فى ذكرى ميلاده ..”جمال الغيطانى”درس تصميم السجاد وتم اعتقاله


استطاع أن يثري الأدب العربي برواياته الجميلة وكتبه النقدية القيمة خير إثراء، قدم مشروع روائي فريد استلهم فيه التراث المصري العربي ليخلق عالما روائيا عجيبا يعد اليوم من أكثر التجارب الروائية نضجا وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الكاتب نجيب محفوظ دورا أساسيا لبلوغه هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعي على الأدب القديم وساهم في احياء الكثير من النصوص العربية المنسية واعادة اكتشاف الأدب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة.
جمال أحمد الغيطاني، روائي وصحفيٌّ مصري، ولد 9 مايو عام 1945م في محافظة سوهاج ، وعاش في القاهرة القديمة، تلقى تعليمه في أوائل حياتِهِ في منطقة الجمالية التي عاش فيها ثلاثين عامًا من حياتِهِ، ودرس تصميم السجاد الشرقي والصباغة وعمل في هذا المجال، وتزوج عام 1975 م من ماجدة الجندي التي كانت رئيس تحرير مجلة علاء الدين.
بدايته مع الكتابه كانت عام 1959 اذا كتب أول قصة بعنوان نهاية السكير، ومنذ ف عام 1963وحتى عام 1969، قام بنشر ما يقدر بخمسين قصة قصيرة، وفي عام 1963 استطاع الغيطاني أن يعمل كرسام في المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي حيث استمر بالعمل مع المؤسسة إلى عام 1965، تم اعتقاله في أكتوبر 1966 على خلفيات سياسية، وأطلق سراحه في مارس 1967، حيث عمل سكرتيرا للجمعية التعاونية المصرية لصناع وفناني خان الخليلي وذلك إلى عام 1969م.
في عام 1969بدأ يعمل مراسلا حربيا في جبهات القتال وذلك لحساب مؤسسة أخبار اليوم، وفي عام 1974 انتقل للعمل في قسم التحقيقات الصحفية، وبعد إحدى عشر عاما في 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبي بأخبار اليوم. قام بتأسيس جريدة أخبار الأدب في عام 1993، حيث شغل منصب رئيس التحرير. بدأ النقاد بملاحظته في مارس 1969، عندما أصدر كتابه أوراق شاب عاش منذ ألف عام والذي ضم خمس قصص قصيرة، وأعتبرها بعض النقاد بداية مرحلة مختلفة للقصة المصرية القصيرة.
ونشر أول قصّة له عام 1963م في مجلة الأديب اللبناني، بعنوان "زيارة"، ونشرَ في تلك الفترة أيضًا مقالًا حول كتاب مترجم عن القصة السيكولوجية، استطاع أن يكتب ثلاث روايات في فترة لا تزيد على خمس سنوات، حيث كتب بين عامي 1963 و 1968م ثلاث روايات بعنوان: رحيل الخريف الدامي، وهي رواية لم تنشر له، محكمة الأيام وهي مخطوطة فقدها الغيطاني في أيام اعتقاله عام 1966م ولم تنشر. اعتقال المغيب، وهي مخطوطة أيضًا فقدها في فترة اعتقاله عام 1966م. ثمَّ صدر للغيطاني الكتاب الأول عام 1969م بعنوان "أوراق شاب عاش منذ ألف عام"، والذي تضمّن عددًا من القصص القصيرة التي كتبها الغيطاني على خلفية خسارة الجيش المصري في سيناء 1967م أمام إسرائيل، وهذا ما هيَّأ لهذه القصص أن تحقق انتشارًا واسعًا، وقد كتبَ الغيطاني عددًا كبيرًا من القصص التي نشرها في عدد من الحصف والمجلات المصرية والعربية وخاصّة جريدة المحرر اللبنانية، واشتهرت له قصتان بعنوان "حكايات موظف كبير جدا" و "حكايات موظف صغير جدا"، وهما قصتان طويلتان وقد اعتبر النقاد أنَّ مجموعته القصصية التي بعد حرب النكسة بداية مغايرة وجديدةً للقصة المصرية الحديثة بشكل عام، ومن أشهر مؤلفات جمال الغيطاني هي: حراس البوابة الشرقية، متون الأهرام، شطح المدينة، منتهى الطلب إلى تراث العرب، خلسات الكرى، سفر البنيان، حكايات المؤسسة، التجليات، دنا فتدلى، رشحات الحمراء، نوافذ النوافذ، نثار المحو.
حصل على جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، وجائزة سلطان بن علي العويس عام 1997 ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ووسام الأستحقاق الفرنسي من طبقة فارس عام 1987، جائزة لورباتليون لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايتة التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان 2005 ، جائزة الدولة التقديرية عام 2007.
توفى فى 18 اكتوبر عام 2015 عن عمر ناهز السبعين عام فى مستشفى الجلاء العسكر بعد غيبوبة استمرت لأكثر من ثلاثة شهور .





























