سياسة

نقابة المهندسين تشكل لجنة لإعداد مشروع شهادة المهندس الممارس

خط أحمر

أعلن الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، عن تشكيل لجنة برئاسة الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة، لإعداد المشروع التفصيلي الخاص بتطبيق نظام المهندس الممارس، وتشكيل الجهة المنوط بها تنظيم عمليات الاختبار والتدريب بشكل متكامل، وذلك بمشاركة رؤساء الشعب الهندسية السبع وأعضاء هيئات مكاتب اللجان الأربع المعنية بالموضوع، وهي لجان التدريب، ومزاولة المهنة، والاستشارية العليا، والعلمية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته هيئة المكتب بكامل أعضائها برئاسة الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، وحضور المهندس رضا الشافعي، والدكتور مصطفى أبو زيد، وكيلي النقابة، والدكتور معتز طلبة، أمين عام النقابة، والمهندس هشام أمين، أمين الصندوق، والمهندس المعتز بالله بركات، الأمين العام المساعد، والمهندس الاستشاري السيد حسن، أمين الصندوق المساعد، مع أعضاء مجالس الشعب الهندسية السبع، في جلسة نقاش موسعة خصصت لبحث تطبيق الاستراتيجية المعتمدة للنقابة لتطوير المهنة الهندسية، وإطلاق شهادة المهندس الممارس، ومناقشة كل الترتيبات والتفاصيل التنفيذية المرتبطة بالمشروع.

حوار موسع حول استراتيجية النقابة وإطلاق شهادة المهندس الممارس

وأوضح الدكتور محمد عبدالغني أن اللجنة المشكلة ستتولى إعداد مشروع متكامل لتنفيذ منظومة التطوير والتأهيل المهني بكل تفاصيلها، على أن يتم عرض المشروع على هيئة المكتب، ثم طرحه على المجلس الأعلى لنقابة المهندسين للموافقة عليه، مؤكدا أن الهدف من الاجتماع هو إدارة حوار موسع حول استراتيجية النقابة وإطلاق شهادة المهندس الممارس، باعتبارها جزءا من خطة النقابة للتطوير العام.

وأشار إلى أن النقابة أمام مرحلة كبيرة يقودها المنتخبون من الشعب الهندسية ومجالس الشعب والمجلس الأعلى وهيئة المكتب، بعد اتخاذ قرارات مهمة لاقتحام عدد من الملفات، مشيرا إلى أن الاستراتيجية العامة للنقابة جرى عرضها على هيئة المكتب ثم المجلس الأعلى، الذي طلب إضافة عدد من الدراسات والمحاور، وتم تشكيل لجنة من المجلس لإجراء التعديلات والإضافات المطلوبة، قبل عرضها مجددا على المجلس الأعلى واعتمادها، ثم طرحها على المؤتمر العام للنقابة الذي يضم مجالس النقابات الفرعية ومجالس الشعب الهندسية، وصولا إلى اعتماد توصيات محددة والموافقة عليها من المجلس الأعلى في بداية أغسطس الماضي.

وشدد عبدالغني على أن تطبيق استراتيجية تطوير المهنة لا يستهدف بأي شكل تجاوز دور الشعب الهندسية أو النقابات الفرعية، مؤكدا أن النظام النقابي قائم على التكامل بين مختلف أجهزته، حيث تتولى الشعب الجانب المهني، بينما تقوم النقابات الفرعية بدور خدمي، إلى جانب اللجان المختلفة، بما يضمن تكامل المنظومة النقابية وعدم وجود تعارض بين أدوار أجهزتها، قائلا: "لا يوجد أي نية لدى هيئة المكتب ولا المجلس الأعلى ولا لدي شخصيا بتجاوز دور أي شخص، خاصة الشعب الهندسية، وأكن كل احترام وتقدير لكل زملائنا أعضاء الشعب وأعضاء مجالس الشعب ورؤساء الشعب، فكل هيئة المكتب والتي تضم قامات هندسية ووطنية رفيعة تكن كل الاحترام لأعضاء مجالس الشعب ورؤسائها"، مؤكدا تقديره الكامل لدور الشعب وأهميتها في البناء النقابي"، لافتا إلى أنه سبق أن تولى رئاسة شعبة الهندسة المدنية، وبالتالي يدرك جيدا طبيعة دور الشعب الهندسية وأهميته.

