين المقبلة، وتعد فروع السيارات والهندسي والبحري والسفر أبرز المتضررين من تداعيات هذا الفيروس.
كما أن تقليص ساعات العمل وعدد العملاء بفروع البنوك نتيجة للإجراءات الاحترازية الراهنة أثر في عدد مقابلات المبيعات الخاصة بالتأمين البنكي وأفقد الشركات فرص للتوسع بهذه الآلية التسويقية، كما أن عدم استقرارية الوضع الإقتصادي وتعثر العديد من الشركات والأفراد مادياً أدى إلى التحفظ في الانفاق، بما سيؤدي إلى تأثر إصدارات التأمين الجماعي الجديدة سلباً، ولكن في المقابل هناك بعض الجوانب الإيجابية التي ستلقي بظلالها على القطاع.


.png)