وأوضح نقيب المهندسين أن "الاستراتيجية تستهدف تطوير المهنة الهندسية ووضع المهندس المصري في المكانة التي يستحقها، وإعادة ترتيب منظومة المهندس الممارس والمتخصص والاستشاري الموجودة في اللوائح منذ سنوات، وأعادت لائحة عام 2025 التأكيد عليها، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة التطبيق التنفيذي".

وحول الجهة التي ستتولى تنظيم عملية الاعتماد والاختبارات والتدريب، أوضح نقيب المهندسين أن الهدف هو الوصول إلى منظومة مهنية مستقلة وعادلة وشفافة، تضمن أن تكون الدرجات والتصنيفات المهنية التي يحصل عليها المهندس معبرة بصورة حقيقية عن كفاءته وتأهيله، مؤكدا أن ما يتم طرحه حاليا يختلف عن أي مقترحات سابقة طرحت خلال عامي 2017 و2018، منوها بأن المقترح الحالي ذو طبيعة تنظيمية ومهنية، وأن المنتخبين سواء مجالس الشعب أو المجلس الأعلى أو هيئة المكتب، حريصون على ضمان استدامة واستقلالية الجهة التي ستدير عمليات الاعتماد، مشددا على أن تفاصيل هذه المنظومة سيتم وضعها بمشاركة رؤساء الشعب ومجالسها واللجان المعنية.

ونفى نقيب المهندسين أن يكون الهدف من تطوير المنظومة تحقيق أرباح، مؤكدا أن النقابة لا تنظر إلى التطوير المهني باعتباره أحد مراكز الربح، وإنما تستهدف تقديم الخدمة للمهندس بأقل تكلفة ممكنة، مشيرا إلى أن مراكز التدريب التي سيتم التعاقد معها، سواء كانت جامعات أو معاهد أو مراكز تدريب عامة أو خاصة أو مراكز التدريب المعتمدة، لابد أن تكون معتمدة من خلال جهات الاعتماد التابعة للدولة، وهي هيئة ضمان جودة التعليم، بما يدعم جودة التدريب والتأهيل ويضمن كفاءة المنظومة، مشددا على أن النقابة درست المشروع من الناحية القانونية بصورة كاملة، ولا يوجد تعارض بينه وبين القانون أو اللائحة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على وضع التفاصيل التنفيذية للنظام من خلال حوار ومشاركة جميع الأطراف المعنية.

وأوضح الدكتور محمد عبدالغني أن الهدف الرئيسي هو الوصول إلى منظومة حقيقية وفعالة ومستقلة للتطوير المهني، قادرة على الارتقاء بالمهندس المصري، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا بمشاركة جميع أطراف المشروع، وعلى رأسها الشعب الهندسية، خاصة أن المشروع يمثل خطوة مؤثرة في تطبيقات ممارسة الهندسة في مصر، ويأتي في إطار الاقتداء بالتجارب المطبقة في العديد من دول العالم، مؤكدا أن هيئة المكتب اتخذت قرارا بتأكيد احترامها الكامل للشعب الهندسية ورؤسائها ومجالسها، باعتبارهم عصب العمل النقابي، لافتا إلى أن رؤساء وأعضاء مجالس الشعب شركاء أساسيون في إعداد المشروع والتفاصيل التنفيذية للمشروع، وأن اللجنة المشكلة برئاسة المهندس مصطفى أبو زيد ستعمل على صياغة المشروع بالتعاون معهم، قبل عرضه على هيئة المكتب والمجلس الأعلى.

كما أكد أن النقابة تسعى إلى تنظيم مهني حقيقي يقوم عليه أبناء المهنة ولصالح المهنة، وأن "مصلحة مهنة الهندسة هي مصلحة المهندسين، وهي مصلحة مصر"، مؤكدا أن قواعد الترقي ستكون عامة، بينما ستتولى كل شعبة تحديد الجوانب الفنية الخاصة بها، والتي تؤهل المهندس للانتقال من مرحلة مهنية إلى أخرى، بما يراعي طبيعة وتخصصات الشعب الهندسية المختلفة.

من جانبه، رحب المهندس رضا الشافعي بالحضور، مؤكدا أهمية دور الشعب الهندسية، والدور المحوري الذي تلعبه في تحديد تفاصيل منظومة التطوير المهني وسبل نجاحها، باعتبارها من أصحاب المصلحة، وتمتلك المعرفة الحقيقية باحتياجات المهندسين.

إتاحة برامج تدريبية متقدمة للمهندسين

بدوره، أكد المهندس مصطفى أبو زيد أن النقابة تعمل خلال المرحلة الحالية على إجراء مفاوضات مع عدد من الجهات والمؤسسات الخارجية المتخصصة، بهدف إتاحة برامج تدريبية متقدمة للمهندسين، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، وذلك بتكلفة مخفضة بما يراعي مصلحة المهندس المصري ويتيح له فرصا أكبر للتطوير المهني ورفع كفاءته، موضحا أن هذه التحركات تأتي في إطار توجه النقابة نحو بناء منظومة متكاملة للتطوير والتأهيل المهني، وفتح آفاق جديدة أمام المهندسين للحصول على تدريبات وشهادات ذات قيمة مهنية معترف بها، بما يعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل محليا ودوليا.

ومن جانبه، أشار الدكتور معتز طلبة إلى أن الإجابة عن الأسئلة الرئيسية الثلاثة للمشروع ستكون من أهم مهام اللجنة، والتي تتمثل في التأكيد على عدم إلزامية المنظومة، وعدم تحميل المهندسين أي تكاليف إضافية، مع وضع بدائل مجانية تتيح لهم الاستفادة من برامج التطوير المهني.

وتطرق المهندس المعتز بالله بركات للتحديات التي تواجه المهندس في مختلف مراحل التخصص المختلفة، مؤكدا ضرورة أن تجيب المنظومة التي ستضعها اللجنة على هذه التحديات، ومراعاة احتياجات المهندسين ومساراتهم المهنية المختلفة.

فيما أعرب المهندس الاستشاري السيد حسن، عن شكره لنقيب المهندسين وأعضاء هيئة المكتب على هذه الخطوة المهمة، مؤكدا أن هيئة المكتب برئاسة نقيب المهندسين كانت حريصة كل الحرص على التأكيد على أهمية دور الشعب الهندسية وفقا للقانون واللائحة المعتمدة، وأن المناقشات استهدفت إبراز دور الشعب بصورة قوية ومشاركتها في اتخاذ القرار، دون تهميشها بأي صورة.

وشدد على أن هيئة المكتب كانت على قلب رجل واحد في اتخاذ قرار يستهدف في الأساس مصلحة النقابة والمهندس وإعادة ترتيب البيت النقابي، مؤكدا أهمية مشاركة الشعب الهندسية واختصاصاتها ورؤيتها في منظومة التدريب والتأهيل، وأن الجميع حريصون على الحفاظ على كيان النقابة باعتبارها مؤسسة يحكمها القانون واللائحة، وجميع الأطراف قادرة على تجاوز أي مراحل من الاختلاف في إطار القانون واللائحة.

وأشار المهندس الاستشاري السيد حسن، بصفته مقرر لجنة مزاولة المهنة عند إصدار اللائحة الحالية التجريبية، إلى أن الجهود التي بُذلت في إعدادها، والعقبات التي نجحت اللجنة في التصدي لها، مؤكدا أن هناك أبوابا كثيرة يجب تفعيلها لصالح المهنة والمهندسين.

المهندسين أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة